أثار تصريح لوزير الداخلية الأردني مازن الفراية تفاعلاً واسعاً بعد وصفه واقع الخدمات والإجراءات في جسر الملك حسين (معبر الكرامة) بأنه" زبالة"، وذلك خلال زيارة أجراها الأحد للاطلاع على أوضاع المسافرين ومستوى الخدمات المقدمة في المعبر الحيوي الذي يربط الأردن بالضفة الغربية.
وخلال الجولة التفقدية، عبّر الفراية عن استيائه من الأوضاع التي لمسها على أرض الواقع، لا سيما ما يتعلق بحركة المسافرين ومستوى الخدمات المقدمة لهم، في ظل الشكاوى من الازدحام وطول فترات الانتظار خلال مواسم السفر وذروة الحركة على الجسر.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الأردنية الأحد، فقد اجتمع الفراية، خلال زيارته جسر الملك حسين، بمسؤولي الجسر والمدير التنفيذي لشركة" جت" لنقل الركاب، للاطلاع على سير إجراءات العمل والوقوف ميدانياً على مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، وبحث الإشكاليات والملاحظات المتعلقة بالعمل.
وذكر أنه يجري حالياً تنفيذ عطاء لتطوير البنية التحتية، كما جرى إنشاء قاعات ومظلات مخصصة لانتظار المسافرين، مزودة بالخدمات الضرورية، والعمل مستمر على تطويرها في ضوء الإمكانات المتاحة، كما سيتم خلال الأيام المقبلة البدء بتنفيذ مشاريع أخرى في البنية التحتية.
وأضاف أن مشروع التطوير يشمل إنشاء مبانٍ وساحات جديدة للشحن ومحطة نقل عام متكاملة، فيما يجري حالياً العمل على إعادة تأهيل قاعات الجوازات.
وأشار الفراية إلى خصوصية جسر الملك حسين، كونه يربط الأردن بالأراضي الفلسطينية ويخضع الطرف المقابل فيه لإجراءات الجانب الإسرائيلي، موضحاً أنه ليس مركزاً حدودياً، وإنما ممر إنساني له محددات معينة تؤدي إلى تقييد أعداد الحافلات وحصر عدد المسافرين، إضافة إلى تحديد ساعات العمل على الجانب المقابل أو إغلاقه أحياناً بشكل مفاجئ، ما يؤدي إلى عدة مشكلات، من بينها عدم إمكانية الحجز على المنصة لعدة أيام.
وأكد الفراية أهمية المنصة الإلكترونية وفاعليتها في تيسير إجراءات السفر وتنظيم الحجز الإلكتروني المسبق للتذاكر، وفق الطاقة الاستيعابية المحددة من قبل الجانب الإسرائيلي.
كما أشار إلى أن أسباب حدوث الاكتظاظ في منطقة الجسر تشمل حضور المسافرين مبكراً إلى المنطقة أو حضورهم دون إصدار تذاكر سفر عبر المنصة، وعدم التخطيط المناسب لشراء تذاكر رحلتي الذهاب والإياب قبل موعد السفر.
وبحسب البيان، رفض الفراية الادعاءات المتعلقة بوجود تعامل غير لائق مع المسافرين، مؤكداً" موقف الأردن الداعم والمساند للأشقاء الفلسطينيين، وحرصه الدائم على صون كرامتهم والدفاع عن حقوقهم.
كما أشار إلى أن من يقفون وراء انتقاد المنصة هم أصحاب مصالح تجارية واضحة يسعون إلى إلغائها بهدف التكسب والربح المادي".
وجال وزير الداخلية في مختلف مرافق الجسر واطلع على الخدمات المقدمة، مشيداً بـ" الإجراءات المتبعة من الجهات العاملة فيه ودورها في تسهيل الإجراءات وفق منظومة عمل واضحة.
كما استمع مباشرة إلى ملاحظات عدد من المسافرين، مؤكداً ضرورة اتخاذ إجراءات فورية لمعالجة بعض الملاحظات الإدارية".
وقال النائب محمد جميل الظهراوي، في منشور مصور على صفحته في" فيسبوك" اليوم الأحد، إن أزمة جسر الملك حسين وصلت إلى مكتب رئيس الوزراء جعفر حسان، الذي تعهد بمتابعة الملف والعمل على إيجاد حلول له في أقرب وقت ممكن، مشيراً إلى أن وزير الداخلية مازن الفراية سيتابع هذا الملف.
ويواجه المسافرون عبر جسر الملك حسين جملة من التحديات، أبرزها صعوبة الحصول على حجوزات عبر المنصة الإلكترونية، وطول فترات الانتظار، وتعدد محطات التدقيق والتفتيش، ونقص الخدمات الأساسية وأماكن الراحة خلال فترات الازدحام والحر الشديد، إضافة إلى التأخير المتكرر، وما يرافق ذلك من أعباء نفسية ومادية على المسافرين وعائلاتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك