فرض مصطفى عبد الرؤوف زيكو اسمه بقوة بعدما لعب دور البطولة في الانتصار التاريخي الذي حققه منتخب مصر على نيوزيلندا 3-1 ضمن منافسات الجولة الثانية للمجموعة السابعة ببطولة كأس العالم 2026.
وفي ليلة ستظل محفورة في ذاكرة الجماهير المصرية باعتبارها شهدت أول فوز للفراعنة في تاريخ مشاركاتهم بالمونديال كان زيكو أحد أبرز نجوم المباراة دون منازع بعدما سجل هدف التعادل وصنع هدف التقدم لمحمد صلاح ليقود منتخب بلاده لقلب تأخره إلى انتصار تاريخي.
زيكو يشعل شرارة الانتفاضةدخل منتخب مصر الشوط الثاني متأخرًا بهدف دون رد بعدما استغل المنتخب النيوزيلندي إحدى الكرات الثابتة وسجل هدف التقدم في الشوط الأول.
ومع بداية الضغط المصري بحثًا عن العودة ظهر مصطفى زيكو في اللحظة المناسبة ففي الدقيقة 58 انطلق محمد هاني على الجبهة اليمنى وأرسل عرضية متقنة داخل منطقة الجزاء ليحسن زيكو التمركز ويرتقي فوق المدافعين محولًا الكرة برأسية قوية استقرت في سقف المرمى معلنًا هدف التعادل الذي أعاد الحياة إلى المنتخب المصري.
ولم يتوقف تأثيره عند هذا الحد إذ عاد بعد تسع دقائق فقط ليقدم واحدة من أجمل لقطات المباراة عندما تبادل الكرة مع محمد صلاح داخل منطقة الجزاء قبل أن يهيئها له بلمسة فنية رائعة ليحولها قائد الفراعنة إلى الهدف الثاني الذي قلب موازين اللقاء بالكامل.
بصمة تاريخية في كأس العالمبهدفه وصناعته أمام نيوزيلندا دخل مصطفى زيكو قائمة اللاعبين الذين تركوا بصمة استثنائية في تاريخ الكرة المصرية على الساحة العالمية.
وأصبح مهاجم المنتخب الوطني أحد أبرز أسباب الانتصار الذي منح مصر أول فوز في تاريخها بكأس العالم بعد انتظار دام أكثر من تسعة عقود.
كما واصل اللاعب تألقه الدولي بعدما رفع رصيده إلى ثلاثة أهداف بقميص منتخب مصر خلال أربع مباريات دولية فقط وهو معدل تهديفي يعكس البداية القوية التي يعيشها مع الفراعنة.
وعكست الأرقام حجم التأثير الذي قدمه زيكو خلال الدقائق الـ76 التي شارك فيها قبل خروجه من أرض الملعب.
وسجل اللاعب هدفًا وصنع آخر ليساهم بشكل مباشر في هدفين من أصل ثلاثة أهداف أحرزها المنتخب المصري خلال المباراة.
كما سدد أربع كرات على مرمى نيوزيلندا جاءت إحداها بين القائمين والعارضة وتحولت إلى هدف أعاد الفراعنة إلى أجواء اللقاء.
وعلى مستوى صناعة اللعب نجح زيكو في خلق فرصتين محققتين للتسجيل إلى جانب تمريرتين مفتاحيتين ساهمتا في زيادة الفاعلية الهجومية للمنتخب المصري.
وأكمل مهاجم الفراعنة 18 تمريرة صحيحة من أصل 25 تمريرة ليؤدي دورًا مهمًا في الربط بين خطوط الفريق والتحولات الهجومية السريعة.
ورغم الأضواء الكبيرة التي حظي بها محمد صلاح بعد تسجيله هدفًا وصناعة آخر فإن مصطفى زيكو كان الشريك الأبرز لقائد المنتخب المصري في صناعة هذا الانتصار التاريخي.
فالثنائي شكل مصدر الإزعاج الأكبر لدفاعات نيوزيلندا طوال الشوط الثاني ونجح في استغلال المساحات بصورة مثالية ما ساهم في تحويل مجرى المباراة خلال أقل من 25 دقيقة.
وكانت التمريرة الحاسمة التي قدمها زيكو إلى صلاح واحدة من أهم لقطات اللقاء بعدما كشفت عن هدوئه وثقته وقدرته على اتخاذ القرار الصحيح في أكثر اللحظات حساسية.
ويبدو أن بطولة كأس العالم 2026 قد تمثل نقطة التحول الأكبر في مسيرة مصطفى زيكو الدولية بعدما فرض نفسه كأحد أهم الأوراق الهجومية في حسابات الجهاز الفني بقيادة حسام حسن.
وأثبت اللاعب خلال مواجهة نيوزيلندا أنه يمتلك الشخصية اللازمة للتألق في المباريات الكبرى خاصة أنه لم يكتف بتسجيل هدف مهم بل تحمل مسؤولية صناعة اللعب والمساهمة في قيادة المنتخب نحو إنجاز تاريخي غير مسبوق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك