أكد بيان صادر عن جامعة الدول العربية اليوم الإثنين اعتماد وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة التي تتخذ من القاهرة مقراً لها، خلفاً لأحمد أبو الغيط.
واعتمد مجلس جامعة الدول العربية بالإجماع فهمي أميناً عاماً جديداً للجامعة خلال اجتماع وزراء الخارجية العرب في عمّان اليوم، بحسب المكتب الإعلامي للجامعة، ومن المقرر أن تبدأ ولايته مطلع يوليو (تموز) المقبل وتستمر لخمسة أعوام.
وخلال مارس (آذار) الماضي، صدّق وزراء خارجية الدول العربية على ترشيح السفير فهمي أميناً عام للجامعة العربية، بعد تزكية القاهرة له لتولي المنصب خلفاً لأبو الغيط، الذي شغله لفترتين متتاليتين منذ عام 2016.
وقبل أشهر حسمت القاهرة تزكية فهمي لمنصب الأمين العام للجامعة، بعد التشاور والتنسيق مع الدول العربية الفاعلة في الجامعة، وحينها قالت مصادر دبلوماسية لـ" اندبندنت عربية" إن وزير الخارجية المصري السابق نبيل فهمي هو الاسم الذي دفعت به القاهرة رسمياً للدول الأعضاء، ولقي قبولاً بين الأوساط السياسية العربية.
وجاء ترشيح فهمي بعد تداول أسماء عدة في الأوساط السياسية المصرية، أبرزها وزير الخارجية الحالي بدر عبدالعاطي، ووزير الخارجية السابق سامح شكري، فضلاً عن رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، ممن يحتمل أن ترشحهم القاهرة لتولي المنصب، " إلا أن مصر ارتأت في فهمي الشخصية الأنسب".
وتنص المادة الـ 12 من ميثاق جامعة الدول العربية على أن مجلس الجامعة يعين الأمين العام بأكثرية ثلثي دول الجامعة، ويكون في درجة سفير، في حين تنص المادة الـ 10 على أن تكون القاهرة المقر الدائم لجامعة الدول العربية، مع إمكان أن يجتمع مجلس الجامعة في أي مكان آخر يحدده، وعلى رغم أن ميثاق الجامعة العربية لا ينص على أن تترأسه دولة بعينها، فإن العرف جرى على أن يُختار الأمين العام من مصر.
ويعد السفير فهمي أحد أبرز الأصوات الدبلوماسية المصرية خلال العقود الأخيرة، وأحد كتاب" اندبندنت عربية" منذ أعوام، وينتمي لأسرة دبلوماسية، فقد عمل والده إسماعيل فهمي وزيراً للخارجية في عهد الرئيس السابق أنور السادات بين عامي 1973 و1977، قبل أن يستقيل خلال" مفاوضات كامب ديفيد" مع إسرائيل.
يذكر أن الوزير السابق من مواليد نيويورك عام 1951، وتولى منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة بين عامي 1999 و 2008، وشغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، ومثّل مصر في كثير من لجان نزع السلاح في" الأمم المتحدة"، ثم تولى منصب وزير خارجية بلاده خلال الفترة من يونيو (حزيران) 2013 وحتى يوليو (تموز) 2014، أثناء المرحلة الانتقالية التي تلت الإطاحة بنظام جماعة" الإخوان المسلمين" من الحكم، حيث قاد الدبلوماسية المصرية لتوضيح الرؤية عالمياً، واستعادة دور مصر الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك