أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، إبراهيم علبي، التزام الحكومة السورية بمواصلة العمل لكشف مصير المفقودين والمغيبين قسراً، والمضي في مسار العدالة الانتقالية" بلا تهاون".
وقال علبي، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، اليوم الأحد، إن سوريا تواصل مسار العدالة الانتقالية، مشيراً إلى أن عدد الموقوفين من النظام البائد بلغ نحو ستة آلاف شخص، بينهم عشرات الضباط الكبار، مطالباً المجتمع الدولي والمنظمات الأممية بدعم هذا المسار الوطني، وفق ما نقلته" سانا".
وأضاف أن سوريا تؤكد التزامها بالمواطنة المتساوية بشكل فعلي، من خلال استكمال جمع طلبات التجنيس للسوريين الكرد المشمولين بالمرسوم رقم 13.
وفي ملف عودة اللاجئين والمهجرين، قال علبي إن الحكومة السورية تعمل على تهيئة الظروف المناسبة لعودتهم، داعياً إلى استمرار الدعم الدولي لأولوياتها، ولا سيما دعم إزالة الألغام ومخلفات الحرب.
وأشار علبي إلى أن سوريا باتت شريكاً فاعلاً في مكافحة الإرهاب والجريمة العابرة للحدود، وانضمت إلى مجموعة أصدقاء مكافحة جريمة الاتجار بالبشر، كما تستعد للمشاركة في أسبوع مكافحة الإرهاب بوفد رفيع المستوى.
وشدد على ضرورة تعزيز الشراكات الدولية لدعم قدرات الحكومة السورية في مواجهة ملفات تنظيم" داعش" وتهريب السلاح والمخدرات والجريمة العابرة للحدود.
وفيما يتعلق بالاعتداءات الإسرائيلية، قال علبي إن رفض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من المناطق التي توغل فيها بعد التحرير يؤكد أن إسرائيل هي" المعرقل الأساسي للاستقرار في سوريا".
كما أكد أن سوريا تقف إلى جانب لبنان وخياراته، وتدعم مؤسساته الرسمية.
وختم علبي بالقول: " نعلم أن الطريق ليس سهلاً، فخلف كل حجر ذاكرة ألم، وفي كل بيت يعاد بناؤه حكاية فقدان، لكن سوريا الجديدة اختارت أن تمضي إلى الأمام".
دعوة لشطب سوريا من قائمة الإرهابمن جانبه، أكد مندوب السعودية في مجلس الأمن، باسم المجموعة العربية، دعم وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها، ودعم جهود الدولة السورية لبسط سيادتها على كامل أراضيها، داعياً المجتمع الدولي إلى مساندة جهود الحكومة الرامية إلى حفظ استقرار سوريا، بما يسهم في صون أمن واستقرار المنطقة.
ودعا مندوب السعودية الولايات المتحدة إلى شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، التي أُدرجت عليها قبل عقود بسبب النظام المخلوع، بما يسهل دخول الاستثمارات الأجنبية ويدعم جهود التعافي الاقتصادي الكامل.
كما دعا المجتمع الدولي إلى دعم سوريا في إعادة الإعمار ومكافحة الإرهاب وإزالة الألغام ومخلفات الحرب.
ودان مندوب السعودية بأشد العبارات الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، معتبراً أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسلامة سوريا وتهديداً لأمن المنطقة، مشدداً على ضرورة الالتزام باتفاق فض الاشتباك، وانسحاب إسرائيل الفوري وغير المشروط من الجولان والأراضي السورية التي تحتلها.
من جانبه، قال مندوب تركيا في مجلس الأمن إن الاعتداءات الإسرائيلية تؤثر على الاستقرار في سوريا ويجب أن تتوقف.
وأضاف أن سوريا الموحدة والمستقرة يمكن أن تشكل حلقة وصل بين الشرق الأوسط وتركيا وأوروبا من خلال التجارة وشبكات النقل والطاقة والبنية التحتية، معتبراً أن تحقيق هذه الرؤية سيفيد الشعب السوري ويسهم في تعزيز الاستقرار الإقليمي.
بدوره، قال مندوب الإمارات إن سوريا، في ظل التقلبات السياسية والأمنية التي تشهدها المنطقة، تبعث رسالة أمل بانتقالها إلى مرحلة الاستثمار في فرص التعافي وإعادة البناء، بما يحقق تطلعات الشعب السوري.
وأكد أن التنمية الاقتصادية تشكل ركيزة أساسية للتعافي والاستقرار المستدام في سوريا، مشدداً على حرص الإمارات على تعزيز الشراكة الاقتصادية الثنائية في مختلف المجالات، وفي مقدمتها الزراعة والرعاية الصحية والتطوير العقاري والسياحة والتحول الرقمي.
كما أكد مندوب الإمارات دعم مبادرة" سوريا بلا مخيمات"، باعتبارها خطوة لتقديم حلول دائمة للنازحين وتحسين ظروفهم المعيشية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك