شهدت الأوضاع في مضيق هرمز، أمس، تصريحات متضاربة ومفاوضات دبلوماسية مكثفة، مع استمرار الخلاف حول حركة الملاحة في هذا الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية.
وأعلنت القيادة العسكرية الإيرانية المركزية، وفقاً لوكالة مهر وتسنيم، إغلاق المضيق مرة أخرى، مبررة ذلك بانتهاكات الكيان الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وما وصفته بـ»الخروقات» من جانب الولايات المتحدة لمذكرة التفاهم الموقعة في 17 يونيو.
من جانبها، نفت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) هذا الإغلاق، مؤكدة أن «حركة التجارة مستمرة»، وأفادت بمرور عشرات السفن التجارية (حوالي 55 سفينة في 20 يونيو، مع استمرار العبور في الساعات الأخيرة).
وأشارت إلى أن القوات الأمريكية تواصل ضمان حرية الملاحة، رغم التوترات.
ومن جانبه أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلات ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي أن الولايات المتحدة قد تفرض سيطرة أو رسوم عبور على المضيق إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي، جاءت هذه التصريحات كرد فعل مباشر على الإعلان الإيراني.
وكان ترامب قد أعلن في وقت سابق أن الولايات المتحدة قد تفرض رسوما في مضيق هرمز إذا فشلت المفاوضات مع إيران مع انتهاء وقف إطلاق النار المعلن لمدة ستين يوما.
وكتب الرئيس الأمريكي على منصته تروث سوشال «لن تُفرض أي رسوم في مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار البالغة 60 يوما، ولن تُفرض أي رسوم بعد انقضاء هذه الفترة، إلا إذا فرضتها الولايات المتحدة الأمريكية إن لم يتم التوصل الى اتفاق، وذلك مقابل الخدمات التي قدمتها كحامية لدول الشرق الأوسط، وبهدف تعويض التكاليف الماضية والحالية والمستقبلية».
ورغم الإعلانات، أظهرت بيانات تتبع السفن مرور سفن محدودة (مثل ثلاث ناقلات هندية)، مع استمرار القلق بشأن أسعار النفط التي حافظت على استقرار نسبي حتى الآن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك