قال الدكتور محسن السلاموني، أستاذ الاقتصاد بجامعة لندن، إن خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي كان خطًأ كبيرًا، مشيرًا إلى أن الدول المتقدمة يفترض أن تستخدم السياسة لخدمة الاقتصاد، إلا أن ما حدث خلال السنوات الأخيرة كان توظيف الاقتصاد لخدمة أهداف سياسية وشخصية.
وأضاف في مداخلة خلال برنامج «مال وأعمال»، المذاع عبر قناة إكسترا نيوز، أن الاقتصاد البريطاني يواجه تحديات كبيرة بعد الخروج من الاتحاد الأوروبي، من بينها ارتفاع الدين العام، وتباطؤ الإنتاجية، فضلًا عن تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، والتعريفات الجمركية مع الولايات المتحدة، وارتفاع أسعار الطاقة، والتوترات الجيوسياسية.
تراجع الناتج المحلي وتحديات الإدارةوأوضح أن الاقتصاد البريطاني لا يزال من أكبر اقتصادات العالم، إلا أنه يواجه ما وصفه بسوء إدارة واضح، مؤكدًا أن الحرب الروسية الأوكرانية كان لها تأثيرات اقتصادية واسعة، لافتًا إلى أن بريطانيا كانت وجهة مفضلة للاستثمارات الروسية في أوروبا، وأن هذه التدفقات الاستثمارية تأثرت نتيجة التطورات الجيوسياسية والحرب.
وأشار إلى أن المملكة المتحدة كانت من أكثر الأطراف تحملًا لتبعات الانفصال، كما تأثرت أوروبا بجزء من هذه التداعيات، موضحًا أن قطاعات النقل والصحة والزراعة من أكثر القطاعات التي تعرضت للضرر.
وأضاف أن عددًا كبيرًا من العاملين في قطاع النقل انتقلوا إلى أوروبا، ما تسبب في نقص العمالة داخل بريطانيا، ووصل الأمر في بعض الفترات إلى الحاجة لمنح تأشيرات مؤقتة لعمال من خارج أوروبا للعمل في نقل السلع والوقود.
تراجع التجارة والسياسات الضريبيةوأكد أن التجارة بين بريطانيا وأوروبا تراجعت بعد بريكست، مشيرًا إلى أن المملكة المتحدة لم تتمكن حتى الآن من إيجاد أسواق بديلة قادرة على تعويض هذا التراجع أو دعم النمو الاقتصادي بالشكل المطلوب.
ولفت إلى أن الحكومة البريطانية ارتكبت أخطاءً وصفها بالخطيرة، من بينها رفع الضرائب على بعض فئات رجال الأعمال والمستثمرين، الأمر الذي أثر على جاذبية بريطانيا للاستثمارات الأجنبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك