بلجيكا تعادلت سلباً مع إيران في الجولة الثانية من المجموعة السابعة.
الصحافة البلجيكية هاجمت الأداء ووصفت المباراة بسخرية لاذعة.
Het Nieuwsblad شبّهت اللقاء بـ«فيلم هوليوودي رديء من الدرجة الثانية».
بلجيكا باتت مطالبة بنتيجة حاسمة أمام نيوزيلندا لتفادي تعقيد حسابات التأهل.
إيلاف من بروكسل: تحوّل التعادل السلبي بين بلجيكا وإيران في مونديال 2026 إلى مادة ساخرة في الصحافة البلجيكية، بعدما ظهر منتخب «الشياطين الحمر» بعيداً عن الصورة التي انتظرها جمهوره، في مباراة زادت الشكوك حول جاهزية الفريق قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
وأفردت صحيفتا Het Nieuwsblad وSporza مساحة واسعة لانتقاد الأداء البلجيكي، لا بسبب النتيجة وحدها، بل بسبب العجز الهجومي وغياب الحلول أمام منتخب إيراني منظم عرف كيف يخرج بنقطة ثمينة من مواجهة كانت تبدو، على الورق، في متناول بلجيكا.
وجاء التعادل بعد نتيجة مخيبة أخرى أمام مصر، ليضع المنتخب البلجيكي في موقف أكثر حساسية قبل مواجهة نيوزيلندا.
فالفريق الذي دخل المجموعة بتوقعات عالية بات مطالباً باستعادة توازنه سريعاً، بعدما خسر نقطتين جديدتين في مباراة لم ينجح خلالها نجومه في فرض الفارق الفني المنتظر.
الصحافة البلجيكية لم تكتفِ بالوصف الرياضي المباشر.
فقد كتبت Het Nieuwsblad أن ما حدث في لوس أنجلوس بدا مثل «فيلم هوليوودي رديء من الدرجة الثانية»، في إشارة إلى أداء مرتبك، وفرص محدودة، ونهاية زادت قتامة بعد طرد ناثان نجوي في الربع الأخير من المباراة.
وزادت الصحيفة من نبرة السخرية حين ربطت بين سوء تقدير قوة المنتخب الإيراني والسياق السياسي الأوسع، فكتبت: «على البلجيكيين أن يتأهلوا يوم السبت في مباراة حاسمة ضد نيوزيلندا.
من كان يتوقع ذلك؟ قد يخطئ المرء أحياناً في تقدير إيران.
أليس كذلك، دونالد؟ »، في تلميح إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب والحرب في الشرق الأوسط.
وأضافت الصحيفة أن «الأمة الإيرانية أكثر صلابة وعزيمة بكثير مما يتوقعه البعض»، معتبرة أن البلجيكيين أخطأوا في تقدير الإيرانيين رياضياً، بعدما فشلوا في صناعة فرص كافية رغم امتلاك أسماء بارزة في الهجوم والوسط.
أما Sporza فوصفت خروج بلجيكا بنقطة بأنه «نجاة بأعجوبة»، مشيرة إلى أن المنتخب عانى أمام تنظيم إيراني صلب، وأن الحارس تيبو كورتوا لعب دوراً مهماً في منع الخسارة، خصوصاً في ظل المرتدات الإيرانية والهدف الذي أُلغي بداعي التسلل.
ولم تكن المشكلة، في قراءة الصحف البلجيكية، أن بلجيكا تعادلت فقط، بل أنها لم تبدُ قادرة على السيطرة الكاملة أو تحويل الاستحواذ إلى خطر حقيقي.
فقد ظهر كيفن دي بروينه وروميلو لوكاكو بعيدين عن التأثير المعتاد، فيما زاد الطرد من صعوبة الدقائق الأخيرة على فريق بدا فاقداً للثقة.
في المقابل، خرجت إيران بصورة أكثر تماسكاً.
فقد قدّم المنتخب الإيراني مباراة منضبطة دفاعياً، واعتمد على المرتدات والتحولات السريعة، وكان قريباً من التسجيل في أكثر من لحظة، قبل أن يخرج بتعادل أبقى أوراق المجموعة مفتوحة.
وبين التهكم والقلق، اتفقت الصحف البلجيكية على أن التعادل قد يكون مكلفاً في مشوار بلجيكا، لا في حسابات التأهل فقط، بل في موقع الفريق داخل البطولة إذا عبر إلى الدور التالي.
فمنتخب كان يُفترض أن يحسم مبارياته المبكرة بات يدخل الجولة الأخيرة وهو يبحث عن انتصار يعيد له صورته قبل أن يعيد له نقاطه.
الخلاصة أن إيران لم تخلط أوراق المجموعة فحسب، بل كشفت هشاشة بلجيكية لم تعد الصحافة المحلية قادرة على تجاهلها.
وفي مونديال لا يرحم البدايات المرتبكة، صار السؤال البلجيكي أكثر إلحاحاً: هل كان التعادل عثرة عابرة، أم إن «الشياطين الحمر» دخلوا البطولة بثوب أقدم من طموحاتهم؟

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك