توقفت مباراة فرنسا والعراق في كأس العالم، مساء الاثنين، مؤقتا بسبب مخاطر العواصف الرعدية، بينما كان المنتخب الفرنسي متقدما بهدف دون رد مع نهاية الشوط الأول.
وقرر المنظمون إخلاء مدرجات ملعب" لينكولن فاينانشال فيلد" بمدينة فيلادلفيا الأمريكية، بعد هطول أمطار غزيرة واقتراب عاصفة رعدية من محيط الملعب، ما دفع الحكم إلى تعليق المواجهة وإرسال اللاعبين إلى غرف الملابس في انتظار تحسن الأحوال الجوية.
ووفقا للبروتوكولات المعتمدة في الولايات المتحدة، يتم تعليق أي مباراة فور رصد صاعقة برق ضمن دائرة يبلغ نصف قطرها نحو 13 كيلومترا من الملعب.
ويستمر التوقف لمدة 30 دقيقة على الأقل، على أن يُعاد احتساب المدة من جديد عند تسجيل أي صاعقة إضافية خلال فترة الانتظار.
list 1 of 210 كيلومترات سيرا على الأقدام.
عائلة النجم الأردني" شرارة" تروي قصة كفاحه ووصوله للمونديالlist 2 of 2مباشر مباراة الجزائر ضد الأردن في كأس العالم 2026.
لحظة بلحظةورغم تنظيم بطولة كأس العالم تحت إشراف الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فإن بروتوكولات التعامل مع الظروف الجوية تبقى خاضعة في الأساس للسلطات المحلية في الولايات المتحدة، دون تدخل مباشر من الاتحاد الدولي في تفاصيل تطبيق هذه الإجراءات، لكن البروتوكول يتماشى مع مبدأ" سلامة اللاعبين والحكام والجمهور وجميع عناصر اللعبة" الذي يؤكد عليه قانون كرة القدم ولوائح الفيفا.
ووفق لوائح الفيفا الخاصة بالبطولة، يقتصر دوره على تحديد بعض الحالات المرتبطة بالطقس، مثل فترات التوقف أو آليات التعامل مع الملاعب ذات الأسقف القابلة للإغلاق.
وتنص المادة 20 من اللائحة على أنه" إذا بدأت المباراة والسقف مفتوح ثم طرأ تدهور كبير في الأحوال الجوية، يحق للحكم، بالتشاور مع مدير المباراة من الفيفا، إصدار قرار بإغلاق السقف أثناء اللعب"، على أن يبقى مغلقا حتى نهاية اللقاء، مع اشتراط عدم وجود أي شخص داخل أرضية الميدان عند فتحه أو إغلاقه.
غير أن هذا البند لا ينطبق على ملعب" لينكولن فاينانشال فيلد" الذي يحتضن مباراة فرنسا والعراق، لكونه لا يضم سقفا قابلا للسحب، وهو خيار ما يزال قيد الدراسة ضمن مشاريع تطوير مستقبلية للملعب.
في المقابل، توصي هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأمريكية باتخاذ إجراءات احترازية صارمة عند التنبؤ بعواصف رعدية، تشمل إمكانية تأجيل أو إلغاء المباريات، أو نقلها إلى ملاعب مغلقة عند توفر ذلك.
كما تقوم الهيئة بنشر فرق ميدانية في المدن المستضيفة لمراقبة تطور الأحوال الجوية بشكل فوري، بما يتيح اتخاذ قرارات سريعة تتعلق بإيقاف المباريات أو إخلاء الملاعب أو استئناف اللعب.
وفي النهاية، تعود الكلمة الحاسمة بشأن سير مباريات كأس العالم إلى مدير المباراة في الفيفا، بصفته الممثل الأعلى للهيئة خلال الحدث، حيث يتخذ القرار بالتشاور مع السلطات المحلية وحكم المباراة، سواء بوقف اللقاء مؤقتا أو تأجيله إلى وقت لاحق.
وكان المنتخب الفرنسي قد أنهى الشوط الأول متقدما بفضل هدف قائده كيليان مبابي، الذي سجل هدفه الدولي الخامس عشر في المباراة التي يحتفل خلالها بخوض مباراته رقم 100 بقميص" الديوك".
ويُعد مبابي الهداف التاريخي الحالي للمنتخب الفرنسي برصيد 59 هدفا.
وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان ما شهدته الولايات المتحدة خلال كأس العالم للأندية عام 2025, عندما تسبب الطقس السيئ في إيقاف أو تأجيل ست مباريات رسميا بسبب العواصف والبرق.
ومن أبرز تلك الحالات، مواجهة الدور ثمن النهائي بين بنفيكا وتشيلسي، التي امتدت لأكثر من أربع ساعات بعد توقف طويل فرضته العواصف الرعدية.
ورغم سيطرة تشيلسي على مجريات اللقاء، تمكن بنفيكا من إدراك التعادل عبر الأرجنتيني أنخيل دي ماريا في الوقت بدل الضائع، قبل أن يحسم الفريق الإنجليزي المواجهة لصالحه بنتيجة 4-1 بعد التمديد.
وأثار ذلك التوقف استياء مدرب تشيلسي، الإيطالي إنزو ماريسكا، الذي انتقد تأثير هذه الانقطاعات على سير المباريات، قائلا: " هذه ليست كرة قدم.
أتفهم دواعي السلامة، لكن عندما يتكرر إيقاف هذا العدد من المباريات، لا بد من طرح تساؤلات حول ملاءمة المكان لاستضافة البطولة".
وأضاف: " قدمنا مباراة ممتازة لمدة 85 دقيقة، ثم اضطررنا إلى الانتظار لساعتين.
وعندما عدنا إلى أرض الملعب، كانت المباراة مختلفة تماما بعدما فقدت إيقاعها".
ورغم تفهمه لأهمية إجراءات السلامة، تساءل ماريسكا عن كثرة هذه الحالات مقارنة بالبطولات الكبرى الأخرى، قائلا: " كم مباراة يتم إيقافها في كأس العالم أو بطولة أوروبا؟ ربما لا شيء، لذلك هناك مشكلة يجب التفكير فيها".
وبعد نحو عام من تلك الحادثة، أصبحت مباراة فرنسا والعراق أول مواجهة في مونديال 2026 تتعرض للتوقف بسبب الظروف الجوية، في تذكير جديد بالتحديات التي قد تفرضها الأحوال المناخية على المنافسات المقامة في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك