قال وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، الاثنين، إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في لبنان لسنوات ما دام" حزب الله" لم يُسلم سلاحه، وذلك عقب تقارير عن انسحاب جزئي محتمل لقواته.
وأدلى سموتريتش بهذه التصريحات في مقابلة مع القناة السابعة الإسرائيلية، قال خلالها إن الجيش سيواصل وجوده في جنوبي لبنان بدعوى حماية مستوطني شمال إسرائيل.
وادعى الوزير المتطرف أن الجيش الإسرائيلي يحقق" إنجازات كبيرة" على الجبهة اللبنانية.
وتأتي هذه التصريحات بعد تقرير نشرته صحيفة" هآرتس" العبرية أفاد بأن تل أبيب وبيروت ستبحثان خلال جولة المفاوضات المرتقبة الثلاثاء" مناطق تجريبية" تُنقل مسؤوليتها إلى الجيش اللبناني.
ونقلت الصحيفة عن مصدر إسرائيلي لم تسمه قوله إن الجيش الإسرائيلي سيضطر إلى الانسحاب جزئيا من منطقة" الخط الأصفر"، وهو خط وهمي يوجد على مسافة نحو 8 كيلومترات في عمق الأراضي اللبنانية من الحدود مع إسرائيل.
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في واشنطن بين 23 و25 يونيو/ حزيران الجاري.
وتلك الجولة ستكون الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، عقب 4 جولات سابقة بين الطرفين انطلقت في أبريل/ نيسان الماضي، ضمن مسار يهدف إلى إبرام اتفاق.
وشدد سموتريتش على أن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوبي لبنان ضرورة أمنية، منتقدا ما وصفه بمحاولات" استغلال الجنود لأغراض سياسية"، ومتهما بعض الأطراف داخل إسرائيل بالإضرار بالأمن وبث الإحباط بين الجنود.
كما زعم أن الجيش الإسرائيلي يواصل عملياته قرب الحدود بشكل منهجي، معتبرا أن تل أبيب" تعرف كيف تدافع عن مصالحها الأمنية".
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى منذ الحرب بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لأكثر من 10 كيلومترات، في أعمق تقدم لها منذ انسحابها من الجنوب عام 2000.
وأضاف المصدر الإسرائيلي لهآرتس، أن فريقي التفاوض الإسرائيلي واللبناني سيحددان في محادثاتهما المناطق التجريبية التي ستُنقل فيها المسؤولية من الجيش الإسرائيلي إلى اللبناني.
وتابع أن الجيش اللبناني" سيعمل تحت إشراف أمريكي دقيق وسيتولى مسؤولية المناطق التي لا تخضع لسيطرة الجيش الإسرائيلي".
وأعلن مسؤولون إسرائيليون، في مقدمتهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من المناطق التي يحتلها جنوبي لبنان.
وحسب المصدر الإسرائيلي فإنه" في هذه المرحلة، ليس من الواضح إذا كان من المخطط الانسحاب من قلعة الشقيف أم لا".
ونهاية مايو/ أيار أعلنت إسرائيل سيطرتها على القلعة الاستراتيجية، لكن" حزب الله" قال إنها كانت" خالية من أي مقاومة عسكرية"، حين تسللت قواتها إليها لالتقاط صور من أجل" الترويج لاحتلالها".
ويهاجم وزراء إسرائيليون ترامب لإقصائه إسرائيل عن المفاوضات مع طهران، وتتهم المعارضة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفشل، وتعتبر أن ترامب" أذله".
وفي 18 يونيو/ حزيران، وقعت واشنطن وطهران مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وتخوضان حاليا مفاوضات لإبرام اتفاق نهائي.
وقبل نشر مذكرة التفاهم، أعلن نتنياهو أنه يجهل تفاصيلها، وأقر بوجود خلافات مع ترامب، وذلك وسط انتقادات رسمية متبادلة بين تل أبيب وواشنطن.
وتصر إسرائيل على مواصلة عدوانها على لبنان، على الرغم من أن المذكرة تنص من بين بنودها على وقف القتال في الجبهات كافة، بما فيها البلد العربي.
ومنذ 2 مارس/ آذار الماضي تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان؛ ما خلف 4 آلاف و106 قتلى، و12 ألفا و153 جريحا، بالإضافة إلى أكثر من مليون نازح، حسب وزارة الصحة اللبنانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك