سادت حالة من الاستياء في إسرائيل عقب إعلان باكستان وقطر، في بيان صدر بعد ساعات طويلة من المفاوضات في سويسرا، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على آلية تكون بيروت شريكة فيها، وذلك «لضمان الالتزام بإنهاء العمليات العسكرية في لبنان»، دون ذكر اسم إسرائيل ضمن تلك اللجنة.
وأشارت صحيفة «يديعوت أحرونوت» إلى أن البيان لم يذكر كذلك «حزب الله»، فيما اعتبر موقع «كيباه» أن تلك الآلية هي بمثابة «إنجاز» لإيران.
وبحسب بيان الوسيطين، ستعمل الخلية بالتعاون مع الحكومة اللبنانية.
ولفتت «هآرتس» إلى أن إسرائيل ستناقش، هذا الأسبوع، مع لبنان مسألة الأراضي التي ستُسلَّم إلى سيطرة الجيش اللبناني.
وقد قُدّمت «خلية منع الاحتكاك في لبنان»، التي ستعمل بالتعاون مع الحكومة اللبنانية وبمساعدة الوسيطين، باعتبارها إحدى أولى آليات تنفيذ التفاهمات.
وبحسب البيان، «ستستمر المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنستوك بشأن جميع القضايا»، مضيفًا أن «المحادثات جرت في جو إيجابي وبنّاء، مع إحراز تقدم مشجّع، بما في ذلك إنشاء آلية لإجراء المزيد من المحادثات الفنية».
واتفق الطرفان على تشكيل لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على الوساطة، على أن يقدم رؤساء فرق التفاوض تقارير دورية إلى اللجنة.
كما تم الاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا.
وفي ختام المحادثات، صرّح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن «الاختبار الحقيقي الأول سيكون خلية منع الاحتكاك في لبنان»، مضيفًا أن «الوساطة الباكستانية والقطرية الدؤوبة أحرزت تقدمًا ملحوظًا نحو إنهاء الحرب في لبنان».
وأشار إلى أنه في إطار التفاهمات التي تم التوصل إليها، «سيتم استثناء صادرات النفط والبتروكيماويات (من إيران)، ورفع الحصار، والإفراج عن بعض الأصول المجمّدة، وإطلاق برنامج تنموي رئيسي لإعادة تأهيل إيران».
وعُقدت المحادثات في منتجع بورغنستوك بسويسرا، حيث التقى الوفدان برئاسة نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس، ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف.
وقال فانس إن الرئيس ترمب «منحنا صلاحية التوصل إلى حل دبلوماسي بشأن طيف واسع من القضايا، وطلب طي صفحة الماضي وتغيير العلاقة مع الشعب الإيراني».
وأضاف: «نسعى جاهدين لتحقيق التغيير في الشرق الأوسط بشكل مستمر.
لقد كانت إيران مصدرًا رئيسيًا لعدم الاستقرار الإقليمي، لكننا أحرزنا تقدمًا كبيرًا خلال الساعات القليلة الماضية، ونتطلع إلى مستقبل مشترك يعزز السلام والازدهار».
وتابع: «فيما يتعلق بلبنان، شهدنا تقدمًا ملحوظًا خلال اليومين الماضيين، بهدف ضمان استمرار وقف إطلاق النار بين الطرفين».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك