تأخرت انطلاقة الشوط الثاني من مباراة منتخب العراق ونظيره الفرنسي، في الجولة الثانية من كأس العالم 2026.
وهي أول مواجهة في النسخة الحالية من المونديال التي تشهد توقفاً بسبب الأمطار التي تهاطلت على الميدان، وبالتالي تم تفعيل البروتوكول الخاص بمثل هذه المواقف، وإخلاء المدرجات من الجماهير تأميناً لسلامتهم من العواصف الرعدية.
وعاد لاعبو العراق وفرنسا إلى حجرات الملابس بقرار من الحكم، في الوقت الذي كانت فيه عديد التقارير قد أكدت في وقت سابق، أن المباراة بين العراق وفرنسا مهددة بالعواصف الرعدية، وهو أمر تأكد لاحقاً وعطل سير اللقاء.
وأبدى خبير التحكيم في" العربي الجديد"، جمال الشريف، رأيه في قرار تأجيل استئناف الشوط الثاني قائلاً: " فيما يتعلق بالأحوال الجوية والمناخية، يُمكن للحكم إيقاف اللعب بشكل مؤقت وهو ما يسمى تعليق اللعب، وذلك عندما يكون هناك عاصفة رعدية، بما يُشكل تهديداً لسلامة اللاعبين والجمهور، فهو يطلب من اللاعبين مغادرة الميدان لتفادي العاصفة، أو عندما تتهاطل الأمطار وتتكوّن برك ماء ما يعطل حركة الكرة بشكل سلس ويفقد اللعبة العدالة، كما يمكن أن يعرض سلامة اللاعبين للخطر، ويمكن للحكم إيقاف اللعب إلى حين إزالة المياه والتخلص منها بطرق مختلفة.
العواصف الرعدية أو المطرية، تؤثر في العدالة والمساواة في المباراة خاصة عندما تكون هناك رياح، إضافة إلى أهمية سلامة كل الحاضرين في الملعب وهو أمر أساسي يجب على الحكم مراعاته كلما رأى أن هناك ظروفاً مناخية تهدد سلامة الحاضرين، وينتظر تحسن الطقس حتى يستأنف اللعب".
وتابع الشريف: " لا يوجد وقت محدد للانتظار، فهو مرتبط بإمكانية زوال العوامل التي تهدد سلامة الحضور، وينتظر الحكم حتى تتغير الظروف المناخية الصعبة وتعود الظروف إلى طبيعتها وتتوفر عناصر السلامة للاعبين وكل الحاضرين في الملعب حتى يُعلن استئناف اللعب.
وعملية التأجيل إلى يوم آخر لا تكون أولية، طالما هناك احتمال للعودة خلال فترة زمنية قصيرة (غير محددة)، ولكن في حال تعذر ذلك، يتم تحديد موعد آخر للمباراة من قبل المنظمين، بناء على مختلف المعطيات التي يتم رصدها".
وحول ظروف تأجيل المباريات قال الحكم المونديالي السابق: " تتلاشى إمكانية إكمال المباراة، في حال استمرار الظروف المناخية السيئة، لأن الأهم هو سلامة الحاضرين، لأن عودة اللعب مرتبطة بتحسن الوضع المناخي وتكون سلامة الحاضرين مضمونة، وفي حال طال الوقت والعاصفة ستستمر ساعات، وهنا لا يكون الوضع مناسباً رياضياً وذهنياً وبدنياً للاعبين، ولكن لا يُوجد معطيات محددة، وهو أمر يتم حسمه بين الحكم والمنظمين الذين يكون لديهم تواصل مع المختصين في المناخ وتحديد إمكانية العودة مبكرة أو سيكون الانتظار طويلاً، ولا يمكن إبقاء الجماهير أو اللاعبين في غرف الملابس ساعات.
وبعد قرار التأجيل، تحدد اللجنة المنظمة موعد إكمال المباراة، لأن تأجيل المباريات مرتبط بعديد المعطيات الأخرى مثل ترتيب المجموعة وغيرها من المسائل المتداخلة التي تؤخذ بعين الاعتبار، ولهذا لا يتم اتخاذ القرار إلا بعد استحالة استكمال اللعب".
وختم الشريف مُعدداً الحالات التي تفرض تأجيل المباريات: " في حال انقطاع التيار الكهربائي ولا يُمكن إصلاحه، يتم تأجيل المباراة، أو وجود عواصف رعدية وتتواصل ساعات، وهنا يتم تأجيل اللقاء، وكذلك عندما يُغمر الملعب بالمياه ويكون من المستحيل إجراء المباراة وهنا يتأجل اللقاء خاصة في حالة استحالة إزاحة المياه، وقد عشت خلال تجربتي التحكيمية موقفاً مشابهاً في مباراة أستراليا ونيوزيلندا، واستحال اللعب بسبب الأمطار، حيث كان من الصعب تحريك الكرة، ولهذا أجلت المباراة 24 ساعة ونقلت إلى مدينة أخرى".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك