العربي الجديد - مولدات المصانع ترفع فاتورة دعم الوقود في ليبيا روسيا اليوم - سيارة "تسلا" تقتحم منزلا بسرعة هائلة وتقتل جدة داخل منزلها وسط جدل حول الـ"أوتوبايلوت" (فيديو) العربي الجديد - أرقام قياسية حققها ميسي مع منتخب الأرجنتين روسيا اليوم - ترامب عن إيران: طالما أنهم يحترموننا.. لا أريد استخدام كلمة "خوف" لأنها غير مناسبة العربي الجديد - أزمة دوكو.. ليكيب تتنصل من صحافيتها ونجل رئيس يعتذر Independent عربية - ترمب: إيران ستستخدم أموالها المجمدة في شراء المواد الغذائية من أميركا الجزيرة نت - منافس "ستارلينك" الصيني يطلق جولة تمويل جديدة روسيا اليوم - وارسو: نافروتسكي لم يتلق دعوة إلى مؤتمر أوكرانيا في غدانسك العربي الجديد - قاليباف وعراقجي إلى عُمان.. ومسقط تؤكد على المرور "المجاني" عبر هرمز CNN بالعربية - إيران تعلن عن "آليات تنسيق" مع أمريكا لـ"منع أي سوء فهم" بشأن مضيق هرمز
عامة

هل نتوقع الوصول لاتفاق نووي إيراني جديد؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

ساد التفاؤل في الأسبوع الماضي حينما نشر خبر عن قرب توقيع اتفاق لإنهاء التوتر بين طهران وواشنطن. كان هذا يعني نهاية أسابيع طويلة من التوتر السياسي والأمني، الذي عاشته المنطقة، كما كان يعني أن مضيق هرمز...

ساد التفاؤل في الأسبوع الماضي حينما نشر خبر عن قرب توقيع اتفاق لإنهاء التوتر بين طهران وواشنطن.

كان هذا يعني نهاية أسابيع طويلة من التوتر السياسي والأمني، الذي عاشته المنطقة، كما كان يعني أن مضيق هرمز، الذي عملت إيران على إغلاقه، ومنع حركة الملاحة به كنوع من ممارسة الضغط على الجميع، سوف يعود للعمل بشكل طبيعي.

كان الرئيس الأمريكي يتحدث عن انتصاره بفخر، فيما كان أنصار إيران يعتبرون أنهم هم الرابحون، باعتبار أن طهران استطاعت فرض رؤيتها في النهاية، بل والخروج بالكثير من المكاسب.

بالنسبة لعامة المراقبين، فإن سؤال المنتصر لم يكن السؤال الأهم، كان المطلوب فقط إنهاء هذه الحالة غير المسبوقة من التوتر في منطقة الخليج بأي ثمن، خاصة أن تداعيات إغلاق المضيق انعكست على الاقتصاد العالمي بشكل عام، ولم تعد تقتصر على المنطقة العربية، أو على ما يعرف بالشرق الأوسط.

إذا كان المفاوض الإيراني يواجه ضغوطا مكثفة من جهات داخلية وخارجية، فالطرف الأمريكي أيضا يدخل محاصرا بضغوط كثيرة من أنصار ترامب اليمينيين الراغبين في التصعيدقبل انعقاد المفاوضات بساعات قليلة أعلنت إيران أن وفدها لن يغادر إلى سويسرا.

تم تبرير ذلك بتعرض مذكرة التفاهم، التي كانت نصت على وقف التصعيد على جميع الجبهات، للخرق إثر الاعتداءات الإسرائيلية والهجوم على لبنان.

هدد ذلك الموقف بعودة كل شيء إلى المربع الأول، وبالفعل، قامت طهران بتحرك غريب، حيث أعلنت إغلاق المضيق في وجه الملاحة الدولية مجددا.

المفارقة هي أن ذلك حدث في الوقت الذي كان فيه وفدها يتجه مجددا لاستكمال التفاوض، وهو الأمر الذي كان غريبا، فكأنه كان يشير إلى أن الجانب العملياتي على الأرض مستقل ومنفصل عن الجانب السياسي والدبلوماسي.

نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس، بدا متفائلا عند وصوله إلى مقر المفاوضات.

الخارجية السويسرية بدورها بدت متحفظة في بيانها، الذي لم يحو الكثير من التفاصيل حول ما يدور خلف الغرف المغلقة، كأن بلد الاستضافة كان يرى أن من المهم أن تبقى الأمور طي الكتمان، حتى يتم إنجاز ما يستحق الإعلان.

في مقابل ذلك كان الإعلام الإيراني يعلن الأحد أن مفاوضات قطرية أمريكية إيرانية بدأت في سويسرا، على هامش التفاوض الرئيس بغرض بحث الحرب على لبنان والأصول الإيرانية المجمدة، وكذلك فتح المجال لإيران لتصدير النفط.

كان للطرفين مصلحة في إنجاز اتفاق وفي الخروج بوثيقة مرضية.

مع ذلك فإن وصول المفاوضات إلى غاياتها لم يكن أمرا سهلا بسبب الجهات الكثيرة الرافضة، التي لم تكف على إفساد المشهد بكل الطرق.

في إيران لا يملك جميع الفاعلين الحماس نفسه للاتفاق الجديد.

التصريح الذي أدلى به المرشد الأعلى مجتبى خامنئي، والذي قال فيه، إنه لم يكن راضيا عن مسار التفاهمات، ولكنه وافق بشرط تحمل الرئيس بزشكيان المسؤولية، يمكن أن يوحي بمقدار الشك وبحجم الاختلافات.

بزشكيان، على الرغم من صلاحياته المحدودة وفق طبيعة النظام الإيراني، صار في موقف صعب، حيث يطلب منه أن يكون في مواجهة المشككين الداخليين والرأي العام الخارجي في الوقت ذاته.

هكذا يواجه وفد التفاوض الإيراني أطرافا إيرانية داخلية نافذة، لا تفهم التفاوض إلا على أنه استسلام وخيانة لدم الشهداء، وهي الأطراف نفسها التي ظلت معارضة للصفقة النووية مع الغرب، معبّرة عن موقفها الذي يصف الغربيين بالتلاعب والخداع.

مضت المواجهة في الأيام الماضية لما هو أبعد، حيث دعت مظاهرات لمحسوبين على الأجنحة المتشددة للنظام، لإقالة الوفد المفاوض، الذي كان على رأسه كل من وزير الخارجية ورئيس البرلمان.

طرف آخر غائب حاضر لا يمكن تجاهله في المعادلة التفاوضية وهو الإسرائيلي، الذي بات يتهم، حتى من قبل الأمريكيين بعرقلة كل الحلول السلمية.

أدى الإصرار الإسرائيلي على التصعيد لأن تشهد العلاقة الأمريكية الإسرائيلية توترا فريدا من نوعه، فبينما يريد ترامب الخلاص من الأزمة، التي ورط نفسه وبلاده بها بتحريض من بنيامين نتنياهو، تزيد تل أبيب توريطه، عبر استهدافها لإيران وهجماتها على لبنان، ما جعل جي دي فانس يوجّه انتقادات غير مسبوقة للحليفة الأقرب، مذكرا إياها بأنها لم تكن لتوجد لولا دعم الأمريكيين.

صحيح أنه يجب عدم المبالغة في تقدير حجم التوتر بين الطرفين، نظرا للعلاقة الخاصة بينهما، إلا أن ما يحدث من تباعد في وجهات النظر، لا يمكن إنكاره أيضا.

في الإعلام الإسرائيلي، وبينما يحذر بعض الكتاب من انحدار هذه العلاقة التاريخية نحو مزيد من التوتر بسبب سوء تقديرات الحكومة، التي لا تعرف سوى لغة الحرب والقصف، يقوم آخرون مقربون من نتنياهو بصب الانتقادات على الرئيس الأمريكي وحكومته، لدرجة القول إن بعض التصريحات ترقى لمعاداة السامية.

إلى جانب كل ذلك هناك من يسميهم نيكولاس كريستوف الكاتب في صحيفة «نيويورك تايمز»، (صقور الإدارة الأمريكية)، الذين كانوا يدعمون الحرب منذ البداية غير مبالين بنتائجها.

ترامب، المدفوع برغبات هؤلاء الصقور وقراءتهم الخاطئة للواقع، والذي كان يتحدث عن توقيع «استسلام غير مشروط»، ما لبث أن وجد نفسه في مواجهة الشروط الإيرانية، التي لا مفر من الخضوع لها، من أجل الخروج من هذا المستنقع.

(الصقور)، وفق مقال كريستوف، لا يستسلمون، وهم مصرون اليوم على رفض الاتفاق، الذي ينص على دفع الكثير من الأموال لإيران من خلال شراكات اقتصادية، ومن خلال الإفراج عن مليارات محتجزة ومنحها حق فرض رسوم على المضيق الحيوي.

بالنسبة لعامة اليمينيين الأمريكيين، أصحاب الموقف السلبي من إيران، فإن ما يسعى ترامب لتحقيقه وفق ما أعلن من بنود، هو أسوأ بكثير من اتفاق أوباما النووي، الذي كان ينتقده، والذي سارع للانسحاب منه بعد وصفه بالفشل.

الاتفاق الجديد لا يكتفي بتقديم محفزات مالية لإيران، ولكنه يتعدى ذلك لإقرار سيطرتها على مضيق هرمز وعلى المنطقة، ما يجعلها تحقق هدف «وحدة الساحات»، الذي يربط بين الملف اللبناني وملفاتها التفاوضية الخاصة.

مع تفهم ترامب لكل ذلك، إلا أن المضي في الحرب لم يكن خياره المفضل، لكون أنه خيار ذو تكلفة عالية، وربما أعلى مما كان يتصور، حيث لم يعد من الممكن تجاهل الخسائر الاقتصادية التي تكلفتها بلاده، هذا غير الخسائر الأخرى المتمثلة في تراجع مكانة الولايات المتحدة الدولية، وتقلص شعبية الرئيس ترامب في وقت يتجهز فيه الجمهوريون لخوض انتخابات التجديد النصفي.

إذا كان المفاوض الإيراني يواجه ضغوطا مكثفة من جهات داخلية وخارجية، فالطرف الأمريكي أيضا يدخل محاصرا بضغوط كثيرة من أنصار ترامب اليمينيين الراغبين في التصعيد من جهة، وبرغبة الرئيس في حفظ ماء وجهه والخروج بمشهد الرابح من جهة أخرى.

هذه التعقيدات تفسر تصريحات ترامب غير الدبلوماسية باتجاه إيران، التي نجحت في تعكير أجواء التفاوض، كما تفسر الغموض، الذي يلف المفاوضات الجارية، والتي لا يعرف أحد ما إذا كانت ستقود في آخر المطاف إلى تعزيز الثقة وصولا إلى اتفاق نهائي، أو ما إذا كانت لن تلبث أن تنفجر حينما يأتي وقت مناقشة القضايا الحساسة، التي تم تأجيل بحثها.

على الصعيد الإقليمي تبدو كل هذه التفاهمات بعيدة عن مخاطبة هواجس دول الجوار، فلا يوجد حديث مباشر عن أمن الخليج، ولا عن وجود ضمان لعدم تكرار الهجمات، التي تستهدف الحلفاء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك