أفادت القناة 13 الإسرائيلية بأن القيادة السياسية في إسرائيل أصدرت تعليمات جديدة تتضمن تحديد نطاق تحرك الجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان، بحيث يقتصر العمل على ما يُعرف بـ«الخط الأصفر» بهدف صد التهديدات المباشرة، مع منع تنفيذ عمليات عسكرية في مناطق بعيدة، مثل بيروت وصور.
وبحسب القناة، فإن هذه الخطوة تأتي في سياق ضغوط أمريكية مٌتزايدة على الحكومة الإسرائيلية، ضمن مساعٍ لإعادة ضبط قواعد الاشتباك في لبنان ومناطق أخرى.
رسائل أمريكية: «انتهى العمل بلا قيود»نقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله إن الرسالة الأمريكية التي وصلت خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة، ومفادها أن فترة «العمل دون قيود» قد انتهت، في إشارة إلى تغيّر في هامش الحركة الممنوح للجيش الإسرائيلي.
وتٌشير التقارير إلى أن هذه التقييدات تعكس توجهًا أمريكيًا لإعادة ضبط التصعيد في المنطقة، في ظل ربط الملف اللبناني بملفات أوسع تشمل إيران ومضيق هرمز وأسواق الطاقة.
تباين بين واشنطن وتل أبيبأشارت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية إلى وجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف اللبناني، حيث تنظر واشنطن إلى التطورات في جنوب لبنان ضمن إطار إقليمي أوسع يرتبط بالملف النووي الإيراني وأسعار الطاقة، إضافة إلى مسار المفاوضات الدبلوماسية.
في المقابل، ترى إسرائيل أن أي تقليص لعملياتها في الجنوب قد يُفسر كإشارة ضعف، وقد يُعد مكسبًا لحزب الله في ميزان الردع.
وفي موازاة ذلك، تتصاعد النقاشات داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية بشأن قطاع غزة، حيث عقد رئيس الأركان إيال زامير اجتماعًا مع كبار القادة لبحث خيارات التصعيد ضد حركة حماس، بما في ذلك تنفيذ عملية عسكرية واسعة لنزع سلاح الحركة.
وبحسب القناة 13، أُثيرت خلال الاجتماع مخاوف من أن تعارض الإدارة الأمريكية أي تصعيد كبير في غزة، في ظل ما وصفته التقارير بإمكانية تبني واشنطن مقاربة أكثر مرونة تجاه بعض الملفات المرتبطة بالحركة.
تأتي هذه التطورات رغم استمرار سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر 2025، مع تسجيل خروقات يومية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينما تشير تقديرات إلى دمار واسع طال البنية التحتية في قطاع غزة خلال الحرب الممتدة منذ أكتوبر2023.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك