قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإثنين، إن بإمكانه رفض تقديم المساعدة لدول حلف شمال الأطلسي (الناتو) في حال طلبت ذلك، بعد امتناعها عن دعم العملية العسكرية الأميركية في إيران.
أضاف ترمب خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض «أنفقنا كل هذه الأموال.
ثم عندما نريد ربما الحصول على مساعدة في أمور صغيرة.
يقولون لا، نفضل عدم المساعدة».
وأضاف «من الغباء قول ذلك، لأننا بدورنا نستطيع أن نقوله لهم إذا أردنا، وقد نفعل ذلك».
وعلى الرغم من العلاقات المتوترة مع الحلف، من المقرر أن يحضر ترمب قمة الناتو في أنقرة الشهر المقبل.
والشهر الماضي أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تفكيرا جديا في سحب الولايات المتحدة من حلف الناتو، بعد أن قررت الدول الأوروبية عدم المشاركة الفعلية في الحرب على إيران.
ووفق تقرير لمجلة «تايم» يبقى السؤال الأكثر إثارة هو: هل يمكنه قانونيا القيام بذلك؟تعد الولايات المتحدة عضو أساسي بالناتو منذ تأسيسه عام 1949، ومع ذلك، يحظر قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 على الرئيس الانسحاب من التحالف دون موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ أو عبر إجراء تشريعي من الكونغرس.
وتقول محاضرة القانون الأميركي في جامعة برمنغهام سيتي، إيلاريا دي جويا، إن هذه القيود القانونية «بعيدة عن الصلابة»، وهناك طرق قد يستخدمها ترامب لتجاوزها عبر سلطته الرئاسية في السياسة الخارجية، وهو نهج سبق أن ألمح إليه من قبل لتجاوز قيود الكونغرس على الانسحاب من المعاهدات.
وأضافت لمجلة «تايم»: «من غير الواضح ما إذا كان هناك طرف يملك صفة قانونية للطعن في مثل هذه الخطوة أمام المحكمة.
الكونغرس هو الأكثر احتمالا، لكن مع سيطرة الجمهوريين على مجلس الشيوخ، فإن فرص نجاح أي دعوى قانونية ليست مضمونة».
من جانبه، أشار أستاذ القانون بجامعة شيكاغو، كورتيس برادلي، إلى سابقة حين انسحب الرئيس جيمي كارتر من معاهدة دفاع متبادل مع تايوان في 1978، لكن برادلي شدد على أن قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2024 يجعل أي خروج من الناتو خطوة صعبة ومعقدة، قد يترتب عليها تبعات قانونية.
وأضاف أن المقاولين الذين قد يخسرون أموالا نتيجة الانسحاب الأميركي قد يمتلكون صفة قانونية للطعن، وهو ما قد يفتح بابا لتحديات اقتصادية وقانونية.
وبحسب الخبراء، حتى مجرد الحديث عن الانسحاب، يضعف الثقة والتحالف الجماعي ويزعزع التخطيط الأمني الأوروبي، ويعطي خصوم الولايات المتحدة دافعا للاستغلال.
وأعرب ترمب عن استيائه من عدم استجابة الحلفاء لنداء واشنطن للمساعدة في تأمين مضيق هرمز، قائلا: «أقول إنه أمر يتجاوز مجرد إعادة النظر.
لم أتأثر بالناتو قط، وكنت أعلم دائما أنهم نمر ورقي، وبالمناسبة بوتين يعلم ذلك أيضا».
وفي منتصف مارس/آزار، حذر ترمب الحلفاء من مستقبل «سيء للغاية» إذا لم يساعدوا في حماية الممر المائي الحيوي، لكن ردود الدول الأوروبية كانت حذرة ورفضت إرسال سفن حربية.
وانتقد ترمب هذه الدول، مؤكدا أن دعوته للعمل كانت «اختبارا»، وقال للصحيفة البريطانية التلغراف: «لقد كنا هناك تلقائيا، بما في ذلك في أوكرانيا.
هم لم يكونوا موجودين من أجلنا».
كما انتقد المملكة المتحدة، موجها كلامه لرئيس الوزراء كير ستارمر الذي رفض المشاركة الفاعلة في الحرب، قائلا: «ليس لديكم حتى بحرية.
كل ما يريده ستارمر هو توربينات هوائية مكلفة ترفع أسعار الطاقة لديكم».
ورد ستارمر بهدوء، مؤكدا الحفاظ على مسافة من الحرب، رغم الضغوط: «هذه ليست حربنا، ولن نجرّ إليها.
وسنظل ملتزمين بالناتو الذي حافظ على أماننا لعقود».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك