حقّقت جامعة الخليج العربي، ممثّلةً بكلية الطب والعلوم الصحية، إنجازًا عالميًا جديدًا بحصولها على جائزة (ASPIRE) للتميّز في التعليم الطبي، المقدّمة من الجمعية الدولية لتعليم المهن الصحية (The International Association for Health Professions Education – AMEE) وذلك عن فئة التميّز في استخدام المحاكاة الطبية؛ تقديرًا لجهودها في تطوير بيئات تعلم قائمة على المحاكاة، وتعزيز جودة تدريب طلبة التخصصات الطبية والممارسين الصحيين.
وبهــذه المناسبة، رفع معالي رئيس جامعة الخليج العربي، الدكتور سعد بن سعود آل فهيد، خالص شكره وتقديره إلى مقام أصحاب الجلالة والسموّ قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية –حفظهم الله– على الدعم الذي يولونه للجامعة ومسيرتها التعليمية، بما يمكّنها من تحقيق رسالتها وأهدافها، مؤكداً أن هذا الإنجاز يجسّد التزام الجامعة بالتميّز والابتكار في التعليم، ويعزّز حضورها على المستويين الإقليمي والدولي، ويعكس المكانة التي وصلت إليها في مجال التعليم الطبي، من خلال تبنّي أساليب تعليمية حديثة تركّز على بناء الكفاءات السريرية، وتنمية مهارات اتخاذ القرار، وتعزيز سلامة المرضى عبر التدريب العملي في بيئات محاكاة متقدمة.
وأضاف معاليه: «ستواصل الجامعة الاستثمار في تطوير التعليم الطبي، ودعم ثقافة الابتكار، وتعزيز شراكاتها الإقليمية والدولية، بما يسهم في إعداد أطباء يمتلكون المعرفة والمهارات والقيم المهنية التي تلبي احتياجات الرعاية الصحية المستقبلية».
وجاء حصول الجامعة على الجائزة عقب عملية تقييم شاملة للممارسات التعليمية والابتكارات في مجال المحاكاة الطبية، حيث أظهرت مبادرات كلية الطب والعلوم الصحية مستوى متقدمًا في دمج المحاكاة ضمن المنهج الطبي، وتوظيف التقنيات الحديثة لتوفير تجارب تعليمية واقعية وآمنة، ومن المقرر تكريم الجامعة ضمن قائمة الفائزين بجوائز (ASPIRE) لعام 2026 خلال المؤتمر السنوي للجمعية الذي سيعقد في مدينة فيينا خلال شهر أغسطس المقبل، بحضور نخبة من المؤسسات والقيادات العالمية.
من جانبه، أعرب عميد كلية الطب والعلوم الصحية وقائد ملف الترشح، الأستاذ الدكتور محمد بن صالح مددين، عن سعادته بحصول الجامعة على هذه الجائزة التي تُعد من أرقى الجوائز الدولية في مجال التعليم الطبي، مشيرًا إلى أنها تخضع لمعايير دقيقة وعالية المستوى، موجّها الشكر لإدارة الجامعة على دعمها المستمر، ولأعضاء فريق ملف الترشح الذين نجحوا في إبراز الجهود والإمكانات المتميزة التي تتمتع بها الجامعة، كما ثمّن جهود جميع منسوبي الجامعة من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية الذين أسهموا في تحقيق هذا الإنجاز.
وفي السياق ذاته أوضحت رئيسة مركز المحاكاة والمهارات الطبية، الدكتورة ريم جاسم الأنصاري، أن هذا الإنجاز يُعد تتويجًا لسنوات من العمل والتطوير في مجال المحاكاة الطبية، وللجهود المكثفة التي بذلها فريق المركز في إعداد ملف الترشح للجائزة، والذي استعرض تجربة جامعة الخليج العربي في توظيف المحاكاة الطبية وفق أعلى المعايير العالمية.
وأضافت: «تمثل هذه الجائزة أعلى أشكال التقدير الدولي للتميّز في المحاكاة بالتعليم الطبي، وهي فئة ترتبط بشكل مباشر برسالة المركز وعمله اليومي، وقد شكّل إعداد ملف الترشح رحلة طويلة من جمع الأدلة وتحليل الممارسات وتوثيق الأثر التعليمي، شارك فيها فريق المركز إلى جانب شركائنا من مختلف كليات وإدارات الجامعة».
وأكدت أن ما ميّز تجربة جامعة الخليج العربي لم يكن التقنيات أو المرافق فحسب، بل الثقافة المؤسسية القائمة على التعاون والعمل الجماعي، مشيرةً إلى أن كل صفحة في ملف الترشح حملت قصة نجاح ساهم فيها أفراد مميزون ووحدات مختلفة من الجامعة، ولذلك فإن هذا الإنجاز هو إنجاز للجامعة بأكملها، ونفتخر بأن يكون مركز المحاكاة والمهارات الطبية قد مثّلها فيه على المستوى العالمي بهذه الصورة المشرّفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك