محميةبورتسودان: الفصام والبارانويا وفقدان المناعة.
! د.
مرتضى الغالي إذا كنت تراقب شخصاً ابتلاه الله بحالة من (الاختبال العقلي) فيمكنك بقليل من الجهد أن تتوقّع تحركاته وماذا يريد ن يفعل.
! ولكن هذا من المستحيلات بإزاء سلطة البرهان الانقلابية التي تعيش حالة متأخرة من (الجنكبة) والتوَهان والتخبّط والجنون الأشتر و(الرقاعة المُفرطة).
!هذه السلطة الانقلابية بأتباعها وجنرالاتها ومستوزريها وحركاتها وإعلامها و(قوناتها) تريد أن تجمع في ضربة واحدة بين (الحرب والفساد والحوار والانتخابات).
!ولو كان الحال خلطاً بين (السمك واللبن والتمرهندي) لهان الأمر.
! ولكنها علاوة على ذلك أصبحت تتحدث بـ(مائة لسان).
! فهناك تصريحات البرهان وجماعته.
وهناك (الدعّامة العائدين).
والمستشارين المسافرين والمقيمين.
وهناك جبريل إبراهيم.
و(البقّال والعجلاتي) والسافنا والتوم هجو.
ويونس محمود والصوارمي والتجاني السيسي.
وهلمجرا.
!وهناك تجليات “حاتم السر” الذي ظهر بجاكتة (منشأة) وهو يعلن ترحيبه بعضوية برلمان الانقلاب.
! وهناك الزعيم الاتحادي (الأصلي) والقانوني خبير الحدود الدولية “البخاري الجعلي” الذي أصدر بياناً طويلاً عريضاً في محاسن الانقلاب وذم القوى المدنية والسياسية التي تناهض الحرب.
!ويأبى صاحبه الجاكومي قائد “كتيبة اريتريا” إلا أن يخرج ليتحدث عن الشأن العام باسمه (وليس بإسم اتحاد الحصاحيصا المحلي لكرة القدم) حيث قال بملء حلقومه: (إن واجهات الكيزان أشرف مليون مرة وأطهر من دنس القوى السياسية المدنية).
!هل رأيت بالله عليك في أي مقلب قمامة وأي (مخزن كرور) يريد هؤلاء القوم وضع السودان.
؟!السودان البلد العظيم الوسيع.
مهد ثورة ديسمبر الباسلة.
وأرض الحضارات الباذخة وموطن الطيبين الشرفاء.
!هل سمعت ماذا قال “النور القبة” البطل العائد من المذابح والاغتصاب والشفشفة.
؟! قال (سنلاحق كل من أذاق الشعب السوداني الأذى والذل والاحتقار).
!(تصوّر).
! هذا الرجل أصبح بكوفيته وعصاته جنرالاً في جيش السودان.
!!!!إذا كان هناك هوان أكثر من هذا فلترجف الراجفة (تتبعها الرادفة).
ولتمطر السماء بكل ما في أستار الغيب من الرعود الصاعقة والنيازك الراجمة.
!هل يدرك هؤلاء الرعاع معنى الوطن.
؟!إنها دولة بورتسودان بكل زوائدها الدودية ودماملها المتقيّحة وبثورها الصديدية.
وبكل متكسّبيها وسماسرتها ووبكل عاهاتها وأراجوزاتها ومتعلميها المرتكسين (الزلنطحية):إنهم يريدون أن يكون الوطن دويلة تافهة كما يصوّرها شاعر العراق “احمد مطر”:إن كان الوضع طبيعياً.
فلماذا نهوى التطبيع.
؟َ!وإذا كان رهين الفوضى.
فلماذا نمشي كقطيع.
؟!إن كان الشيطان رجيماً فلماذا نمنحه السلطه.
؟!وإذا كان ملاكاً برّاً.
فلماذا تحرسه الشرطه.
؟إن كان لدولتنا وزن.
فلماذا تهزمها نمله.
؟!وإذا كانت (عفطة عنز).
فلماذا ندعوها دوله.
؟!الله لا كسّبكم.
!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك