العربية نت - تعرف على بروتوكول العواصف الرعدية في كأس العالم سكاي نيوز عربية - ترامب ينتقد سلوك دول "الناتو" سكاي نيوز عربية - ترامب: سأفعل ما يجب عليّ فعله إذا لم تلتزم إيران بالاتفاق سكاي نيوز عربية - رسائل الشرع إلى لبنان.. علاقة جديدة وحسم لجدل دور دمشق سكاي نيوز عربية - إسرائيل: قواتنا ستبقي على المنطقة الأمنية في جنوب لبنان سكاي نيوز عربية - اعتماد نبيل فهمي أمينا عاما جديدا لجامعة الدول العربية العربية نت - السعودية وقطر تؤكدان دعمهما للمسار التفاوضي بين أميركا وإيران وكالة شينخوا الصينية - مشهد لميناء تيانجين بشمالي الصين العربية نت - استئناف مباراة فرنسا والعراق الجزيرة نت - 10 كيلومترات سيرا على الأقدام.. عائلة النجم الأردني "شرارة" تروي قصة كفاحه ووصوله للمونديال
عامة

جرش.. خلافات تعيق إصلاح طريق القرمية وسط تفاقم معاناة السكان

الغد
الغد منذ 1 ساعة

جرش- لم تعد معاناة سكان منطقة القرمية في بلدة ساكب التابعة للواء المعراض تقتصر على صعوبة التنقل أو الأضرار التي تلحق بمركباتهم، بل أصبحت قضية خدمية ملحة تتعلق بسلامة المواطنين ومستقبل التنمية في المنط...

جرش- لم تعد معاناة سكان منطقة القرمية في بلدة ساكب التابعة للواء المعراض تقتصر على صعوبة التنقل أو الأضرار التي تلحق بمركباتهم، بل أصبحت قضية خدمية ملحة تتعلق بسلامة المواطنين ومستقبل التنمية في المنطقة، وذلك في ظل استمرار تردي أوضاع الطريق الذي يخدم عشرات المنازل ومئات الدونمات الزراعية والأحراش الطبيعية، إضافة إلى مدرسة حديثة الإنشاء يُفترض أن توفر بيئة تعليمية آمنة للطلبة والمعلمين.

اضافة اعلانويؤكد سكان المنطقة أن الطريق الذي تحول إلى طريق ترابي ويعاني من الحفر والتشققات وتآكل أجزاء واسعة منه بسبب حفريات الصرف الصحي الأخيرة التي نفذت في الشارع ذاته منذ أكثر من سنة، بات يشكل تحديا يوميا أمام الأهالي، خاصة خلال فصل الشتاء، حيث تتحول أجزاء منه إلى مسارات موحلة تعيق حركة المركبات والمشاة، فيما تتفاقم المشكلة خلال فصل الصيف بسبب الغبار الكثيف الذي يؤثر على السكان والمزارع المجاورة.

وتبرز أهمية الطريق كونه يشكل شريانا حيويا يربط عددا من التجمعات السكنية والأراضي الزراعية، كما يعد منفذا رئيسيا للوصول إلى مناطق الأحراش المحيطة، الأمر الذي يجعل تحسينه مطلبا تنمويا وخدميا لا يحتمل مزيدا من التأجيل.

ويشير مواطنون إلى أن الطريق يخدم عشرات الأسر المقيمة في المنطقة، إضافة إلى مئات الدونمات الزراعية التي يعتمد أصحابها على الطريق للوصول إلى أراضيهم ونقل منتجاتهم الزراعية، ما يجعل سوء أوضاعه سببا مباشرا في زيادة الأعباء الاقتصادية عليهم.

وازدادت أهمية الطريق بعد إنشاء مدرسة جديدة في المنطقة، حيث من المتوقع أن يبدأ الطلبة والمعلمون وأولياء الأمور استخدام الطريق يوميا مع بداية العام الدراسي الجديد، الأمر الذي يضاعف من المخاوف المتعلقة بالسلامة المرورية ويزيد من حجم المطالبات بضرورة إعادة تأهيله بشكل عاجل.

كما أشاروا إلى أنهم تقدموا بعدد من المطالبات والشكاوى إلى الجهات المعنية من أجل تحسين الطريق وتعبيده، إلا أن تلك المطالبات لم تترجم إلى حلول جذرية تنهي معاناتهم المستمرة، مشددين على أن الطريق أصبح عبئا ماليا إضافيا عليهم نتيجة الأعطال المتكررة التي تتعرض لها المركبات بسبب الحفر والمطبات والتعرجات الموجودة على امتداده.

وبحسب المواطن محمد العياصرة، فإن الطريق يشهد حركة يومية من قبل السكان والمزارعين ومرتادي المنطقة، إلا أن حالته الحالية لا تتناسب مع حجم الاستخدام الذي يشهده، لا سيما أن استمرار الطريق بهذا الوضع ألحق أضراراً مباشرة بالمركبات، مشيرا إلى أن العديد من المواطنين اضطروا إلى إجراء صيانة متكررة لمركباتهم نتيجة الأعطال الناتجة عن سوء البنية التحتية للطريق.

وأضاف أن الطريق يخدم منطقة واسعة تضم منازل وأراضي زراعية وأحراشا طبيعية، ما يستدعي وضعه ضمن أولويات الجهات المعنية، خاصة أنه يمثل حاجة أساسية للمواطنين وليس مشروعا ثانويا يمكن تأجيله، مؤكدا أن الأهالي يطالبون بحلول عملية ودائمة تضمن إنهاء المشكلة بشكل جذري، بدلا من المعالجات المؤقتة التي لا تصمد طويلا أمام الظروف الجوية وحركة المرور.

من جانبه، قال المواطن موسى بني أحمد إن الطريق يشكل أهمية كبيرة لسكان المنطقة وللقطاعات الزراعية المحيطة به، مؤكدا أن واقع الطريق الحالي لا ينسجم مع حجم التنمية التي تشهدها المنطقة، فضلا عن أن وجود مدرسة جديدة على امتداد الطريق يجعل من الضروري الإسراع في تنفيذ أعمال التأهيل والتعبيد، حفاظا على سلامة الطلبة والمعلمين والمواطنين.

وأوضح أن الأهالي لا يطالبون بأكثر من حقهم في الحصول على خدمات أساسية تضمن سهولة الحركة والتنقل، مشيرا إلى أن تحسين الطريق سينعكس إيجابا على النشاط الزراعي والخدمي والسكني في المنطقة.

وأكد بني أحمد، أن الطريق يحتاج إلى معالجة شاملة تتضمن إعادة تأهيل البنية التحتية وتنفيذ أعمال التعبيد والتصريف اللازمة، بما يضمن استدامة الحلول وعدم تكرار المشكلة مستقبلا.

أما المواطن أبو عاطف العياصرة، فأكد أن معاناة السكان تتجدد مع تغير الفصول، إذ يتحول الطريق في الشتاء إلى مسار صعب الحركة بسبب تجمع المياه والطين، بينما يعاني الأهالي صيفا من الغبار المتطاير الذي يؤثر على المنازل والمزارع القريبة.

وقال إن الطريق أصبح مصدر قلق دائم للسكان، خاصة في الحالات الطارئة التي تتطلب وصولا سريعا للمركبات، موضحا أن سوء أوضاعه ينعكس بشكل مباشر على حياة المواطنين اليومية، ويأمل الأهالي أن تشهد الفترة المقبلة خطوات عملية لإنهاء المشكلة.

كما لفت العياصرة، إلى أن المنطقة تستحق مستوى أفضل من الخدمات يتناسب مع احتياجات السكان والتوسع العمراني الذي شهدته خلال السنوات الأخيرة.

ووفق المزارع رضا عبد الحميد، فإن تداعيات تردي أوضاع طريق القرمية لا تقتصر على السكان والمركبات فحسب، بل تمتد لتطال القطاع الزراعي الذي يشكل أحد أهم مصادر الدخل لعدد من أبناء المنطقة.

فالطريق يخدم مئات الدونمات المزروعة بأشجار الزيتون والمحاصيل الزراعية المختلفة، ويعتمد المزارعون عليه بشكل يومي للوصول إلى أراضيهم ونقل مستلزمات الإنتاج والمحاصيل إلى الأسواق.

وقال الستيني رضا إن وعورة الطريق ووجود الحفر والتعرجات فيه يرفعان من كلف الإنتاج الزراعي، نتيجة تعرض المركبات الزراعية والأدوات المستخدمة لأعطال متكررة، فضلا عن صعوبة نقل المحاصيل خلال مواسم القطاف والحصاد، كما أن بعض المزارعين يضطرون إلى سلوك طرق أطول وأكثر كلفة لتجنب المقاطع المتضررة من الطريق، ما ينعكس سلبا على مردودهم الاقتصادي.

وفي إطار متابعة الشكاوى والمطالبات الواردة من المواطنين، أجرى رئيس لجنة بلدية المعراض محمود الخوالدة جولة ميدانية تفقد خلالها أوضاع الطريق واطلع على حجم الأضرار والملاحظات التي طرحها السكان.

وأكد الخوالدة خلال الجولة أن البلدية لن تقبل باستمرار الطريق على هذا النحو، مشددا على أن معالجة الواقع القائم تمثل أولوية ضمن الجهود الرامية إلى تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وقال إن البلدية تتابع الملف بشكل مباشر، وإنه تم الوقوف ميدانيا على تفاصيل المشكلة والاستماع إلى ملاحظات الأهالي، بهدف وضع الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة.

وأضاف الخوالدة، أن أوضاع الطريق الحالية تتطلب إجراءات تصحيحية تضمن إعادة تأهيله وتحسين مستوى السلامة والخدمة فيه، مؤكدا أن حقوق المواطنين في الحصول على بنية تحتية مناسبة تأتي في مقدمة الأولويات.

وشدد الخوالدة أيضا، على أن أي جهة يثبت تسببها في تدهور أوضاع الطريق أو الإضرار به ستتم محاسبتها وفق الأصول والإجراءات المعمول بها، لافتا إلى أن الحفاظ على الطرق والمرافق العامة مسؤولية مشتركة، وأن البلدية لن تتهاون مع أي تجاوزات أو ممارسات تؤدي إلى إلحاق الضرر بالبنية التحتية أو تزيد من معاناة المواطنين.

وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد متابعة حثيثة للملف وصولا إلى تصويب الأوضاع ومعالجة الاختلالات القائمة، بما يضمن توفير طريق آمن ومناسب يخدم السكان والمزارعين وطلبة المدرسة الجديدة.

كما أكد الخوالدة، أن البلدية تعمل وفق إمكاناتها المتاحة وبالتنسيق مع الجهات المختصة لتأمين أفضل الحلول الممكنة، مشيرا إلى أن تحسين الخدمات في مختلف مناطق اللواء يمثل هدفاً أساسياً تسعى اللجنة إلى تحقيقه.

بدوره، قال مدير مياه محافظة جرش المهندس محمد العتوم، إن المنطقة التي تضرر فيها الطريق في بلدة ساكب قبل نحو ثمانية أشهر شملها مشروع صرف صحي على موازنة اللامركزية، ويوجد خلاف بين شركة المياه والمقاول الذي لم يلتزم بإعادة أوضاع الطريق كما كانت، مما ألحق أضرارا كبيرة بالطريق بسبب الحفريات.

وأضاف العتوم، أن هناك خلافات مع المقاول تتعلق ببنود الاتفاقيات، وقد تمت مخاطبة محافظة جرش والجهات المعنية، وتمت ملاحقة المقاول بهدف إلزامه ببنود الاتفاقية وإعادة أوضاع الطريق كما كانت، وتجري حاليا متابعة الإجراءات اللازمة لحل المشكلة بأسرع وقت ممكن.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك