وأكدوا أن إنجاز المتنزه، وما يتوقع له من زيادة زوار المحافظة إلى أرقام قياسية، ستكون له انعكاسات إيجابية على المحافظة من النواحي البيئية، ويعزز السياحة البيئية والترفيهية وسياحة المغامرة في المحافظة، ما يشجع أبناءها على تنفيذ مشاريعهم السياحية الصغيرة والمتوسطة.
اضافة اعلانفي المقابل، تؤكد إدارة المناطق الحرة والتنموية، أن متنزه عجلون الوطني سيربط القلعة بالتلفريك، وسيسهم في زيادة زوار التلفريك إلى مليون زائر، وسيجري تنفيذ 22 مشروعا مختلفا لإطالة مدة إقامة الزائر.
ويقول رئيس غرفة تجارة عجلون والنائب السابق، عرب الصمادي، إن محافظة عجلون، ورغم ما تشهده من تطورات في المجال السياحي، تبقى بحاجة إلى جذب استثمارات سياحية كبرى، كفنادق الخمس نجوم وقصر المؤتمرات والمسارات السياحية القادرة على إيجاد فرص تشغيلية لأبناء المحافظة، معربا عن أمله بأن يسهم متنزه عجلون الوطني، وكما هو مخطط له، في توفير البيئة الملائمة لتشجيع كبار المستثمرين على تنفيذ هذه المشاريع الكبرى، والتي من شأنها زيادة أعداد زوار المحافظة على مدار العام، وزيادة مدة إقامتهم، ما سينعكس إيجابا على التنمية السياحية المنشودة في المحافظة.
ويؤكد الناشط والمهتم في المجال السياحي والبيئي، علي القضاة، أن الإسراع بإنجاز جميع مراحل مشروع المتنزه الوطني في عجلون ستكون له آثار تنموية وبيئية على عموم المحافظة، لا سيما أن مساحة المشروع بشكله النهائي ستكون كبيرة، وتقدر بمئات الدونمات كما هو معلن، وسيكون مفضلا للراغبين في التنزه بما سيحتويه من مرافق وخدمات، ما سيسهم بشكل كبير في حل مشكلة التنزه العشوائي في محافظة عجلون، وما يرافقها من أضرار بيئية ومخاطر على الغابات، كالحد من مخلفات التنزه، واحتمال نشوب الحرائق في أعماق الغابات التي يصعب وصول فرق الإطفاء إليها.
وأضاف القضاة، أن إنجاز المتنزه الوطني بمنطقة الصوان التنموية سيكون له بالغ الأثر في الحفاظ على نظافة المواقع السياحية، خصوصا بالقرب من قلعة عجلون ومحطتي التلفريك، مطالبا الجهات المعنية بإيجاد فرص استثمارية للشباب المتعطل من أبناء المجتمع المحلي المحيط بالمتنزه، عبر خلق فرص استثمارية لأبناء المجتمع المحلي، وتجويد الخدمات المقدمة للمتنزهين من خلال إقامة أكشاك خدمية أو مرافق خاصة، وتطوير الخدمات كالمرافق الصحية، الأمر الذي يعكس تقديم خدمة نموذجية متكاملة.
وبحسب المتابع للشأن السياحي، أحمد الغزو، فإن مشروع المتنزه الوطني بمنطقة عجلون التنموية لا يمكن له أن يحقق التنمية المنشودة في المحافظة إلا باكتمال جميع مراحله، خصوصا تلك المتعلقة بإنشاء فنادق الدرجة الأولى والمخيمات السياحية ذات المواصفات العالمية، مؤكدا أنه في حال اكتماله بالشكل النهائي فإنه سيمثل أكبر مشروع تنموي وسياحي إستراتيجي يخدم المحافظة وشمال المملكة، وسيسهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل، وتشغيل الأيدي العاملة من خلال توفير مئات الفرص المباشرة وغير المباشرة لأبناء المحافظة، كما سيعمل المشروع كحلقة وصل حيوية تربط بين قلعة عجلون ومناطق التلفريك، مما يعزز تجربة الزوار ويسهم في مضاعفة أعداد السياح القادمين إلى المنطقة، وتعزيز السياحة البيئية من خلال دمج طبيعة عجلون الخلابة ومساحاتها الحرجية الواسعة بمرافق عصرية تخدم العائلات والزوار، مما يجعله وجهة سياحية رائدة.
من جانبه، قال رئيس لجنة مجلس المحافظة، المهندس معاوية عنانبة، إن إنجاز مشروع متنزه عجلون الوطني بمرحلتيه، وربطه بقلعة عجلون والتلفريك، سيشكل نقلة نوعية على صعيد دعم القطاع السياحي والتنموي في المحافظة، مؤكدا أن وجود مركز زوار متطور وبنية تحتية سياحية متكاملة سيسهم في تعزيز مكانة عجلون كوجهة سياحية متميزة على المستويين المحلي والدولي، إلى جانب رفد المجتمع المحلي بفرص استثمارية وتشغيلية مباشرة وغير مباشرة.
وأضاف أن المتنزه يشكل جزءا من الرؤية الوطنية لتطوير المحافظة، وسيعزز من قيمة المسارات السياحية ويمنح الزوار تجربة سياحية متكاملة تجمع بين التاريخ والطبيعة والبيئة.
كما أكد عنانبة، أن المشاريع التنموية والسياحية التي تشهدها المحافظة تأتي ثمرة للجهود الحكومية والشراكات الوطنية، لافتا إلى أن المجلس يتابع عن كثب مراحل التنفيذ بما يضمن الاستفادة المثلى من هذه المشاريع في خدمة المجتمع المحلي.
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية، المهندس صخر العجلوني، أن المشروع يشكل ركيزة أساسية في تحقيق التنمية المستدامة في محافظة عجلون والمناطق المجاورة، مبينا أن نسبة الإنجاز في المشروع حتى الآن بلغت 60 % من المرحلة الأولى، وذلك بعد البدء بتنفيذه نهاية العام الماضي.
وأضاف أن المشروع سيسهم في تحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، ويوفر فرصا استثمارية متنوعة في قطاعات السياحة والسياحة البيئية والمطاعم والخدمات الترفيهية، مشيرا إلى أن مكونات المشروع تشمل فندقا بمستوى أربع نجوم، وفندق بوتيك، ونزلا بيئيا، إلى جانب منطقة تخييم مخصصة لطلبة الجامعات والمدارس، ومتنزها عائليا يضم ألعابا للأطفال، ومنطقة مغامرات وألعابا ترويحية، وسينما خارجية، وقاعات متعددة الأغراض، بما يفتح المجال أمام القطاع الخاص للدخول في شراكات تنموية حقيقية تخدم المنطقة.
ووفق مدير عام المناطق التنموية، ريم سهاونة، فإن الأعمال المنجزة حتى الآن تشمل تنفيذ البنية التحتية، وأعمال الحفريات، وإنشاء المواقف، ومباني الإدارة، وفتح الطرق المؤدية إلى موقع المتنزه، وذلك ضمن المساحة الإجمالية للمشروع والبالغة نحو 700 دونم.
وبينت أن المشروع ينفذ على مرحلتين، حيث تبلغ مساحة المرحلة الأولى 140 دونما، والمرحلة الثانية 150 دونما ضمن الجزء التطويري الأول، على أن يتم استكمال باقي المساحات في مراحل لاحقة، لافتة إلى أن المشروع يقام في واحدة من أجمل المناطق الطبيعية في المملكة، والتي تتميز بالغابات الكثيفة والمرتفعات ذات الإطلالات الخلابة، ما يجعله وجهة مثالية للسياحة البيئية والترفيهية على مدار العام.
وأشارت سهاونة إلى أن المشروع سيحقق تكاملا مع تلفريك عجلون وباقي المرافق السياحية في المنطقة، بما يعزز من جاذبية المحافظة كوجهة سياحية متكاملة، بحيث من المتوقع أن يسهم المشروع في توفير أكثر من 200 فرصة عمل مباشرة لأبناء محافظة عجلون، إضافة إلى مئات الفرص غير المباشرة، سواء خلال مرحلتي الإنشاء أو التشغيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك