واصل المنتخب الإيراني عروضه القوية في كأس العالم وسط تصاعد التوترات السياسية، بعدما أطلق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحذيراً شديد اللهجة هدد فيه بـ" قصف إيران"، قبل ساعات من مواجهة منتخبها أمام بلجيكا.
ونجح المنتخب الإيراني، الأحد، في فرض التعادل السلبي على بلجيكا في ملعب «سوفي» بمدينة لوس أنجلوس الأمريكية، في مباراة تزامنت مع احتجاجات خارج الملعب.
وبعد تعادله السابق مع نيوزيلندا، رفع المنتخب الإيراني رصيده إلى نقطتين، ليعزز حظوظه في صدارة المجموعة السابعة.
وفي حال تمكنت إيران من الفوز على مصر، التي تعادلت بدورها مع بلجيكا، ثم حققت نتيجة إيجابية أمام نيوزيلندا، فقد تتصدر المجموعة وتتأهل إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم.
وجاءت المباراة في ظل أجواء سياسية متوترة، إذ جدد ترامب تحذيراته بشأن احتمال اتخاذ إجراءات عسكرية ضد إيران.
كما زادت حدة التوتر بعد تصريحات للسيناتور الأمريكي ماركواين مولين زعم فيها أن عنصراً من الحرس الثوري الإيراني حاول دخول الولايات المتحدة متخفياً ضمن بعثة المنتخب الإيراني المشاركة في البطولة.
ولم يكن طريق إيران إلى كأس العالم سهلاً في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة، إذ أثيرت مخاوف بشأن سلامة الفريق داخل الولايات المتحدة، كما رُفض منح تأشيرات لعدد من أعضاء الجهاز الإداري، فيما نُقل معسكر المنتخب التدريبي إلى المكسيك رغم إقامة جميع مبارياته على الأراضي الأمريكية.
وزاد ترامب، البالغ من العمر 80 عاماً، من حدة التصريحات الأحد خلال مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»، قائلاً إن الولايات المتحدة قد تسيطر بالقوة على مضيق هرمز إذا اقتضت الضرورة.
وأضاف: «قد نستولي على المضيق إذا اضطررنا إلى ذلك، وسأقصفهم بقوة».
وبعد ساعات من هذه التصريحات، خاض المنتخب الإيراني مواجهة قوية أمام بلجيكا انتهت بالتعادل السلبي، لكنها شهدويواجه منتخب بلجيكا بقيادة المدرب رودي غارسيا ضغوطاً متزايدة قبل مباراته الأخيرة في دور المجموعات، بعدما واصل «الشياطين الحمر» تقديم أداء أقل من التوقعات، في حين لفت المنتخب الإيراني الأنظار بانضباطه الدفاعي.
وقبل انطلاق المباراة، قوبل النشيد الوطني الإيراني مجدداً بصافرات استهجان من بعض الحاضرين، بينما تجمع متظاهرون خارج الملعب في لوس أنجلوس.
وخلال اللقاء، شكلت إيران خطورة حقيقية على مرمى الحارس البلجيكي تيبو كورتوا في أكثر من مناسبة، وكاد مهدي طارمي أن يمنح فريقه التقدم بعد تنفيذ مميز لركلة حرة، إلا أن حكم الفيديو المساعد ألغى الهدف بداعي التسلل والتداخل في اللعب.
وكان الحارس الإيراني علي رضا بيرانفند أحد أبرز نجوم المباراة، بعدما تصدى لفرصة خطيرة من ماكسيم دي كويبر إثر هجمة قادها كيفن دي بروين، كما فشل المهاجم روميلو لوكاكو في هز الشباك.
وتغيرت مجريات المباراة قبل 25 دقيقة من النهاية عندما طُرد المدافع البلجيكي ناثان نغوي بعد تمريرة خلفية خاطئة وضعت كورتوا تحت الضغط.
وعندما اندفع طارمي نحو الكرة، أسقطه نغوي، ليشهر الحكم داريو هيريرا البطاقة الحمراء مباشرة في وجهه لحرمانه من فرصة محققة للتسجيل.
ورغم النقص العددي، واصل المنتخب البلجيكي الضغط، حيث أهدر ماتياس فرنانديز باردو فرصة خطيرة، كما اقترب دودي لوكيباكيو من التسجيل بتسديدة بعيدة المدى.
ومع امتلاك كل من إيران وبلجيكا نقطتين من مباراتين، تبقى المنافسة على صدارة المجموعة أو خطر الخروج المبكر مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتواجه إيران منتخب مصر يوم 26 يونيو في ملعب سياتل، فيما تلتقي بلجيكا مع نيوزيلندا في فانكوفر بالتوقيت نفسه، في ختام منافسات المجموعة السابعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك