عادل عبد الرحيم / الأناضولاتهمت شبكة أطباء السودان، الاثنين، قوات الدعم السريع باستهداف مركز إيواء للنازحين بمدينة الأُبَيِّض جنوبي البلاد، عبر طائرات مسيّرة، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة 17 آخرين بينهم أطفال ونساء.
وفي وقت سابق الاثنين، أعربت الولايات المتحدة عن قلقها البالغ إزاء تقارير عن حشد قوات الدعم السريع وحلفائها حول مدينة الأُبَيِّض مركز ولاية شمال كردفان، محذرة من احتمال وقوع فظائع جماعية في محيط المدينة.
كما دعت مفوضية الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية" إيغاد"، إلى وقف الهجمات على مدينة الأُبَيِّض.
ومنذ نحو أسبوعين، تشهد المدينة هجمات بطائرات مسيّرة تُنسَب إلى الدعم السريع، استهدفت محطة الكهرباء الرئيسة ومحطات الوقود ومواقع مدنية أخرى، ما أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، بينما لم تعلق القوات على تلك الاتهامات.
وقالت الشبكة الطبية غير الحكومية، في بيان، إن" استهداف معسكر الإيواء الموحّد بمدينة الأُبَيِّض بواسطة مسيّرات تتبع للدعم السريع أسفر عن مقتل اثنين من النازحين وإصابة 17 آخرين، بينهم 9 أطفال و3 نساء".
وأضافت أن الهجوم يأتي وسط استمرار الهجمات على المدينة منذ أكثر من أسبوع، ما يهدد حياة المدنيين ويعرقل استقرار الأوضاع الإنسانية.
وأدانت الشبكة" الاستهداف المتعمد للمدنيين من النازحين"، معتبرة أن قصف مراكز إيواء الفارين من العنف يمثل" انتهاكا صارخا للقوانين الإنسانية والأعراف الدولية".
وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بعدم تجاهل ما يتعرض له المدنيون في مدينة الأُبَيِّض، والعمل على حماية السكان والضغط لوقف استهداف الأعيان المدنية.
وحتى الساعة 20: 00 (ت.
غ)، لم يصدر عن قوات الدعم السريع تعليق على هذه الاتهامات.
والشهر الماضي، حذرت الأمم المتحدة من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيّرة في إقليم كردفان السوداني، وقالت إن هذه الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنيا خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وأبريل/ نيسان 2026.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان)، اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يخوض الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حربا خلفت عشرات الآلاف من القتلى، وتسببت في نزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك