قال العضو المنتدب لشركة أسطول لتداول الأوراق المالية، محمد لطفي، إن انخفاض أحجام التداول في البورصة المصرية خلال الجلسات الأخيرة يعود بشكل رئيسي إلى عمليات جني أرباح من قبل المؤسسات المصرية بعد موجة ارتفاعات قوية شهدها السوق، خصوصاً في الأسهم العقارية.
وأوضح لطفي في مقابلة مع" العربية Business" أن السوق المصرية شهدت خلال جلستين متتاليتين عمليات جني أرباح، وهو أمر طبيعي بعد صعود المؤشر الرئيسي من مستويات قرب 50 ألف نقطة إلى مستوى 53 ألف نقطة، بالتزامن مع الدخول في موسم الصيف واقتراب نهاية الربع الثاني.
وأشار إلى وجود عمليات تدوير بين القطاعات، موضحاً أن الأسهم العقارية التي قادت الصعود في الفترة الماضية تتعرض حالياً لبعض الضغوط البيعية نتيجة توقعات مرتبطة بتراجع سعر الدولار وتأثير ذلك على وتيرة المبيعات.
وأضاف أن انخفاض الدولار خلال الأيام الأخيرة دفع بعض المحللين لتوقع تباطؤ في مبيعات القطاع العقاري مستقبلاً، لكنه يرى أن استمرار الطلب، خاصة من المستثمرين الخليجيين في السوق العقارية المصرية سواء في القاهرة أو الساحل الشمالي، إلى جانب نشاط القطاع السياحي، سيدعم الأداء العام للقطاع.
وتوقع أن تسجل شركات التطوير العقاري نمواً جيداً خلال العام، مدعوماً بأداء الربعين الأول والثاني، إلى جانب عدم رفع البنك المركزي لأسعار الفائدة خلال الفترة الأخيرة، ما يخفف الضغوط التمويلية على القطاع.
ورجح أن يواصل القطاع العقاري صعوده بدعم من المشاريع الجديدة لشركات مثل طلعت مصطفى وإعمار وبالم هيلز التي تقود القطاع العقاري في البورصة المصرية.
تصحيح على أسهم الأسمدة بعد تراجع اليورياوفيما يتعلق بقطاع الأسمدة، أوضح لطفي أن تراجع أسعار اليوريا عالمياً ضغط على القطاع، لكنه أشار إلى أن بعض الأسهم كانت قد حققت ارتفاعات قوية خلال الفترة الماضية، ما يجعل التصحيحات الحالية أمراً صحياً وطبيعياً.
وأضاف أن النظرة متوسطة وطويلة الأجل للسوق المصرية ما تزال إيجابية، متوقعاً استمرار الاتجاه الصاعد لمؤشر EGX30 رغم احتمال تحرك السوق عرضياً خلال فصل الصيف، مع تحسن المؤشرات الاقتصادية وانحسار التوترات الجيوسياسية، وهو ما يدعم الاقتصاد المصري خلال الأشهر المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك