- يخاطب النقابات العمالية لجمع مقترحاتها تمهيدا لإعداد مذكرة موحدة وتصعيدها لوزير العمل.
- مطالب بتنظيم آليات شغل المناصب الشاغرة داخل اللجان والنقابات العامة.
وإقرار دمغات لتوسيع مصادر التمويل.
- مقترحات لمراجعة ضوابط التفرغ النقابي وقواعد العضوية والشخصية الاعتبارية للجان.
- دعوات لإعادة النظر في شرط العدد باللجان.
واستعادة بعض المزايا والإعفاءات المقررة للنقابات.
في إطار الاستعدادات الجارية لمناقشة تعديلات قانون المنظمات النقابية العمالية رقم 213 لسنة 2017، بدأ الاتحاد العام لنقابات عمال مصر مشاوراته مع النقابات العامة والقيادات النقابية، تمهيدا لإعداد مذكرة موحدة تتضمن أبرز المقترحات والتعديلات المطلوبة على القانون.
وتتركز المناقشات حول عدد من الملفات التنظيمية والمالية والإجرائية، من بينها آليات شغل المناصب الشاغرة داخل التنظيمات النقابية، وضوابط التفرغ النقابي، وتنمية الموارد المالية للنقابات، وقواعد العضوية، إلى جانب مراجعة بعض النصوص التي يرى ممثلو التنظيم النقابي أنها تحتاج إلى مزيد من الوضوح بما يضمن استقرار العمل النقابي وتعزيز دوره في خدمة العمال.
30 يونيو حصد أقصى لتسليم النقابات العمالية ملاحظاتها على قانون التنظيمات النقابيةمن ناحيته، أعلن عيد مرسال، الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال مصر، عن بدء خطوات لبلورة رؤية نقابية موحدة بشأن تعديلات قانون المنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017، مشيرا إلى أن الاتحاد شكل لجنة متخصصة قامت بمخاطبة كافة النقابات العامة لاستطلاع رؤيتها الفنية حول المواد المراد تعديلها.
وأوضح مرسال، فى تصريحات لليوم السابع، أن الاتحاد حدد موعدا نهائيا لتلقي هذه المقترحات بنهاية شهر يونيو الجارى، على أن يتم عقد اجتماع موسع بمقر الاتحاد لدمج كافة الآراء في مذكرة موحدة تمثل مصلحة التنظيم النقابي والعمال والشركات، تمهيدا لرفعها إلى وزارة العمل والجهات المعنية، مؤكدا الاستعانة بنخبة من المستشارين والمتخصصين لضمان صياغة قانون مستدام يخدم الأجيال القادمة.
معالجة الثغرات الإدارية والتفرغ النقابيوحول النقاط الجوهرية في التعديلات، أكد مرسال أنها تتناول معالجة المشكلات التي تواجه اللجان النقابية، وعلى رأسها" ملف التفرغ النقابي" عبر وضع ضوابط واضحة تضمن التزام المتفرغ بدوره ومنع الاستغلال السلبي للتفرغ، بالإضافة إلى مراجعة بنود المكافآت والحوافز ومسألة" الشخصية الاعتبارية" للجان لضمان فعالية الأداء.
وأشار الأمين العام إلى ضرورة معالجة" الفراغ التشريعي" المتعلق بخلو منصب رئيس المنظمة النقابية أو رئيس الاتحاد (سواء بالوفاة أو الاستقالة)، موضحا أن الإجراءات الحالية التي تتطلب دعوة الجمعية العمومية لكل واقعة خلو منصب تسبب أزمات إدارية، وكشف عن مقترح يقضي بأن يتم انتخاب" هيئة المكتب" بالكامل (الأمين العام، وأمين الصندوق، وغيرهم) عن طريق الجمعية العمومية، وليس منصب رئيس النقابة فقط، وذلك لتعزيز المسار الديمقراطي داخل التنظيم.
وشدد مرسال على التزام الاتحاد الكامل بالحريات النقابية وفق الاتفاقيات الدولية (87 و98)، مطالبا المشرع بضرورة وضوح النصوص وتجنب الكلمات المبهمة التي قد تسبب نزاعات إدارية أو تخضع لتأويلات تخدم مصالح شخصية على حساب المصلحة العامة، مؤكدا على أهمية الحوار المجتمعي والانفتاح على كافة الأفكار التي تهدف لخدمة القواعد العمالية، مشددا على أن قوة الكادر النقابي تكمن في قربه من مشاكل العمال الحقيقية في مواقع العمل.
كما أكد أحمد الدبيكي، رئيس النقابة العامة للعلوم الصحية، أن قانون المنظمات النقابية الحالي رقم 213 لسنة 2017 يتطلب مراجعة شاملة لكافة مواده، معتبرا أن بعض هذه النصوص أدت إلى إضعاف العمل النقابي بدلا من تقويته، وأوضح أن المقارنة بين التشريع الحالي والقانون السابق (رقم 35) تصب في صالح الأخير، الذي كان يمنح النقابات حصانة ومميزات اقتصادية أوسع.
وأشار الدبيكي، فى تصريحات لليوم السابع، إلى أن القانون السابق كان يكفل للمنظمات النقابية إعفاءات ضريبية وجمركية، بالإضافة إلى إعفاءات من رسوم استهلاك الكهرباء والمياه والضرائب العقارية، مؤكدا أن القانون الحالي تسبب في" تجفيف" هذه الموارد المالية، مما جعل النقابات واللجان النقابية تصارع من أجل توفير نفقاتها الأساسية وتقديم خدماتها للأعضاء.
انتقاد" شرط العدد" وتفتيت الكياناتوفيما يخص هيكل التنظيم النقابي، انتقد الدبيكي بشدة اشتراط حد أدنى (50 عضوا) فقط لتكوين لجنة نقابية، واصفا هذا النص بأنه" تفتيت متعمد" للعمل النقابي.
وأوضح أن الاتفاقيات الدولية (87 و98) لم تشترط أرقاما محددة، مشيرا إلى أن وضع رقم صغير بهذا الشكل يخلق" كيانات وهمية" تفتقر إلى" الملاءة المالية" التي تمكنها من استئجار مقر، أو تعيين موظفين، أو انتداب محام للدفاع عن حقوق العمال.
وشدد على أن قوة النقابة تقاس بكتلتها العددية وقدرتها على التفاوض الجماعي، ضاربا المثل بالفارق بين التفاوض باسم مليوني عامل والتفاوض باسم 50 فردا فقط.
وذكر الدبيكي أنه من غير المنطقي أن تفرض وزارة العمل موعد الانتخابات على التنظيمات النقابية، مؤكدا أن الأصل هو أن يصدر إعلان الجاهزية للانتخابات من اتحاد العمال والنقابات العامة، على أن يقتصر دور الوزارة على التنسيق وطلب الإشراف القضائي من وزارتي العدل والعمل.
كما لفت رئيس نقابة العلوم الصحية إلى وجود" فراغ تشريعي" في القانون الحالي فيما يخص تنظيم حالات خلو مقعد رئيس اللجنة النقابية أو رئيس النقابة العامة وصولا لرئيس الاتحاد، حيث أغفل القانون تنظيم هذه الحالة رغم تنظيمه لخلو مقاعد أعضاء مجلس الإدارة، وأكد على الحاجة إلى تشريعات تعيد للنقابة هيبتها كعمود فقري للدولة وقوة ناعمة تحمي استقرارها، محذرا من تكرار تجارب التفتيت التي أدت إلى انهيار العمل النقابي في بعض الدول المجاورة.
فى سياق متصل، أكد كريم عبد الباقي، رئيس النقابة العامة للنيابات والمحاكم، أن القانون الحالي للمنظمات النقابية رقم 213 لسنة 2017 يحتاج إلى تعديلات تشريعية عاجلة وشاملة، مشددا على أن الحاجة للتعديل تتجاوز مجرد فكرة مد الدورة النقابية لتشمل صلب العمل الإداري والمالي للتنظيمات.
وأوضح عبد الباقي، فى تصريحات لليوم السابع، : أن هناك ثغرة قانونية واضحة في التشريع الحالي تتعلق بحالة خلو منصب رئيس اللجنة النقابية أو رئيس النقابة العامة، حيث لم يحدد القانون صراحة الإجراء المتبع في هذه الحالة؛ سواء بتولي النائب، أو اختيار رئيس جديد عبر اجتماع، أو تصعيد من يليه في عدد الأصوات، وحذر من أن ترك هذه المسألة للاجتهادات الشخصية يولد أخطاء تنظيمية جسيمة، مطالبا بضرورة أن يحدد القانون الجديد المسار الإداري بدقة لضمان استقرار التنظيمات النقابية ومنع النزاعات.
مقترح" الدمغة النقابية" لتطوير الخدماتوفيما يتعلق بملف تنمية الموارد، أشار عبد الباقي إلى أن النقابات العمالية تعاني حاليا من ضعف شديد في الموارد المالية، نظرا لاعتمادها على اشتراكات زهيدة لا تتجاوز 10 جنيهات، يتم توزيعها بين الاتحاد العام والنقابة العامة واللجنة النقابية، وهو مبلغ لا يكفي لتقديم رعاية صحية أو خدمات اجتماعية حقيقية للأعضاء في حالات الوفاة أو الزواج.
وطالب عبد الباقي بتعديل تشريعي يسمح بإيجاد موارد ثابتة عبر إقرار" دمغات نقابية" لصالح اللجان النقابية، أسوة بما هو متبع في النقابات المهنية، أو ربط اعتماد بعض الأوراق والبطاقات الحكومية بختم اللجنة النقابية، لضمان دخل ثابت يغطي احتياجات العمال الصحية والاجتماعية.
وأكد رئيس نقابة النيابات والمحاكم على الحاجة الملحة لتعديل" قواعد العضوية" لمنع تضارب القيد النقابي، من خلال تحديد دقيق لهوية أعضاء كل نقابة وآلية قيدهم، بدلا من ترك الأمر للاجتهاد الذي قد يؤدي للخطأ، واعتبر أن هذا التعديل يمثل حجر الزاوية لتحقيق التحول الرقمي الكامل في العملية الانتخابية القادمة لضمان نزاهتها ودقتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك