قال رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان اليوم الاثنين إن الحكومة السودانية ستحقق في الأحداث التي وقعت يوم الثلاثاء الماضي قرب الحدود السودانية المصرية، وذلك عقب هجوم شنه الجيش المصري على معدنين تقليديين سودانيين بمنطقة شمال الوادي وجبل عيقاد شرقي البلاد ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى واضطرار الآلاف إلى مغادرة المنطقة والفرار إلى مناطق أخرى قريبة.
وذكر البرهان في خطاب أمام مواطنين بمنطقة الرتج بولاية البحر الأحمر شرقي البلاد التي شهدت خلال الأيام الماضية صراعات بين قبيلتي البشاريين والرشايدة، إن السودان يقدر دول الجوار في الشمال والشرق ويحترمها، وأضاف: " جارتنا الشمالية على الناس احترامها وعدم تجاوز الحدود حتى لا يتسببوا في مشاكل لأنفسهم وللدولة"، مؤكداً أن الحكومة مسؤولة عن المواطنين الذين تعرضوا لهجوم هنا ومسؤولة كذلك عن الذين عبروا إلى الجانب الآخر، وسوف تتحقق وتتحرى عما حدث لمواطنيها.
ولفت الى أن الحكومة ستعمل على تنظيم الأسواق المحلية وتقنين قطاع التعدين في المنطقة لضمان الاستفادة القصوى من مواردها.
وكانت طائرات مقاتلة تابعة للجيش المصري شنت هجمات متعددة على معدنين تقليديين يعملون في مناجم لتعدين الذهب في ولاية البحر الأحمر السودانية القريبة من الحدود المصرية يوم الثلاثاء الماضي، ما تسبب في سقوط قتلى وجرحى وسط المعدنين، فيما أفاد معدنون على مواقع التواصل الاجتماعي بعد يوم من الهجوم بأن مركبات عسكرية ومدرعات مصرية وصلت إلى المنطقة وطردتهم منها.
في سياق منفصل، شنت قوات الدعم السريع هجوماً بطائرات مسيرة استهدف معسكر الإيواء الموحد للنازحين في مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان اليوم الاثنين، ما أدى إلى مقتل اثنين من النازحين وإصابة 19 آخرين، بينهم تسعة أطفال وثلاث نساء، حسبما أعلنت شبكة أطباء السودان.
ويأتي ذلك وسط استمرار الهجمات التي تشنها الدعم السريع لأكثر من أسبوع على مدينة الأبيض.
ودانت شبكة أطباء السودان في بيان الاستهداف" المتعمّد" للمدنيين من النازحين الذين تقطعت بهم السبل، " واتخذوا من مدينة الأبيض مقرّاً مؤقتاً عقب تشريدهم من مناطقهم بفعل الحرب".
وطالبت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بعدم تجاهل عمليات القتل المستمرة التي يتعرض لها المدنيون بمدينة الأبيض لأكثر من أسبوع، والعمل على حماية السكان ووقف استهداف الأعيان المدنية بالضغط على قيادات الدعم السريع لوقف الهجمات، خاصة تلك التي طاولت المرافق الحيوية وعطّلت مظاهر الحياة اليومية.
إلى ذلك، قال المجلس الرئاسي بالحكومة الموازية التابعة للدعم السريع في دارفور، اليوم الاثنين، إن رئيس المجلس قائد الدعم السريع محمد حمدان دقلو" حميدتي" بحث مع مستشار الرئيس الأميركي مسعد بولس، خلال اتصال هاتفي، مجمل الأوضاع بالسودان، لا سيما الأوضاع الإنسانية.
وأكد حميدتي، بحسب بيان، حرص" حكومة السلام" على مواصلة العمل ضمن الجهود الدولية والإقليمية خاصة مبادرة اللجنة الرباعية (تضم السعودية والولايات المتحدة والإمارات ومصر) لتذليل العقبات أمام الحلول السلمية.
وأضاف أن" سلامة المدنيين وحماية المساعدات الإنسانية تمثلان أولوية وخطاً أحمر لا يمكن التهاون بشأنه"، مشيراً إلى حرص حكومته على" ضمان توصيل المساعدات الإنسانية إلى جميع المحتاجين وتوفير الحماية للعاملين في المجال الإنساني".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك