نقلت وكالة" سانا" عن الداخلية السورية أنها تتابع باهتمام بالغ مطالب الأهالي في قرى الريف الغربي والشمالي بمحافظة السويداء المتعلقة بتمكينهم من العودة إلى منازلهم وقراهم، مؤكدة أن هذا الملف يحظى بأولوية لدى الوزارة انطلاقا من مسؤوليتها الوطنية تجاه جميع أبناء المحافظة.
تراجع نسبة النازحين من لبنان الى سوريا عقب وقف إطلاق النار والتوترات تزيد المخاوفوتزامن ذلك مع تجديد مدير مديرية الأمن الداخلي في مدينة السويداء، سليمان عبد الباقي، الدعوة لأهالي الريفين النازحين من قراهم لـ" العودة" إليها.
وأكدت الوزارة على دعمها المستمر لعودة الأهالي إلى مناطقهم مشيرة إلى عمل قوى الأمن الداخلي على توفير البيئة الأمنية اللازمة لضمان استقرارهم وحماية ممتلكاتهم.
وألمحت الوزارة من دور" الحرس الوطني" في السويداء والمرجعية الروحية التي يتبع لها حين شددت على ضرورة ألا تكون معاناة الأهالي موضع استغلال من أي جهة مشيرة إلى أن من سمتهم ببعض المجموعات الخارجة عن القانون والتي سعت خلال الفترة الماضية إلى توظيف هذه القضية لتحقيق مكاسب ضيقة، الأمر الذي أسهم في إطالة معاناة الأهالي النازحين.
وقالت الوزارة: " سنواصل بالتنسيق مع الجهات المعنية، اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لضمان عودة الأهالي، وحماية ممتلكاتهم، وترسيخ الأمن والاستقرار في جميع مناطق المحافظة".
سوريا.
إلزام أئمة المساجد بـ" ميثاق الوسطية" ونبذ النعرات المذهبيةوجدد مدير مديرية الأمن الداخلي في مدينة السويداء في وقت سابق الدعوة لأهالي الريفين الغربي والشمالي النازحين من قراهم لـ" العودة إليها معززين مكرمين تحت حماية الدولة".
وأكد عبد الباقي في تصريح مصور على جاهزية وتعاون الدولة من أجل عودة الأهالي إلى قراهم آمنين سالمين.
وحمل مدير العلاقات الإعلامية في محافظة السويداء قتيبة عزام في تصريح نشرته وسائل إعلام محلية حول ما سماها" ميليشيات الحرس الوطني" التي قال بأنها تستمر في منع أهالي قرى الريفين الشمالي والغربي من العودة إليها مشيرا إلى خروج أهالي هذه القرى أمس في مدينة السويداء للمطالبة بتمكينهم من العودة إلى قراهم التي تسيطر عليها القوات الحكومية.
واتهم عزام" الحرس الوطني" بالضغط على الحكومة عبر استغلال هذا الملف سياسيا كما اتهم من سماهم ببعض المنتفعين في" الحرس الوطني" بسرقة المساعدات المقدمة لأهالي هذه القرى التي يبلغ عد سكانها 150 ألف نسمة في الوقت الذي تدعي فيه وفق عزام أن انعدام الأمان والخدمات في هذه القرى هو السبب وراء منع الأهالي من العودة.
سوريا.
بين حفظ الحقوق وتضييعها قرار لوزير العدل بخصوص السويداء يثير الجدلوأكد عزام أن الجهات الحكومية تواصل العمل على تسهيل عودة الأهالي من خلال فتح الطرقات وإزالة الحواجز الترابية، ومن بينها طريق السويداء – المزرعة الذي فُتح مؤخرا لافتاً إلى أن قوات الأمن الداخلي تولت مهمة تأمين هذا الطريق عبر نشر دوريات ثابتة ومتحركة ونقاط مراقبة، لضمان سلامة العائدين وحماية الممتلكات العامة.
وأول أمس بعث محافظ السويداء، مصطفى البكور رسالة وجدانية إلى أهالي القرى في الريفين الغربي والشمالي في السويداء مؤكدا جاهزية المحافظة لاستقبالهم في قراهم، ومشددا على أن عودتهم حق طبيعي واقترح في سبيل ذلك تشكيل لجان في كل قرية برئاسة رئيس البلدية تتولى تنظيم عملية العودة بشكل آمن ومنظم.
وشهدت مدينة السويداء يوم أمس وقفة احتجاجية قام بها نازحون من أهالي قرى الريفين الغربي والشمالي في المحافظة طالبوا خلالها بالسماح لهم بالعودة إلى منازلهم التي نزحوا عنها عقب أحداث يوليو الدامية صيف العام الماضي.
الهجري يشكر إسرائيل ويؤكد أن قرار الانفصال عن سوريا غير قابل للتفاوضوأعطى المحتجون لـ" الجهات المعنية" مهلة مدتها 5 أيام من أجل البدء بتحرك يضمن عودتهم إلى بيوتهم.
وعبّر المشاركون في الوقفة عن استيائهم من الظروف الاقتصادية الصعبة واستغلال بعض أصحاب البيوت في المدينة لحاجتهم عبر رفع أسعار إيجارات المنازل لتتراوح بين 100 و200 دولار أمريكي شهريا.
خالد سلوم رئيس" منظمة جذور" في السويداء: أكد في حديثه لـ RT بأن المظاهرات التي نفذها أهالي الريفين الغربي والشمالي في السويداء تعبر عن مطلب إنساني مشروع يتمثل في العودة الآمنة إلى منازلهم وقراهم بعد أشهر طويلة من النزوح.
والوعود من دول ضامنة لعودتهم.
وأشار سلوم إلى أن الأولوية لدى الأهالي تتمثل في استرداد قراهم بعيدا عن التجاذبات السياسية واتهامات دمشق للحرس الوطني بعرقلة عودة الأهالي فيما يرى هؤلاء أن الملف يحتاج إلى معالجة شاملة تضمن الأمن والخدمات وحقوق جميع الأهالي، بحيث تكون عودة السكان آمنة وكريمة ومستدامة من قبل الحكومة.
الأمن السوري يوقف ثلاثة شبان بتهمة تهريب السلاح إلى السويداءولفت رئيس منظمة جذور إلى أن الحكومة مازالت غير قادرة على تأمين الحماية الحقيقة للأهالي من أجل العودة إلى قراهم فيما لم يبادر الحرس الوطني إلى منع أي شخص من العودة إلى بيته وقريته بل على العكس من ذلك فهو يمنع فتح معركة من أجل استرداد هذه القرى في حين أن المجتمع الدولي والدول الضامنة لا يحركون ساكناً من أجل حسم هذا الموضوع.
وعقب الأحداث الدامية التي وقعت في السويداء منتصف يوليو الماضي سيطرت فصائل مسلحة تتبع للمرجعية الروحية في المحافظة التي يقودها الشيخ حكمت الهجري على مدينة السويداء والريفين الجنوبي والشرقي وأعلنوا عن رغبتهم الصريحة في الانفصال عن سوريا بينما بقيت السيطرة في الريفين الشمالي والغربي للحكومة السورية.
وأسفرت الاشتباكات في حينه عن تهجير عشرات الآلاف من عائلات العشائر البدوية من منازلها في المدن والبلدات والقرى وتوزعت عائلات العشائر المهجرة من السويداء على مراكز إيواء في محافظتي درعا ودمشق وريفهما.
كما أسفرت الأحداث عن نزوح أهالي من قرى في الريفين الشمالي والغربي إلى مدينة السويداء والريفين الشرقي والجنوبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك