بعد ساعات من الحادث المروع الذي أودى بحياة الشابة هدير شعبان بائعة الشاي في منطقة حدائق الأهرام عقب دهسها من سيارة تقودها فتاة قاصر، شهد شارع البحر الأعظم بمحافظة الجيزة حادثًا مروريًا جديدًا بطله طفل لم يتجاوز السابعة عشرة من عمره.
تسبب في مصرع صديقه وإصابة آخرين بعدما فقد السيطرة على سيارة كان يقودها بسرعة جنونية أدت لاقتحامها الرصيف والجزيرة الوسطى وعبرت الجهة الأخرى للطريق واصطدمت بسيارة أخرى.
سارعت نيابة الطفل بالجيزة، تحت إشراف المستشار أمير فتحي المحامي العام لنيابة شمال الجيزة الكلية، بمباشرة تحقيقات موسعة للوقوف على ملابسات الواقعة وأصدرت عددًا من القرارات العاجلة.
بداية الواقعة كان بتلقي نيابة الطفل إخطارا من الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الجيزة بوقوع حادث تصادم مروع بشارع البحر الأعظم في الاتجاه المؤدي إلى المنيب، وعلى الفور انتقلت قوات الأمن إلى موقع البلاغ لإجراء المعاينة والفحص.
وتبين من التحريات الأولية أن الطفل" ع.
ج" (17 عامًا) كان يقود سيارة ملاكي دون رخصة قيادة، وبرفقته صديقه" ع.
م" (17 عامًا)، وأثناء سيره بسرعة كبيرة اختلت عجلة القيادة في يده، ما أدى إلى فقدانه السيطرة على السيارة بشكل كامل.
وأوضحت المعاينة أن السيارة اصطدمت أولًا بالرصيف الأوسط للطريق، ثم اعتلت الجزيرة الوسطى واصطدمت بنخلة وعمود إنارة، قبل أن تتجاوز الطريق إلى الاتجاه المقابل وتنقلب وتصطدم بسيارة أخرى كان يقودها السائق" ر.
خ" (39 عامًا) وبرفقته" ف.
م" (23 عامًا).
وأسفر الحادث عن مصرع صديق قائد السيارة في الحال متأثرًا بإصاباته البالغة، بينما أصيب قائد السيارة بكسر في الساق اليسرى وكدمات متفرقة بالجسم، كما أصيب مستقلا السيارة الأخرى بإصابات متنوعة بين الجروح والكدمات.
وأكد المصابون في أقوالهم أمام جهات التحقيق صحة ما أسفرت عنه المعاينة الأولية بشأن كيفية وقوع الحادث، فيما جرى نقل الجثمان والمصابين إلى مستشفى أم المصريين لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.
وكشفت التحريات أن قائد السيارة المتسبب في الحادث طالب يبلغ من العمر 17 عامًا ولا يحمل رخصة قيادة، فيما تحفظت الأجهزة الأمنية على والده" ج.
ب" مالك السيارة تنفيذًا لقرارات النيابة، وتم التحفظ على السيارتين لحين انتهاء الفحص الفني.
وأصدرت نيابة الطفل بالجيزة عدة قرارات عاجلة تضمنت حجز والد المتهم على ذمة التحريات لبيان مدى علمه بقيادة نجله للسيارة، وتعيين حراسة مشددة على الطفل المتهم داخل المستشفى لحين تماثله للشفاء وسماع أقواله، فضلًا عن ندب اللجان الفنية المختصة لفحص السيارتين وبيان أسباب الحادث، والاستعلام من الجهة الإدارية المختصة عن قيمة التلفيات الناجمة عنه.
ويعيد الحادث إلى الأذهان واقعة بائعة الشاي التي شهدتها حدائق الأهرام قبل أيام، والتي أثارت حالة من الغضب على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تسببت السرعة الزائدة وعدم الالتزام بقواعد المرور في إزهاق روح جديدة على الطرق، لتتجدد التساؤلات حول خطورة قيادة الأطفال للسيارات وما قد ينتج عنها من كوارث مأساوية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك