قناة القاهرة الإخبارية - موجز أخبار الثانية صباحا من القاهرة الإخبارية Independent عربية - إسرائيل: قواتنا ستبقي على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان قناة الشرق للأخبار - من منع ترمب من إسقاط النظام في إيران؟ الجزيرة نت - معاريف: تركيا تهديد لإسرائيل أكبر من إيران بسبب ترسانتها العسكرية العربي الجديد - أفلام ديزني... دوبلاج بلسان مصري طريف قناة الجزيرة مباشر - Palestinian Ministry of Health: Child and Young Man Killed by Occupation Forces in Hebron القدس العربي - ترامب يهدد بعدم مساعدة دول حلف شمال الأطلسي في حال طلبت ذلك إيلاف - "ميدي 1 تي في "تتصدر مؤشر الثقة في الإعلام بالمغرب قناة التليفزيون العربي - مسيّرات أوكرانيا تتوغل في العمق الروسي وجبهات كبرى تشتعل.. ماذا يجري على ميدان المواجهة؟ العربية نت - "توقفت عن إبلاغ اللاعبين".. استياء ديشان من توقف مباراة فرنسا والعراق
عامة

مولدات المصانع ترفع فاتورة دعم الوقود في ليبيا

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تتجه أزمة استهلاك الوقود في ليبيا إلى مزيد من التعقيد، في ظل اتساع استخدام المولدات الكهربائية داخل المنشآت الصناعية والخدمية، وما يرافق ذلك من ارتفاع متسارع في الطلب على الديزل المدعوم، الأمر الذي دف...

تتجه أزمة استهلاك الوقود في ليبيا إلى مزيد من التعقيد، في ظل اتساع استخدام المولدات الكهربائية داخل المنشآت الصناعية والخدمية، وما يرافق ذلك من ارتفاع متسارع في الطلب على الديزل المدعوم، الأمر الذي دفع حكومة الوحدة الوطنية إلى التحذير من ضغوط متزايدة على منظومة الدعم الطاقوي.

جاء ذلك في تعميم رسمي صادر عن ديوان مجلس الوزراء يحمل الرقم المرجعي (703) ومؤرخ في 21 يونيو/حزيران 2026، وُجّه إلى المؤسسة الوطنية للنفط والشركة العامة للكهرباء، دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لضبط استهلاك الوقود وإعادة تقييم سياسات توزيعه على القطاع الصناعي.

وبحسب التعميم، فإن تعديل تعرفة الكهرباء الخاصة بالمنشآت ذات الأحمال العالية دفع عدداً من المصانع والفنادق والشركات إلى الاعتماد المتزايد على المولدات الكهربائية، ما أدى إلى ارتفاع كبير في استهلاك وقود الديزل المدعوم، وضغط متنامٍ على الإمدادات المحلية.

وتشير بيانات غير رسمية صادرة عن متابعين لقطاع الطاقة إلى أن استهلاك الديزل في القطاع الصناعي ارتفع خلال الأشهر الأخيرة بنحو 20% إلى 30%، بالتوازي مع زيادة ملحوظة في تشغيل المولدات الخاصة، خصوصاً في المدن الكبرى مثل طرابلس ومصراتة وزليتن.

كما تُقدّر مصادر اقتصادية أن كلفة دعم المحروقات باتت تشكّل ما بين 15% و20% من الإنفاق العام المرتبط بالطاقة بشكل مباشر وغير مباشر.

في هذا السياق، يرى الخبير الاقتصادي احمد المبروك أن الأزمة" لم تعد تقنية بل بنيوية"، مضيفاً أن" رفع تعرفة الكهرباء دون إصلاح شامل لمنظومة التسعير خلق حافزاً اقتصادياً واسعاً للهروب نحو المولدات، ما ضاعف استهلاك الديزل خارج الشبكة الرسمية".

ويشير خلال حديثه لـ" العربي الجديد" إلى أن هذا السلوك يعكس ما يعرف بـ" تشوهات الأسعار النسبية"، حيث يؤدي الفرق بين تكلفة الكهرباء المدعومة وكلفة الإنتاج الذاتي عبر المولدات إلى إعادة توجيه الاستهلاك بشكل غير كفء اقتصادياً.

وأضاف أن كلفة إنتاج الكيلوواط/ساعة عبر المولدات الخاصة في ليبيا قد تتراوح بين 1.

2 إلى 1.

8 دينار، مقابل تكلفة مدعومة داخل الشبكة لا تتجاوز 0.

15 إلى 0.

30 دينار، وهو فارق سعري يصل إلى نحو 6 إلى 10 أضعاف، ما يفسر التحول السريع نحو المولدات رغم ارتفاع كلفة الوقود.

من جهته، يقول المحلل الاقتصادي محمد الشيباني لـ" العربي الجديد" إن" ليبيا تعيش مفارقة واضحة: كهرباء عامة مدعومة جزئياً، ومولدات خاصة تعتمد على وقود مدعوم بالكامل تقريباً"، محذراً من أن استمرار هذا النمط" يعني تضخماً صامتاً في فاتورة الدعم قد يصعب احتواؤه خلال سنوات قليلة".

ويعتبر أن المشكلة ترتبط أيضاً بغياب أدوات القياس الدقيقة، موضحاً أن" جزءاً كبيراً من استهلاك الديزل لا يُرصد بشكل مباشر، ما يخلق فجوة بين الكميات الموزعة فعلياً وما يظهر في البيانات الرسمية"، داعياً إلى" رقمنة منظومة التوزيع وربطها بالاستحقاق الفعلي".

وأبدى عدد من أصحاب المصانع قلقهم من الإجراءات الحكومية المرتقبة.

ويقول صاحب مصنع مواد غذائية في طرابلس طارق الأصبعي لـ" العربي الجديد" إن" أي تشديد مفاجئ على الوقود سيؤدي إلى رفع كلفة الإنتاج بنسبة قد تصل إلى 25%"، في حين يرى آخرون أن استمرار انقطاع الكهرباء يدفعهم قسراً إلى تشغيل المولدات في خيار وحيد لضمان الاستمرارية.

وبناءً على تعليمات رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد دبيبة، دعا التعميم إلى دراسة شاملة لسياسات توزيع الديزل على القطاع الصناعي، مع وضع ضوابط صارمة تضمن التوازن بين متطلبات النشاط الاقتصادي واستقرار الشبكة الكهربائية ومخزون الوقود.

كما شدد على وقف منح أي تراخيص جديدة لمحطات وقود داخلية لا تستوفي الشروط، وإغلاق المنافذ التي قد تُستخدم في تسريب الوقود المدعوم.

وختمت الحكومة تعميمها بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تأتي في إطار" أولوية قصوى" لضبط سوق الطاقة في البلاد، وسط تحديات متزايدة تواجه قطاعي الكهرباء والوقود، وتنامي المخاوف من اتساع فجوة الدعم المالي والطاقة خلال المرحلة المقبلة.

كما أظهر تقرير رقابي مشترك بين ديوان المحاسبة وهيئة مكافحة الفساد ارتفاع استهلاك وقود الديزل لتشغيل محطات الكهرباء في ليبيا بنسبة 203%، مما يهدد بفقدان 1000 ميغاواط وزيادة ساعات طرح الأحمال مع حلول الصيف.

هذا الاعتماد المكثف على الوقود السائل جاء بديلاً عن الغاز الطبيعي الذي شهد نقصاً حاداً بسبب أعمال صيانة في الحقول، بحسب تصريحات شركة البريقة لتسويق النفط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك