القدس العربي - النمساوي غريغوريتش: علينا الفوز على الجزائر بعد الخسارة أمام الأرجنتين في كأس العالم الجزيرة نت - رسالة ترمب لإسرائيل: انتهى العمل بلا قيود في لبنان روسيا اليوم - استقالة ستارمر Independent عربية - ترمب: إذا لم تف إيران بوعودها سأفعل اللازم قناة القاهرة الإخبارية - خارطة طريق جديدة بين واشنطن وطهران.. كيف تحولت محادثات سويسرا من اختبار النوايا إلى بناء التفاهمات؟ روسيا اليوم - وزيرة خارجية فنلندا: الدول الأوروبية أحرزت تقدما في بلورة موقف موحد بشأن المفاوضات مع روسيا العربية نت - إيقاف مباراة العراق وفرنسا بسبب سوء الأحوال الجوية قناة التليفزيون العربي - إلى أي حد سيستفيد لبنان من مفاوضات برغنشتوك، قبل الذهاب إلى جولة تفاوض جديدة مع إسرائيل في واشنطن؟ إيلاف - عوالم كافكا الكابوسيَّة وانعكاساتها على الأدب العربي الحديث قناة الشرق للأخبار - اختبار ثقة.. هل نجحت أميركا بترويض إيران وفتح أبواب منشآتها النووية؟
عامة

نبيل فهمي على رأس الجامعة العربية .. رهان الخبرة في زمن الاضطرابات

السوسنة
السوسنة منذ ساعتين

السوسنة - في أعقاب حرب إقليمية طالت شظاياها دولًا عربية، وافق وزراء الخارجية العرب بالإجماع، الاثنين، على تعيين وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.ويعود اسم نبيل...

السوسنة - في أعقاب حرب إقليمية طالت شظاياها دولًا عربية، وافق وزراء الخارجية العرب بالإجماع، الاثنين، على تعيين وزير الخارجية المصري الأسبق نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية.

ويعود اسم نبيل فهمي، الذي شغل سابقًا منصب وزير الخارجية المصري منتصف عام 2013 خلال مرحلة سياسية بالغة التعقيد في بلاده، إلى واجهة العمل الدبلوماسي العربي المشترك، في لحظة إقليمية دقيقة يترقب فيها الشرق الأوسط مصير مفاوضات تُعقد في سويسرا بين الولايات المتحدة وإيران، في أعقاب حرب إقليمية ضروس.

يُعد نبيل فهمي، البالغ من العمر 75 عامًا، أحد أبرز رموز الدبلوماسية المصرية خلال العقود الأخيرة، حيث وُلد في مدينة نيويورك في 5 يناير/كانون الثاني 1951، ولا يحمل سوى الجنسية المصرية، وهو أب لثلاثة أبناء، بحسب سيرته الذاتية.

ولا تنفصل مسيرته المهنية عن إرث عائلي دبلوماسي راسخ، فهو نجل وزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي، الذي تولى حقيبة الخارجية في عهد الرئيس الراحل أنور السادات، وقاد الدبلوماسية المصرية خلال مرحلة مفصلية تزامنت مع حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، وأسهم في صياغة توجهات السياسة الخارجية المصرية في واحدة من أكثر الفترات حساسية في تاريخ البلاد الحديث.

وجاءت المحطة الأحدث في المسار الدبلوماسي الطويل لفهمي مع إعلان وزارة الخارجية المصرية، الاثنين، اعتماد تعيينه أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية لمدة خمس سنوات.

وقالت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إن" مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري، وبالتفويض من القادة العرب، خلال دورته العادية المستأنفة الـ165 المنعقدة اليوم الاثنين في العاصمة الأردنية عمّان، اعتمد بالإجماع قرار تعيين نبيل فهمي أمينًا عامًا لجامعة الدول العربية، لمدة خمس سنوات اعتبارًا من الأول من يوليو/تموز 2026".

وتُعد هذه الخطوة المرحلة الثانية في مسار التعيين، بعد إعلان جلسة عربية عقدت عبر الاتصال المرئي برئاسة البحرين في مارس/آذار الماضي، موافقة مجلس الجامعة على المستوى الوزاري بالإجماع على ترشيح فهمي للمنصب خلفًا لمواطنه أحمد أبو الغيط، مع رفع توصية إلى القمة العربية لاعتماد القرار رسميًا، وفق بيان الخارجية المصرية حينها.

ومن المتوقع أن يتولى فهمي منصبه لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد لفترة ثانية وأخيرة، وفقًا للعُرف المعمول به داخل الجامعة العربية، والذي ينص كذلك على أن يكون الأمين العام من دولة المقر، أي جمهورية مصر العربية.

وسيكون نبيل فهمي الأمين العام التاسع لجامعة الدول العربية منذ تأسيسها عام 1945، والثامن من الجنسية المصرية، مع استثناء فترة واحدة جرى خلالها نقل مقر الجامعة إلى تونس عام 1979، عقب توقيع الرئيس المصري الراحل أنور السادات معاهدة السلام مع إسرائيل.

وتولى منصب الأمين العام قبل فهمي سبعة دبلوماسيين مصريين، إضافة إلى دبلوماسي تونسي واحد، حيث كان المصري عبد الرحمن عزام أول أمين عام للجامعة بين عامي 1945 و1952، تلاه محمد عبد الخالق حسونة من 1952 إلى 1971، ثم محمود رياض من 1971 إلى 1979، بينما تولى التونسي الشاذلي القليبي المنصب بين 1979 و1990 خلال فترة نقل مقر الجامعة إلى تونس.

وعاد المنصب بعد ذلك إلى مصر، حيث تولاه المصري أحمد عصمت عبد المجيد بين 1990 و2001، ثم عمرو موسى من 2001 إلى 2011، تلاه نبيل العربي من 2011 إلى 2016، وصولًا إلى أحمد أبو الغيط الذي تولى المنصب منذ 2016 وحتى 30 يونيو/حزيران 2026، بعد تجديد ولايته في مارس/آذار 2021.

ويأتي طرح اسم نبيل فهمي لتولي هذا المنصب في توقيت بالغ الحساسية، في ظل مشهد إقليمي معقد يتسم بتصاعد التوترات بعد اندلاع حرب إقليمية بين إسرائيل وإيران في 28 فبراير/شباط الماضي، وما تبعها من تداعيات عسكرية وسياسية واقتصادية امتدت إلى عدة دول عربية.

ويأتي اعتماده أيضًا في وقت تشهد فيه المنطقة مفاوضات أمريكية إيرانية في سويسرا، عقب التوصل إلى تفاهمات أولية في 14 يونيو/حزيران الجاري بشأن وقف الحرب، ما يعكس تعقيد المرحلة التي تتسلم فيها الجامعة العربية ملفاتها السياسية.

وبالتوازي مع ذلك، تواصل إسرائيل حربها على قطاع غزة، مع خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى جانب تلويح متكرر بتوسيع نطاق العمليات العسكرية في الإقليم.

وتشكل هذه التطورات مجتمعة تحديات ثقيلة أمام العمل العربي المشترك، وهي التحديات التي أشار إليها فهمي نفسه في بيان عقب ترشيحه، حيث قال: " أتحمل هذه المسؤولية الكبيرة بكل جدية ووعي في ظل ما تواجهه أمتنا العربية".

وأضاف أن الأمة العربية تواجه" تحديات غير مسبوقة ومخالفات صارخة للقانون الدولي من قِبل أطراف معتدية على دولنا وسلامتنا، وأخرى ما تزال تحتل أراضينا وتعرقل تمكين الشعوب من ممارسة حقوقها المشروعة، فضلًا عن محاولات تستهدف أمن واستقرار العالم العربي".

محطات دبلوماسية وأكاديميةبدأ نبيل فهمي مسيرته الدبلوماسية عام 1976 عقب التحاقه بالسلك الدبلوماسي المصري، حيث تنقل بين عدد من المواقع داخل وزارة الخارجية، قبل أن يتدرج في مناصب دبلوماسية رفيعة داخل وخارج مصر.

وتولى فهمي منصب سفير مصر لدى الولايات المتحدة الأمريكية بين عامي 1999 و2008، كما شغل منصب سفير مصر لدى اليابان بين عامي 1997 و1999، إضافة إلى عمله مستشارًا سياسيًا لوزير الخارجية المصري خلال الفترة من 1990 إلى 1997.

كما خدم في بعثات مصر الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك بين 1986 و1990، وفي جنيف بين 1978 و1982، وشارك في عدد من الوفود المصرية في مؤتمرات دولية وإقليمية بارزة، من بينها مؤتمر مدريد للسلام في الشرق الأوسط عام 1991، إضافة إلى مؤتمرات مراجعة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، وعدد من اجتماعات جامعة الدول العربية.

وعلى الصعيد الأكاديمي، حصل فهمي على بكالوريوس في الفيزياء والرياضيات من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1974، ثم درجة الماجستير في الإدارة عام 1976.

وفي عام 2009، أسس كلية الشؤون الدولية والسياسات العامة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وتولى عمادتها حتى عام 2013، ثم عاد لتولي المنصب مجددًا بين أواخر 2014 و2022، كما شغل عضوية هيئات أكاديمية دولية من بينها هيئة تحرير مجلة" مراجعة الصين والشرق الأوسط" التابعة لجامعة بكين.

كما حصل على عدد من الأوسمة الدولية، من بينها وسام" الشمس المشرقة" من إمبراطور اليابان، إلى جانب أوسمة من فرنسا والأردن والكويت ورومانيا، إضافة إلى دكتوراه فخرية في الآداب الإنسانية من معهد مونتيري للدراسات الدولية (معهد ميدلبري حاليًا).

ويُعرف فهمي أيضًا بأنه كاتب وصاحب إسهامات فكرية، حيث نشر كتابًا باللغة الإنجليزية بعنوان" دبلوماسية مصر في الحرب والسلام ومراحل التحول" عام 2020، إلى جانب كتابين بالعربية هما" من قلب الأحداث" عام 2022 و" الشرق الأوسط يُعاد تشكيله في أزمنة مضطربة" عام 2024، فضلًا عن مقالات دورية في عدد من الصحف.

ومع اقتراب توليه منصبه رسميًا، يعود نبيل فهمي إلى قلب المشهد العربي في مرحلة بالغة التعقيد، تتقاطع فيها أزمات إقليمية متعددة من غزة إلى ملفات إيران ولبنان، في وقت تواجه فيه الدبلوماسية العربية تحديات غير مسبوقة على المستويين السياسي والأمني، ما يجعل مهمته المقبلة اختبارًا جديدًا في مسار طويل من العمل الدبلوماسي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك