لندن- “القدس العربي”: في ليلة ستبقى عالقة في أذهان الملايين في بلاد الفراعنة لعقود قادمة.
نجح منتخب مصر في كسر عقدته الأزلية مع الانتصارات في نهائيات كأس العالم، بعد الفوز التاريخي الذي تحقق فجر اليوم على حساب منتخب نيوزيلندا بثلاثية رائعة كانت قابلة للضعف مقابل هدف وحيد، في المباراة التي جرت على ملعب “بي سي بليس” بمدينة فانكوفر الكندية، في ختام مواجهات الجولة الثانية للمجموعة السابعة في مونديال أمريكا الشمالية.
على النقيض من النسخة البراقة التي كان عليها منتخب الفراعنة في ملحمة بلجيكا الافتتاحية، بدا وكأنه فريق آخر، خاصة في الربع ساعة الأولى، التي تعرض خلالها الحارس مصطفى شوبير لأكثر من اختبار مزعج، أبرزهم تسديدة سينغ القوية التي مرت بمحاذاة القائم الأيمن.
وقبل أن يتحرر صلاح ورفاقه من قيود البداية البطيئة، تمكن المنتخب النيوزيلندي من أخذ هدف الأسبقية، عن طريق ركلة ركنية أرسلت من الجهة اليسرى على القائم القريب، ليقابلها العملاق فين سورمان برأسية مستحيلة على يمين الحارس شوبير، وسط اعتراض الجهاز الفني للمنتخب المصري، لتجاهل الحكم الدفعة التي تعرض لها إمام عاشور قبل تسجيل هدف المباراة الأول.
واكتفى المنتخب الأكثر تتويجا بكأس أفريقيا، ببعض المحاولات الخجولة بعد عودة اللاعبين من فترة التبريد الأولى، منها تسديدة عمر مرموش التي ارتطمت في قدم المدافع النيوزيلندي وهي في طريقها إلى الشباك، وفرصة أخرى أهدرها عاشور بغرابة بالقرب من منطقة الست ياردات.
وانقلبت المباراة رأسا على عقب في الشوط الثاني، بتسونامي مصر على حامي عرين منتخب نيوزيلندا، كاد يُسفر عن أكثر من هدف في أول 5 دقائق، أبرزهم فرصة زيكو التي ارتطمت في أجساد المدافعين بالقرب من خط المرمى، قبل أن يعود نفس اللاعب، بتسجيل هدف التعديل عن طريق عرضية نموذجية من الظهير الأيمن محمد هاني، ارتقى لها لاعب بيراميدز برأسية قوية أخذت يد الحارس وذهبت إلى الشباك.
وأضاف القائد محمد صلاح، ثاني أهداف بلاده وثالث أهدافه في تاريخ مشاركاته في المونديال، وحدث ذلك بعد عمل جماعي مع زيكو، انتهى بتمريرة بعقب القدم من الأخير لأسطورة ليفربول، الذي بدوره أطلق تسديدة أرضية زاحفة في أقصى الزاوية اليمنى، معلنا تقدم الفراعنة بثاني الأهداف في الدقيقة 67.
وأطلق البديل محمود حسن تريزيغيه رصاصة الرحمة الثالثة على المنتخب النيوزيلندي، وأيضا بضربة رأس محكمة في الدقيقة 82، ولولا تفنن أحمد سيد زيزو ومرموش والبقية في إهدار الفرصة السهلة تلو الأخرى، لانتهى اللقاء بنصف دستة أهداف على أقل تقدير، لكن في النهاية أطلق الحكم صافرة النهاية، معلنا فوز المنتخب المصري بثلاثية تاريخية مقابل هدف لنيوزيلندا.
وبهذه النتيجة، يكون المنتخب المصري قد تربع على صدارة هذه المجموعة، بالوصول إلى النقطة الرابعة، بفارق نقطتين عن أقرب ملاحقيه بلجيكا وإيران بعد انتهاء مباراتهما معا على نتيجة البياض، بينما يقبع منتخب نيوزيلندا في المركز الأخير بنقطة واحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك