لا شيء يوحي أو يمكن البناء عليه حول مذكرة التفاهم التي وقعها كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وإمكانية التوصل إلى حل نهائي باعتبار طريق المفاوضات مزروع بالألغام إضافة الى تفخيخ الكلمات وادعاء كل طرف تحقيق النصر المطلق.
الرئيس ترامب وتصريحاته وتغريداته شبه اليومية، قد مسحت إيران من على الأرض وتفاخره بالقضاء على القوى الجوية والبحرية، وأن إيران هي التي استجدت المفاوضات عبر الطرق السرية وإعلامها يكذب ليل نهار، وبالتالي فإن مضيق هرمز يعمل وهو الذي أعطى الأوامر للسفن بتشغيل محركاتها والبدء بنقل البضائع والمرور الآمن، وابتعاد الطرفين نهائياً عن فكرة الحرب لما لها من تكاليف باهظة مع العلم أن واشنطن لا تزال تهدد بالعمل العسكري إذا لم يتم التوصل إلى حل نهائي وجذري للأزمة وشروطها الحمراء.
تسوق طهران عبر إعلامها وتوظيفها «العظيم» لمضيق هرمز؛ الدافع الرئيس الذي أجبر الولايات المتحدة لاستبدال فكرة العسكرة بالسلام، وأنها لا تزال تمتلك أوراقا رابحة غير مضيق هرمز بالإشارة إلى استهداف دول الخليج العربي عبر ميليشياتها المنتشرة، وواشنطن أدركت أن طهران تعتقد أن تكلفة الحرب أقل بكثير من تكلفة السلام، وبالتالي غيّرت من استراتيجيتها وهبطت بسقف أهدافها، وقبلت الوساطة الباكستانية والقطرية طريقا أو مساراً يمكن من خلاله تحقيق الأهداف.
كلا الطرفين توصلا إلى مذكرة التفاهم التي تم توقيعها الكترونيا ًفي باريس 18/6/2026 الخميس يونيو/حزيران، لكن لا يزال الطريق طويلا والعقبات الرئيسية أساس الأزمة والصراع بقيت لحين التفاوض والتي انطلقت يوم الأحد 21/6/ 2026 في سويسرا التي تحاول أن تُوفر «بيئة سرية وموثوقة» في منتجع بورغنشتوك الجبلي لتيسير المحادثات والمفاوضات الأمريكية الإيرانية المتعلقة بتنفيذ مذكرة التفاهم بين البلدين.
وتتخذ السلطات إجراءات أمنية مشددة حول المنتجع مع تكتم شديد على أسماء المشاركين ومضمون الجلسات مراعاة لاعتبارات السرية.
واشنطن أدركت أن طهران تعتقد أن تكلفة الحرب أقل بكثير من تكلفة السلام وبالتالي غيّرت من استراتيجيتها وهبطت بسقف أهدافها وقبلت الوساطة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك