دفعت القيود المفروضة على الوصول إلى بعض خدمات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، شركات أوروبية كبرى إلى تسريع جهود توزيع المخاطر عبر الاعتماد على عدة مزودين مختلفين، بجانب تعزيز البحث عن تطوير بدائل محلية داخل أوروبا.
ومن بين القيود الأخيرة، أمرت الحكومة الأمريكية شركة" أنثروبيك"، ومقرها سان فرانسيسكو، والمطورة لروبوت الدردشة المعتمد على الذكاء الاصطناعي" كلود"، بتعليق الوصول إلى أحدث نماذجها التوليدية على الأجانب، مستندة إلى مخاوف تتعلق بالأمن القومي.
وتسلط هذه القيود الضوء على نقطة ضعف تواجه الشركات التي تعتمد على خدمات الذكاء الاصطناعي الاحتكارية المقدمة عن بُعد، إذ يمكن لمزودي هذه الخدمات تقييد استخدامها، كما لا يمكن تشغيلها بشكل مستقل على خوادم الشركات الخاصة، بحسب ما نقلته منصة" تريدينج فيو" الاقتصادية الأمريكية.
وقالت شركات أوروبية مثل" سيمنس"، و" رينو جروب"، و" أورنج"، و" تشابس فيجن"، إن شركاتهم تستخدم بالفعل مزيجًا من النماذج الأمريكية والصينية والأوروبية لتجنب الاعتماد على مزود واحد.
وأوضحت شركة" سيمنس" الألمانية أنها تستخدم نماذج" ديب سيك" التوليدية الصينية، ونموذج" كوين" التابع لشركة" علي بابا" الصينية، بالإضافة إلى نموذج" نيموترون" التابع لإنفيديا الأمريكية، إلى جانب نماذج أخرى أمريكية وأوروبية.
وكان مسؤولو الاتحاد الأوروبي يحاولون تقليل الاعتماد على التكنولوجيا الأمريكية التي يرون أنها تشكل تهديدًا لمستقبل المنطقة الاقتصادي، كما أعدوا حزمة إجراءات تتعلق بالسيادة التكنولوجية بهدف تعزيز قدرات الاتحاد في مجالات أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي والاستقلال الرقمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك