وأصدرت السلطات الكندية إنذاراً طارئاً للسكان قرابة الساعة 11: 30 صباحاً بالتوقيت المحلي، طالبتهم فيه بالبقاء داخل منازلهم، وإقفال الأبواب، والابتعاد عن النوافذ، وتجنب التوجه إلى المنطقة الواقعة قرب شارعي دي كورترَي وترانس آيلاند.
وقالت الشرطة في تحديث نشرته عبر حساباتها الرسمية إن أحد المشتبه بهم" تم تحييده"، فيما تتواصل العملية الأمنية.
وسبق للمتحدث باسم شرطة مونتريال جان-بيار برابان أن دعا السكان إلى تجنب المنطقة، فيما أكدت الشرطة أن أحد عناصرها أُصيب خلال التدخل الأمني بعد ورود بلاغات عن سماع إطلاق نار.
ووقعت الحادثة في منطقة تضم عدداً كبيراً من السكان اليهود ومؤسساتهم، بالقرب من متاجر ومطاعم كوشير، فيما ذكرت تقارير إعلامية أن أعمالاً تجارية ومدارس يهودية في المنطقة فُرض عليها الإغلاق الاحترازي.
وتحدثت تقارير غير مؤكدة عن استهداف مؤسسات يهودية، كما أشارت معلومات أخرى غير مؤكدة إلى احتمال وجود أكثر من مطلق نار، وإلى وقوع احتجاز رهائن وسقوط قتلى، إلا أن السلطات لم تؤكد هذه المعطيات حتى الآن.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة من المكان انتشاراً أمنياً واسعاً، فيما أفاد شهود بسماع نحو 20 طلقة نارية.
كما أغلقت سلطات النقل في كيبيك أجزاء من طريق ديكاري السريع وشبكة الطرق المحيطة بسبب العملية الأمنية الجارية.
ولم تصدر الشرطة حتى الآن أي تأكيد بشأن دوافع الحادث أو طبيعته، كما لم تؤكد ما إذا كان مرتبطاً بعمل إرهابي أو يستهدف الجالية اليهودية بشكل مباشر، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال مستمرة.
في تصريحات أدلى بها مطلع هذا الشهر، حذّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن معاداة السامية بلغت مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
ودقّ ناقوس الخطر بشأن ما وصفه بـ" الاستهداف الوحشي المدفوع بالكراهية" الذي تتعرض له الجالية اليهودية في البلاد.
وأشار كارني إلى أن اليهود الكنديين، الذين لا تتجاوز نسبتهم 1% من إجمالي السكان، كانوا هدفاً لنحو ثلثي جرائم الكراهية ذات الدوافع الدينية المسجلة خلال العام الماضي.
وأضاف أن حوادث العنف لم تقتصر على الخطاب العدائي، بل شملت إطلاق نار على مدارس يهودية، وإلقاء قنابل حارقة على معابد، واستهداف مراكز مجتمعية ومؤسسات تجارية مملوكة ليهود، فضلاً عن تعرض طلاب يهود لمضايقات وإقصائهم من أماكن عامة داخل بعض الجامعات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك