قالت النائبة دينا هلالي، عضو مجلس النواب عن حزب الجبهة الوطنية وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، إن مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 / 2027، يأتي في ظل ظروف اقتصادية عالمية وإقليمية شديدة التعقيد، تتسم بتغيرات متسارعة في حركة الاقتصاد العالمي، الأمر الذي يفرض تحديات كبيرة على مختلف الدول، بما فيها مصر.
جاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب برئاسة المستشار هشام بدوي، المخصصة لمناقشة مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدولة للعام المالي 2026 / 2027.
وأضافت هلالي، أن مشروع الموازنة يعكس محاولة لتحقيق توازن دقيق بين الوفاء بالالتزامات العامة للدولة، والحفاظ على الاستقرار المالي، وفي الوقت نفسه تخفيف الضغوط والأعباء عن المواطنين.
وأوضحت النائبة دينا هلالي، أن إجمالي المصروفات في مشروع الموازنة يبلغ نحو خمسة تريليونات ومائة وستة وسبعين مليار جنيه، مقارنة بأربعة تريليونات وخمسمائة وأربعة وسبعين مليار جنيه في العام المالي السابق، بزيادة قدرها ستمائة واثنان مليار جنيه.
وفي المقابل، أشارت إلى أن إجمالي الإيرادات المتوقعة يصل إلى أربعة تريليونات وخمسة وخمسين مليار جنيه، مقارنة بثلاثة تريليونات ومائة وعشرين مليار جنيه في العام السابق، بزيادة تقترب من تسعمائة وخمسة وثلاثين مليار جنيه، مع تراجع العجز النقدي إلى نحو تريليون ومائة وعشرين مليار جنيه، مقابل تريليون وأربعمائة وخمسين مليار جنيه في العام المالي السابق.
وأكدت أن الجانب الاجتماعي يحظى باهتمام واضح في الموازنة الجديدة، حيث ترتفع مخصصات الدعم والحماية الاجتماعية إلى نحو ثمانمائة واثنين وثلاثين مليارًا وثلاثمائة مليون جنيه، بينما يصل دعم السلع التموينية إلى نحو مائة وثمانية وسبعين مليارًا وثلاثمائة مليون جنيه، بما يعكس استمرار وجود مظلة حماية اجتماعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا وتخفف من آثار الضغوط المعيشية.
وفي الوقت نفسه، لفتت إلى أن بند فوائد الدين يبلغ نحو تريليونين وأربعمائة وعشرين مليار جنيه، وهو ما يعكس حجم الالتزامات المالية التي تتحملها الدولة، ويؤكد أن إدارة الدين العام وخفض تكلفته يمثلان أحد أهم التحديات خلال المرحلة المقبلة.
وقالت إن المواطن لا يتعامل مع أرقام الموازنة ومؤشراتها الفنية، وإنما ينتظر نتائجها الملموسة على أرض الواقع، من خلال تحسين مستوى الخدمات الصحية، والارتقاء بجودة التعليم، وتوفير فرص معيشية أكثر عدالة واستقرارًا.
وشددت على أن التعامل مع مشروع الموازنة يجب أن يرتكز على مجموعة من الأولويات الأساسية، في مقدمتها رفع كفاءة الإنفاق العام وربطه بالأثر المباشر على المواطنين، وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه بصورة أكثر دقة، وتوجيه الاستثمارات نحو خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة، وعدم التوسع في إطلاق مشروعات جديدة خلال المرحلة الحالية، مع إعطاء الأولوية لاستكمال المشروعات القائمة وتعظيم الاستفادة منها ورفع كفاءتها التشغيلية، إلى جانب مواصلة الجهود الرامية إلى خفض أعباء الدين العام بما يتيح توسيع الإنفاق الموجه إلى قطاعي التعليم والصحة.
واختتمت هلالي كلمتها قائلة: «بناءً على ما سبق، أعلن موافقتي على مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 / 2027، مع التأكيد على أن المعيار الحقيقي للحكم على نجاحها سيظل مرتبطًا بمدى انعكاسها بصورة إيجابية على حياة المواطنين وتحسين مستوى معيشتهم على أرض الواقع».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك