غزة/ حسني نديم، رمزي محمود/ الأناضول- في زيارة ليومين، يلتقي فيها بطريركا القدس للروم الأرثوذكس واللاتين رجال دين وعائلات مسيحية ومتضررين من حرب الإبادة الإسرائيلية.
- مدير عمليات البطريركية اللاتينية في غزة للأناضول: الزيارة تحمل معاني التفاؤل والأمل رغم الأوضاع التي يعيشها القطاع.
تفقّد بطريرك القدس للروم الأرثوذكس ثيوفيلوس الثالث، وبطريرك القدس للاتين الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، الاثنين، المستشفى المعمداني وجامعة الأزهر في قطاع غزة، ضمن زيارة رعوية تهدف إلى دعم المسيحيين والفلسطينيين الذين يواجهون أوضاعا إنسانية صعبة جراء تداعيات الإبادة الجماعية الإسرائيلية.
وفي وقت سابق الاثنين، وصل ثيوفيلوس الثالث وبييرباتيستا بيتسابالا إلى غزة، برفقة مسؤولين عن العمل الإنساني والصحي وممثلين عن مؤسسات إغاثية دولية.
ورافق البطريركين في الزيارة جوزيف دي.
بلوتز، المسؤول الأكبر عن الشؤون الإنسانية في فرسان مالطا السياديين، إلى جانب ممثلين عن منظمة" مالتيزر الدولية" الإنسانية.
وزار الكاردينال بيتسابالا المستشفى المعمداني شرق مدينة غزة، حيث تفقد أقسامه واطلع على الأوضاع الإنسانية والخدمات المقدمة للمرضى والنازحين.
كما شملت الجولة الميدانية جامعة الأزهر بغزة ومستشفى سانت جون للعيون، في إطار الاطلاع على أوضاع المؤسسات الصحية والتعليمية في القطاع.
وقالت بطريركية القدس، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، إن الزيارة تعبر عن" المسؤولية الرعوية لكنائس القدس تجاه الكنائس المحلية وجميع سكان غزة"، في ظل معاناة العائلات من أوضاع إنسانية قاسية يسودها الخوف والفقدان وعدم اليقين.
وأضافت أن الزيارة تحمل" صلاة القدس إلى المؤمنين الجرحى في غزة وإلى جميع المتألمين"، في رسالة تقوم على التعزية والرحمة والتضامن مع المتضررين.
ومن المقرر أن يلتقي البطريركان خلال وجودهما في القطاع رجال الدين والجماعات الرهبانية والعائلات المسيحية والأشخاص المتضررين من الأزمة الإنسانية، بهدف تقديم الدعم الروحي والعزاء وتعزيز الأمل.
كما تعكس مشاركة وفد فرسان مالطا ومنظمة" مالتيزر الدولية" استمرار الجهود الإنسانية القائمة على تقديم الرعاية الصحية وأعمال الإغاثة وحماية الكرامة الإنسانية في قطاع غزة، وفق البطريركية.
من جانبه، قال مدير عمليات البطريركية اللاتينية بغزة جورج أنطوان، للأناضول، إن الزيارة تأتي في إطار اهتمام الكنيسة بالمواطنين في قطاع غزة وحرص البطريركين على الاطلاع عن قرب على أحوال الناس ومعاناتهم.
وأضاف أن" الزيارة تحمل معاني التفاؤل والأمل رغم الأوضاع التي يعيشها قطاع غزة جراء الحرب"، معتبرا أنها" رسالة محبة وسلام وأمل".
ودعا أنطوان المجتمع الدولي إلى دعم هذه الرسالة والمساهمة في حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة.
وحول مدة الزيارة وجدولها، أوضح مدير عمليات البطريركية أنها تستمر يومين، وتنتهي بعد ظهر الثلاثاء.
وقبل اندلاع حرب الإبادة، كان عدد المسيحيين في قطاع غزة يُقدر بنحو ألف نسمة من إجمالي مجموع السكان البالغ 2.
4 مليون فلسطيني، بينما لا يتجاوز عددهم حاليا مئات.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، إلا أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لم تشهد تحسنا بسبب تنصل إسرائيل من التزاماتها التي نص عليها الاتفاق، بما فيها فتح المعابر وإدخال كميات متفق عليها من مساعدات إنسانية وإغاثية وطبية ومواد إيواء.
كما ترتكب إسرائيل خروقات يومية له بالقصف وإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل ألفا و21 فلسطينيا وإصابة 3 آلاف و260 آخرين منذ سريانه وحتى الاثنين.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، وتواصلت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 73 ألف قتيل وما يزيد على 173 ألف جريح، ودمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك