أكد رئيس الكتلة التركمانية في مجلس النواب، أرشد الصالحي، أن المرحلة المقبلة يجب أن تشهد تحولاً حقيقياً في التعامل مع المكونات العراقية الأصيلة، عبر تشريعات تضمن حمايتها وصون حقوقها، مشدداً على أن التنوع الذي يميز العراق ينبغي أن يكون مصدر قوة ووحدة لا سبباً للتهميش أو الإقصاء.
وقال الصالحي إن المكونات الدينية والقومية الصغيرة، التي تمثل جزءاً أساسياً من الهوية العراقية، لم تنل حتى الآن ما تستحقه من حضور وإنصاف داخل العملية السياسية، معرباً عن أمله في إقرار قوانين خاصة بحماية الأقليات وتعزيز مبادئ المساواة وعدم التمييز خلال الدورة البرلمانية الحالية.
وأوضح أن هذه التشريعات ستشكل ضمانة قانونية لمحاسبة أي جهة أو شخصية تمارس التمييز على أساس القومية أو الدين أو الانتماء الاجتماعي، مؤكداً أن جميع العراقيين يجب أن يتمتعوا بالحقوق والواجبات نفسها تحت مظلة القانون.
وأشار الصالحي إلى أن وجود شخصية دينية عراقية بارزة على رأس الكنيسة الكلدانية يمثل مكسباً وطنياً مهماً، ويمكن أن يسهم في تعزيز صورة العراق وإيصال رسائل إيجابية عن التعايش والتنوع إلى المجتمع الدولي.
ودعا الحكومة والقوى السياسية إلى تجاوز منطق الأغلبية العددية والتفوق السياسي، واعتماد نهج الشراكة والمساواة الحقيقية بين مختلف مكونات الشعب العراقي، بما يعزز الاستقرار الوطني ويكرس مفهوم المواطنة.
وفي ملف التمثيل الحكومي، أكد الصالحي أن التركمان متمسكون بحقهم في الحصول على حقيبة وزارية ضمن التشكيلة الحكومية المرتقبة، مشيراً إلى جاهزيتهم لتقديم مرشح يمتلك الكفاءة والخبرة لتولي هذا الاستحقاق.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد الحضور السياسي للتركمان، بعد نجاحهم في تثبيت أول محافظ تركماني لكركوك وفق اتفاق تداول السلطة بين مكونات المحافظة، فضلاً عن تحقيقهم حضوراً ملحوظاً في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك