إيلاف من برن: عاد الوفد الإيراني الرفيع الذي شارك في المحادثات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة في سويسرا، بوساطة من باكستان وقطر، إلى العاصمة طهران، اليوم الاثنين؛ وذلك" بعد 18 ساعة متواصلة من المحادثات المكثفة والمشاورات المعمقة"، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية" إرنا".
وفي السياق ذاته، أكدت مصادر إعلامية إيرانية أن مساعد وزير الخارجية للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، سيتولى رئاسة الوفد الفني المتخصص لإيران في سويسرا؛ لمتابعة صياغة بنود الاتفاق الإجرائي.
وذكرت الوكالة الرسمية أن الوفد الإيراني، الذي ترأسه رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، وضم في عضويته وزير الخارجية عباس عراقجي، غادر المبنى الفيدرالي الذي كانت تُعقد فيه المحادثات المغلقة في وقت مبكر من صباح الاثنين، بعد نحو 18 ساعة من المشاورات واللقاءات المكثفة، مضيفة أن" المشاورات الفنية والتقنية" ستستمر دون انقطاع طوال الأسبوع الجاري في سويسرا.
من جهته، أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر قناته الرسمية على تطبيق" تليغرام"، أن الوفد غادر الأجواء السويسرية متوجهاً إلى طهران بعد جولة مفاوضات ماراثونية ركزت على آليات وضع مذكرة التفاهم الإستراتيجية الموقعة مع الولايات المتحدة موضع التنفيذ الميداني؛ حيث ستتركز المحادثات الفنية الجارية على تحديد آليات التنفيذ الدقيقة وتشكيل فرق فنية تخصصية لإدارة الملفات العالقة.
وجاء هذا التحرك الدبلوماسي بالتزامن مع إعلان وزارة الخارجية السويسرية أن المفاوضات المكثفة بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية في منتجع بورغنشتوك بين واشنطن وطهران والوسطاء استمرت طوال الليلة الماضية، مشيرة إلى أن الظروف الجيوسياسية الراهنة باتت مواتية لاستئناف فوري للمناقشات الفنية والخطوط الساخنة بين الطرفين.
وجاء في البيان الرسمي السويسري: " يرحب المنسق السويسري بالتقدم البناء الذي تم إحرازه خلال المفاوضات الدبلوماسية المكثفة التي استمرت طوال ليلة 21 - 22 يونيو (حزيران) في بورغنشتوك بين الوسطاء وإيران والولايات المتحدة"، مؤكدة استعداد برن التام لدعم هذه العملية التاريخية وفقاً لتقاليدها الراسخة في تقديم المساعي الحميدة.
وأعلن الوسطاء رسمياً انتهاء الجولة الأولى من المحادثات بين مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وإيران في سويسرا، اليوم الاثنين، مع استمرار الاجتماعات الفنية طوال بقية الأسبوع في المنتجع الجبلي السويسري.
فبعد بداية متوترة ومعقدة للغاية اتسمت بإعلان طهران المباغت إغلاقها مضيق هرمز مرة أخرى أمام حركة الملاحة، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهديداته الحادة باستئناف الهجمات العسكرية الشاملة على الجمهورية الإسلامية، جاء في بيان مشترك صادر عن الدولتين الوسيطتين، قطر وباكستان، أن الولايات المتحدة وإيران اتفقتا رسمياً على خارطة طريق تنفيذية واضحة للتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل في غضون مهلة زمنية حددت بـ 60 يوماً.
ووفقاً للبيان الصادر عن وزارة الخارجية القطرية، فإن الأطراف المتفاوضة اتفقت على آلية تنفيذية واضحة لإنهاء القتال والعمليات العسكرية في لبنان، فضلاً عن فتح خط اتصال ساخن ومباشر للمساعدة في ضمان مرور آمن ومستقر للسفن التجارية وناقلات الطاقة عبر المضيق المتنازع عليه لمنع أي تصعيد طارئ.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك