بورغنشتوك /PNN- أعلنت قطر وباكستان -دولتا الوساطة بين إيران والولايات المتحدة- أن هناك “تقدما مشجعا” في المفاوضات الجارية بين البلدين في سويسرا، وأنه تقرر استمرارها لنهاية الأسبوع وإنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية.
جاء ذلك في بيان مشترك للوسيطين، نقلته الخارجية القطرية الاثنين، عقب انتهاء اليوم الأول من المحادثات التي تأتي بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران لوقف الحرب التي اندلعت نهاية فبراير/شباط، ولفتح مضيق هرمز الإستراتيجي أمام إمدادات النفط المعطل منذ مارس/آذار الماضي.
ووفقا للبيان: “اختُتمت الجولة الأولى من المحادثات رفيعة المستوى، المنعقدة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، بمشاركة ممثلين عن إيران والولايات المتحدة، إلى جانب الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، والتي عُقدت في منتجع بورغنشتوك بسويسرا”.
وأكد البيان أنه “سادت أجواء إيجابية وبنّاءة أعمال اليوم الأول من قمة بحيرة لوسيرن، حيث أُحرز تقدم مشجّع، شمل إنشاء آلية لمواصلة المحادثات الفنية”.
واستناداً إلى مذكرة التفاهم، “اتفقت الأطراف على إنشاء لجنة رفيعة المستوى تتولى الإشراف السياسي على جهود الوساطة، على أن يرفع كبيرا المفاوضين تقارير دورية إلى اللجنة، إلى جانب قيادتهما لمجموعات عمل متخصصة تُعنى بالملف النووي، والعقوبات، وإنشاء مجموعة عمل للمتابعة وتسوية النزاعات، بما يضمن التنفيذ الفعّال لمذكرة التفاهم، فضلاً عن النظر في المسائل الأخرى ذات الصلة”، وفقا للبيان المشترك.
كما اتفقت اللجنة رفيعة المستوى على “خارطة طريق تهدف إلى التوصل إلى اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، بما يمهّد للبدء الفوري في جولة جديدة من المحادثات الفنية”، وفقا للبيان المشترك.
وأفاد البيان بأنه “تم إنشاء قناة اتصال بين الأطراف للفترة المنصوص عليها في الفقرة الخامسة من مذكرة التفاهم، لتفادي الحوادث وسوء الفهم، بما يضمن العبور الآمن للسفن التجارية عبر مضيق هرمز”.
واتفق الطرفان بحسب البيان على “إنشاء مجموعة عمل لتفادي التصعيد، تضم الطرفين والجمهورية اللبنانية، وبتيسير من الوسطاء، بهدف ضمان الالتزام بوقف العمليات العسكرية في لبنان، وفقاً لما نصّت عليه مذكرة التفاهم”.
ومن المقرر أن “تتواصل المحادثات الفنية طوال ما تبقى من الأسبوع في منتجع بورغنشتوك، لمناقشة جميع القضايا ذات الصلة”، بحسب ما أورده البيان دون تفاصيل بشأنها.
وأكدت قطر وباكستان “مواصلة بذل قصارى جهودهما لضمان استمرار المفاوضات في أجواء بنّاءة، وصولاً إلى اتفاق نهائي”.
وكانت الجولة الأولى من المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، قد انتهت وسط أجواء متوترة، بعد أن غادر الوفد الإيراني مقرّ المفاوضات مساء الأحد، على خلفية ما وصفته طهران بـ”رسالة مسيئة” من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي كان قد هدد بقصف الجمهورية الإسلامية إذا لم “توقف فورًا” حزب الله اللبناني عن “إثارة المشاكل”.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، فقد غادر الوفد الإيراني قاعة المفاوضات بعد نحو 80 دقيقة من النقاشات، أعقبتها فترة توقف، مشيرة إلى أن المحادثات “دخلت مرحلة صعبة” في أعقاب التصعيد السياسي والتصريحات الأمريكية الأخيرة.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الاثنين، إن المحادثات مع الولايات المتحدة شهدت إحراز “تقدم كبير”.
وكتب عراقجي في منشور على منصة إكس: “الوساطة الباكستانية القطرية الدؤوبة أحرزت تقدما كبيرا لإنهاء حرب لبنان”.
وأضاف: “صادرات النفط والبتروكيماويات أعفيت من العقوبات، والحصار رُفع، وبعض الأصول المجمدة أُفرج عنها، وتم إطلاق خطة كبرى لإعادة إعمار إيران”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك