قلب منتخب مصر تأخره بهدف إلى فوز 3/1 على نيوزيلندا، اليوم الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة السابعة بكأس العالم 2026 بأمريكا والمكسيك وكندا، محققا فوزه الأول في تاريخ مشاركاته بالمونديال.
وتقدم منتخب نيوزيلندا أولاً عبر فين سورمان في الدقيقة 15، قبل أن ينجح منتخب مصر في العودة خلال الشوط الثاني بتسجيل ثلاثة أهداف متتالية.
وأدرك مصطفى زيكو التعادل في الدقيقة 58، ثم منح القائد محمد صلاح التقدم للفراعنة في الدقيقة 68، قبل أن يختتم محمود حسن “تريزيجيه” الثلاثية في الدقيقة 81 بصناعة صلاح الذي فرض نفسه نجما للمباراة.
ورفع المنتخب المصري رصيده إلى أربع نقاط في صدارة المجموعة السابعة، ليقترب من تحقيق حلمه ببلوغ دور الـ32، ولو من ضمن أفضل الفرق التي احتلت المركز الثالث في مجموعتها.
وكان منتخب مصر قد افتتح مشواره في البطولة بالتعادل مع بلجيكا 1/1، ثم جاء الفوز على نيوزيلندا ليكون الأول في تاريخ مصر بالبطولة.
وسيلتقي المنتخب المصري في الجولة الأخيرة مع إيران يوم السبت المقبل، فيما يلتقي منتخب نيوزيلندا مع بلجيكا في اليوم نفسه.
وبدأ المنتخب النيوزيلندي المباراة بضغط هجومي مبكر، وكاد أن يفتتح التسجيل في الدقيقة السادسة عندما سدد ساربيرت سينج، لاعب وسط نيوزيلندا، كرة من على حدود منطقة الجزاء، لكنها مرت بجوار القائم الأيسر لمرمى الحارس مصطفى شوبير.
وواصل منتخب نيوزيلندا تهديده للمرمى المصري، ففي الدقيقة العاشرة مرر ماركو ستامينتش كرة متقنة إلى زميله إلياه جاست، صاحب الهدفين في المباراة الأولى أمام إيران، ليسدد كرة تصدى لها شوبير.
وأثمرت أفضلية المنتخب النيوزيلندي على المستوى الهجومي عن هدف التقدم في الدقيقة 15، عندما ارتقى فين سورمان لركنية نفذها زميله تيم باين، ليحولها بضربة رأس في الشباك.
وانتظر المنتخب المصري حتى الدقيقة 26 لتهديد المرمى النيوزيلندي للمرة الأولى، بعدما سدد عمر مرموش كرة قوية من خارج منطقة الجزاء، إلا أن الحارس ماكس كروكومب نجح في الإمساك بها على مرتين.
وحاول محمد صلاح، قائد المنتخب المصري، إعادة فريقه إلى أجواء المباراة في الدقيقة 34 عبر ركلة حرة مباشرة، لكن تسديدته مرت إلى جوار القائم دون أن تشكل خطورة حقيقية على مرمى نيوزيلندا.
وتلقى المنتخب المصري ضربة جديدة في الدقيقة 41 بخروج لاعب الوسط حمدي فتحي متأثراً بالإصابة، ليشارك رامي ربيعة بديلاً له.
وفي الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع، اقترب منتخب مصر من إدراك التعادل بعدما لعب مصطفى زيكو عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، قابلها إمام عاشور بلمسة مباشرة، لكنها لم تسفر عن هدف في آخر فرص الشوط الأول الذي انتهى بتقدم نيوزيلندا بهدف مقابل لا شيء.
وبدأ المنتخب المصري الشوط الثاني بمحاولة سريعة لإدراك التعادل، حيث أطلق عمر مرموش تسديدة من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 46، لكنها مرت أعلى العارضة بقليل دون أن تشكل خطورة حقيقية على مرمى نيوزيلندا.
ورد المنتخب النيوزيلندي سريعاً في الدقيقة 51 عبر هجمة منظمة من الجهة اليمنى، عندما أرسل إلياه جاست عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء، قابلها كالوم ماكوات بضربة رأس قوية باتجاه المرمى، إلا أن الحارس مصطفى شوبير تألق مجدداً وأبعد الكرة ببراعة، محافظاً على آمال المنتخب المصري في العودة إلى المباراة.
وتمكن المنتخب المصري من إدراك التعادل في الدقيقة 58 كمكافأة بعد تحسن أدائه الهجومي مع انطلاقة الشوط الثاني، حيث أرسل محمد هاني عرضية متقنة من الجهة اليمنى، ارتقى لها مصطفى زيكو وحولها بضربة رأس قوية إلى داخل الشباك، معلناً تسجيل هدف التعادل لمصر، وهو ثاني أهداف مصر في المونديال.
وواصل المنتخب المصري تألقه الهجومي، لينجح في قلب النتيجة لصالحه في الدقيقة 68 بفضل تألق الثنائي مصطفى زيكو ومحمد صلاح.
وجاء الهدف بعد هجمة منظمة وصلت داخل منطقة الجزاء إلى زيكو، الذي هيأ الكرة بلمسة رائعة بالكعب إلى محمد صلاح، ليقابلها قائد المنتخب المصري بتسديدة مباشرة استقرت في الشباك، معلناً تقدم فريقه للمرة الأولى في المباراة وفي تاريخ مشاركاته بالمونديال.
وكاد المنتخب المصري أن يعزز تقدمه في الدقيقة 78 عندما توغل أحمد فتوح من الجهة اليسرى قبل أن يطلق تسديدة باتجاه المرمى، غير أن حارس نيوزيلندا ماكس كروكومب كان في المكان المناسب وأمسك الكرة بثبات.
وواصل الفراعنة فرض سيطرتهم على مجريات اللقاء، وشكل الثنائي محمد صلاح وإمام عاشور مصدر إزعاج مستمر لدفاع نيوزيلندا.
ففي الدقيقة 79 قاد اللاعبان سلسلة من التحركات السريعة والتمريرات المتبادلة في الثلث الهجومي، ما أربك التنظيم الدفاعي للمنافس وأجبر لاعبي نيوزيلندا على التراجع للحفاظ على فارق الهدف ومنع المنتخب المصري من تسجيل هدف ثالث.
ووجه المنتخب المصري ضربة قوية لآمال نيوزيلندا في العودة إلى المباراة، بعدما سجل الهدف الثالث في الدقيقة 82 من كرة ثابتة نفذت بإتقان من القائد صلاح، الذي أرسل عرضية دقيقة إلى داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها محمود حسن “تريزيجيه” وحولها بضربة رأس قوية إلى الشباك، مسجلاً الهدف الثالث لمصر.
وكاد المنتخب المصري أن يضيف الهدف الرابع في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي للشوط الثاني، بعدما انفرد أحمد سيد “زيزو” بالمرمى ونجح في مراوغة الحارس ماكس كروكومب، قبل أن يسدد الكرة باتجاه الشباك، إلا أن حارس نيوزيلندا عاد سريعاً وتمكن من التصدي للمحاولة ببراعة، ليحرم الفراعنة من تعزيز تقدمهم في اللحظات الأخيرة.
ونجح منتخب مصر في أن يحافظ على تقدمه حتى أطلق الحكم صافرة نهاية المباراة بفوزه على نيوزيلندا 3/1 وتحقيقه الفوز الأول له في تاريخه بالمونديال.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك