واصل الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي صناعة التاريخ في كأس العالم، بعدما قاد منتخب بلاده إلى انتصار جديد على حساب النمسا، في مباراة تحولت إلى أمسية استثنائية على مستوى الأرقام والإنجازات الفردية والجماعية.
وسجل قائد المنتخب الأرجنتيني هدفين جديدين خلال المواجهة، رافعا رصيده إلى 18 هدفا في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، بعدما أحرز هدفيه السابع عشر والثامن عشر في البطولة، لينفرد بصدارة الهدافين التاريخيين للمسابقة العالمية، ويضيف إنجازا جديدا إلى مسيرته الحافلة بالأرقام القياسية.
list 1 of 2بروتوكول أمريكا يضرب مونديال 2026.
أسباب إيقاف مباراة فرنسا ضد العراق وإخلاء المدرجاتlist 2 of 210 كيلومترات سيرا على الأقدام.
عائلة النجم الأردني" شرارة" تروي قصة كفاحه ووصوله للمونديالولم يكن التألق التهديفي لميسي هو الحدث الوحيد في المباراة، بل جاءت أهدافه لتمنحه مجموعة جديدة من الأرقام التي تؤكد استمراره في إعادة رسم حدود الإنجاز داخل أكبر بطولة كروية على مستوى المنتخبات.
إنجاز نادر لم يتحقق سوى ثلاث مراتبفضل هدفيه في شباك النمسا، أصبح ميسي ثالث لاعب فقط في تاريخ كأس العالم يتمكن من التسجيل في ست مباريات متتالية بالبطولة.
وانضم النجم الأرجنتيني إلى قائمة تاريخية قصيرة للغاية تضم الفرنسي جوست فونتين الذي حقق هذا الإنجاز خلال نسخة عام 1958، والبرازيلي جارزينيو الذي فعل الأمر ذاته في نسخة عام 1970.
ويؤكد هذا الرقم مدى الاستمرارية الاستثنائية التي يتمتع بها ميسي في البطولة العالمية، وقدرته على ترك بصمته التهديفية في المباريات الكبرى على مدار نسخ متعاقبة من كأس العالم.
بداية مثالية للأرجنتين بعد سنوات طويلةوعلى مستوى المنتخب، حققت الأرجنتين انطلاقة قوية في البطولة الحالية، بعدما فازت في أول مباراتين لها بكأس العالم.
وتعد هذه المرة الأولى التي ينجح فيها المنتخب الأرجنتيني في تحقيق انتصارين متتاليين في أول جولتين من البطولة منذ نسخة عام 2014.
ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ حقق المنتخب هذا الإنجاز دون أن تهتز شباكه بأي هدف، وهو ما يحدث للمرة الأولى منذ نسخة عام 1998، في مؤشر واضح على التوازن الكبير الذي يقدمه الفريق بين الصلابة الدفاعية والفاعلية الهجومية.
شهدت مواجهة النمسا أيضا رقما جديدا يضاف إلى سجل قائد المنتخب الأرجنتيني.
فبعد تسجيله هدفين في المباراة، أصبح ميسي قد نجح في إحراز هدفين أو أكثر في مباراة واحدة بكأس العالم للمرة الرابعة في مسيرته.
ولا يتفوق عليه في هذا الجانب بين اللاعبين الحاليين سوى الفرنسي كيليان مبابي، الذي سجل هدفين أو أكثر في خمس مباريات مختلفة ضمن منافسات كأس العالم قبل مواجهة منتخب بلاده أمام العراق.
ويعكس هذا الرقم قدرة ميسي على صناعة الفارق في المباريات الكبرى وتحويل المواجهات الحاسمة إلى منصات جديدة لكتابة التاريخ.
ركلة جزاء ضائعة وسط ليلة استثنائيةورغم التألق الكبير الذي أظهره ميسي أمام النمسا، فإن المباراة شهدت أيضا حدثا نادرا بالنسبة للنجم الأرجنتيني.
فقد أصبح أول لاعب يهدر ركلة جزاء في كأس العالم عام 2026، بعدما فشل في ترجمة إحدى الفرص من علامة الجزاء إلى هدف.
وكانت هذه أول ركلة جزاء يهدرها ميسي في كأس العالم منذ إضاعته ركلة أمام بولندا خلال نسخة عام 2022، علما بأنها الركلة الخامسة التي ينفذها منذ تلك الواقعة.
كما عززت الركلة المهدرة رقما آخر في مسيرته، حيث بات أكثر اللاعبين تسديدا لركلات الجزاء في تاريخ كأس العالم برصيد سبع ركلات، وأصبح أكثر اللاعبين إهدارا لها بثلاث ركلات ضائعة، وذلك باستثناء ركلات الترجيح.
وعلى صعيد مسيرته الدولية بشكل عام، فشل ميسي الآن في تسجيل ست ركلات جزاء من أصل 31 ركلة نفذها بقميص المنتخب الأرجنتيني.
وفي الجانب النمساوي، حملت المباراة مناسبة تاريخية للاعب الوسط مارسيل سابيتزر، الذي خاض مباراته الدولية رقم 100 مع منتخب بلاده.
وبات سابيتزر خامس لاعب فقط في تاريخ المنتخب النمساوي يصل إلى هذا الرقم المميز، لينضم إلى قائمة من أبرز نجوم الكرة النمساوية عبر التاريخ.
ويتصدر ماركو أرناوتوفيتش قائمة أكثر اللاعبين مشاركة مع المنتخب النمساوي برصيد 135 مباراة دولية، يليه ديفيد ألابا بـ116 مباراة، ثم أندي هيرزوغ بـ103 مباريات، وألكسندر دراغوفيتش بـ100 مباراة، قبل انضمام سابيتزر إلى هذه النخبة التاريخية.
وفي المقابل، عمقت الخسارة الجديدة من معاناة المنتخب النمساوي في البطولات الكبرى خلال السنوات الأخيرة.
فقد تلقى المنتخب هزيمته العاشرة في آخر 17 مباراة خاضها ضمن منافسات كأس العالم وبطولة أمم أوروبا، مقابل خمسة انتصارات وتعادلين فقط.
وتكشف هذه الأرقام حجم الصعوبات التي يواجهها المنتخب النمساوي في الحفاظ على الاستقرار وتحقيق النتائج الإيجابية أمام كبار المنتخبات في المسابقات الدولية الكبرى.
التاريخ يبتسم لميسي مجدداوبينما واصلت الأرجنتين بدايتها المثالية في كأس العالم، خطف ليونيل ميسي الأضواء مرة أخرى بأمسية جمعت بين الإنجازات القياسية والمفارقات النادرة.
ففي ليلة سجل خلالها هدفين، وانفرد بصدارة الهدافين التاريخيين للبطولة، وعادل إنجازا لم يحققه سوى أساطير اللعبة، وجد نفسه أيضا أمام رقم سلبي جديد بإهدار ركلة جزاء.
لكن النتيجة النهائية بقيت واحدة؛ ميسي يواصل كتابة فصل جديد من فصول أسطورته الكروية، ويثبت مرة أخرى أن اسمه سيظل حاضرا في كل صفحة من صفحات تاريخ كأس العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك