عادل عبد الرحيم / الأناضولدعت مفوضية الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" إيغاد"، الاثنين، إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية في مدينة الأُبَيِّض مركز ولاية شمال كردفان السودانية، مع تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة وتدهور الأوضاع الإنسانية.
ومنذ نحو أسبوعين، تشهد" الأُبَيِّض" بوتيرة شبه يومية، هجمات بطائرات مسيّرة تُنسَب إلى الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسة ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، وأدت إلى مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينما لم يصدر تعليق فوري من تلك القوات بشأن ذلك.
والخميس، حذرت الأمم المتحدة من خطر اندلاع موجة جديدة من العنف واسع النطاق في" الأُبَيِّض"، وسط تقارير عن حشود عسكرية كبيرة للدعم السريع حول المدينة، وتصاعد هجمات الطائرات المسيّرة والقصف المدفعي.
وفي 11 يونيو/ حزيران الجاري، أعلنت" هيئة محامو الطوارئ" (حقوقية غير حكومية) مقتل 23 شخصا وإصابة 19 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها طائرات مسيّرة تابعة للدعم السريع على المدينة.
وقالت مفوضية الاتحاد الإفريقي، في بيان، إن رئيسها محمد علي يوسف أعرب عن" قلقه البالغ" إزاء تصاعد أعمال العنف واستمرار تدهور الوضع الإنساني في مدينة الأُبَيِّض.
ودعا يوسف جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية، والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، وحماية المدنيين، والوفاء بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن ودون عوائق.
كما أكد ضرورة المساءلة عن جميع الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة بحق المدنيين، داعيا الأطراف الخارجية إلى الامتناع عن أي إجراءات من شأنها تفاقم النزاع.
من جانبها، أعربت" إيغاد"، في بيان، عن قلقها البالغ إزاء تصاعد الأنشطة العسكرية في مدينة الأُبَيِّض، بما في ذلك التحركات العسكرية الكبيرة والهجمات بالطائرات المسيّرة التي تستهدف المدينة.
ودعت جميع الأطراف إلى الوقف الفوري للأعمال العدائية ووقف العمليات العسكرية كافة داخل المدينة ومحيطها.
وحذرت من أن استمرار التصعيد سيقلص فرص التوصل إلى حل سلمي للنزاع، ويزيد من تعقيد التحديات الإنسانية والأمنية التي يواجهها الشعب السوداني.
والشهر الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان السوداني، وقالت إن هذه الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان)، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك