(CNN)-- اختُتمت المفاوضات الأمريكية الإيرانية بشكل بنّاء في سويسرا، الاثنين، وستُستأنف المحادثات الفنية هذا الأسبوع، وفقًا للوسطاء، بعد أن أدت تهديدات الرئيس دونالد ترامب إلى تعطيل التقدم.
وكتب رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف، على حسابه بمنصة إكس: " اختُتم بنجاح الاجتماع الأول للجنة رفيعة المستوى في إطار مذكرة التفاهم بشأن إسلام آباد، وذلك في مدينة بورغنستوك السويسرية".
وتابع: " جرت المناقشات في جوٍّ إيجابي وبنّاء، وأسفرت عن تقدّم مُشجّع.
شمل الاتفاق على خارطة طريق للتوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يومًا، وتشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي، وبدء جولة أخرى من المحادثات الفنية".
من جانبه، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الاثنين، أنه تم رفع العقوبات المفروضة على نفط بلاده، والإفراج عن بعض أصولها المجمدة في الخارج.
كما أعلن عن إطلاق" خطة شاملة لإعادة إعمار وتنمية إيران".
وأفاد الوسطاء من باكستان وقطر بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على تشكيل لجنة رفيعة المستوى للإشراف السياسي على الوساطة.
وأوضح الوسطاء في بيان مشترك أن المفاوضين التابعين للجنة سيقودون مجموعات تُعنى بالقضايا النووية والعقوبات، وغيرها من الوسائل لتنفيذ الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إنه" تم إحراز تقدم جيد"، وهي نتيجة مفاجئة بعد فترة طويلة من عدم اليقين.
وقبل ساعات فقط، أفاد مصدر إيراني لشبكة CNN بأن المحادثات توقفت بعد أن هاجم ترامب إيران في مقابلة مع قناة فوكس نيوز.
وكان ترامب قد هدد، الأحد، باستئناف قصف إيران والسيطرة على مضيق هرمز، قائلاً: " إذا لم يتوصلوا إلى اتفاق، فسوف نفرض رسوما".
وقال بقائي، وفق وسائل الإعلام الرسمية، إن إيران رفضت في البداية الاستمرار بعد تهديدات ترامب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.
وكان ترامب قد اقترح سابقًا فرض رسوم على مضيق هرمز، مع إصراره على عدم السماح لإيران بذلك.
وفي الأسبوع الماضي، صرّح بأن الاتفاق الأمريكي الإيراني سيضمن أن يكون المضيق" مجانيًا بشكل دائم".
لكن بعد انتهاء المحادثات في سويسرا، أعلنت قطر وباكستان أن إيران والولايات المتحدة قد أنشأتا" خط اتصال" لمضيق هرمز، ما زاد الآمال في استقرار هذا الممر الحيوي لتجارة النفط.
وقد أُنشئ هذا الخط" لتجنب الحوادث وسوء الفهم بهدف ضمان مرور آمن للسفن التجارية" خلال فترة الستين يومًا المحددة في الاتفاق الأمريكي الإيراني.
ومع ذلك، لا يزال التوتر بين إسرائيل وحزب الله اللبناني يُلقي بظلاله على المحادثات، إذ استمر رغم تجديد اتفاق وقف إطلاق النار بينهما مؤخرًا.
وأفاد وسطاء بأن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا على إنشاء" خلية لفض الاشتباك" تضم لبنان، بتيسير من قطر وباكستان، لضمان إنهاء العمليات العسكرية في لبنان.
وقال عراقجي إن" الاختبار الحقيقي الأول" سيكون مدى فعالية هذا المسعى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك