خبرني - كشفت دراسة عن أن تغيرا واحدا في حمض أميني داخل فيروس كورونا يعيش في الخفافيش قد يكون كافيًا لتحويل فيروس غير مؤذٍ إلى فيروس ضار بالبشر.
الدراسة، المنشورة في دورية" سيل هوست & ميكروب"، تقدم تفسيرا جديدا لكيفية انتقال الفيروسات من الحيوانات إلى الإنسان، وهي الآلية التي تقف وراء معظم الجوائح الكبرى في التاريخ، بما في ذلك جائحة كوفيد-19.
وركز الباحثون على مقارنة فيروس كورونا المستجد، المسبب لكوفيد-19، مع فيروس قريب منه يُعرف باسم" RaTG13"، وهو فيروس يعيش في الخفافيش ولا يصيب البشر.
ومن خلال دراسة تفاعل الفيروسين داخل خلايا رئة بشرية وخلايا رئة خفاش حدوة الحصان الأكبر، توصل الفريق إلى اختلاف جوهري في بروتين فيروسي يسمى" OrfB9".
المثير أن نسختي هذا البروتين تختلفان في حمض أميني واحد فقط من أصل نحو 100، لكن هذا التغير الصغير أحدث فرقًا هائلًا في طريقة تعامل الجهاز المناعي مع العدوى.
ففي الخلايا البشرية، استطاع بروتين فيروس كورونا المستجد، تعطيل" نظام الإنذار المناعي" داخل الخلية، ما منح الفيروس فرصة للتكاثر بحرية.
أما في خلايا الخفاش، فقد فعل بروتين فيروس" RaTG13" العكس تماما، إذ حفّز بروتينًا مناعيًا ساعد على كبح الفيروس.
ويقول الباحثون إن هذه النتائج تكشف أن الانتقال من فيروس" محصور داخل الخفافيش" إلى فيروس قادر على التسبب بجائحة بشرية قد يعتمد على تعديلات جينية دقيقة للغاية.
وأوضح الباحث الرئيسي للدراسة، نيفان كروغان، أن فهم هذه" البصمات الجزيئية" قد يشكل نظام إنذار مبكر لرصد الفيروسات الحيوانية التي تحمل أعلى خطر للانتقال إلى البشر، قبل أن تتحول إلى تهديد عالمي.
كيف يعبر الفيروس من جناح الخفاش إلى جسد الإنسان؟ دراسة تكشف المفتاح - صورة 2ويرى العلماء أن هذه النتائج تمثل خطوة مهمة نحو بناء خرائط تنبؤية للمخاطر الوبائية، عبر تتبع التغيرات الصغيرة في بروتينات الفيروسات الحيوانية، وهو ما قد يمنح العالم وقتًا ثمينًا للاستعداد قبل ظهور الوباء التالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك