كشفت الصين عن خطوة هندسية غير مسبوقة في قطاع الطاقة النظيفة عبر نصب واحد من اضخم توربينات الرياح العائمة عالميا، وهو مشروع يمثل قفزة تقنية نوعية في استغلال الموارد الطبيعية وسط اعماق البحار.
واظهرت البيانات الفنية ان هذا التوربين العملاق يتجاوز التصاميم التقليدية المثبتة في قاع البحر، حيث تعتمد المنصة على هيكل شبه غاطس يتيح لها العمل في مناطق عميقة تتوفر فيها رياح اقوى واكثر استقرارا.
واوضحت التقارير ان ارتفاع المنشأة يصل الى اكثر من مائتين وسبعين مترا، مع دوار ضخم يغطي مساحة شاسعة تعادل سبعة ملاعب كرة قدم، مما يرفع كفاءة التقاط الطاقة الحركية من هبات الرياح البحرية.
تقنيات هندسية فائقة للثبات البحريوبينت الدراسات ان وزن الهيكل الضخم الذي يزن اكثر من اربعة وعشرين الف طن يوفر توازنا ضروريا، بينما تم استبدال التثبيت الصلب بنظام مرساة ديناميكي يستخدم سلاسل وحبالا من الياف البوليستر المرنة.
واكد الخبراء ان هذا النظام المبتكر يعمل كممتص للصدمات يوزع ضغط الامواج وهبات الرياح على كامل الهيكل، مما يقلل من الاجهادات المفاجئة ويضمن استمرارية التشغيل في ظل الظروف البحرية القاسية والمتقلبة باستمرار.
واضاف المهندسون ان المشروع يدمج حلولا تقنية متطورة تشمل نظام صابورة نشطا وكابلات بحرية بجهد يصل الى ستة وستين كيلوفولط، مما يعزز من قدرة المنصة على تحمل الضغوط التشغيلية على المدى الطويل بكفاءة عالية.
طاقة نظيفة تغذي الاف المنازلوكشفت عمليات النقل والتركيب المعقدة عن دقة عالية في التخطيط اللوجستي، حيث جرى تجميع المنشأة في ميناء تيشان ونقلها بحرا الى موقعها النهائي، مع مراعاة دقيقة لكافة الظروف الجوية ومسارات الملاحة البحرية.
واشار المطورون الى ان التوربين قادر على انتاج حوالي اربعة واربعين مليون كيلوواط من الكهرباء سنويا، وهي كمية كافية لتوفير الطاقة لاكثر من اربعة وعشرين الف منزل، مما يدعم استقرار الشبكة الكهربائية الاقليمية.
وشدد القائمون على المشروع ان هذا الانجاز يعكس التزام الصين بتطوير البنية التحتية للطاقة المتجددة، مما يجعله عنصرا جوهريا في استراتيجية التحول نحو مصادر طاقة اكثر استدامة في مواجهة الطلب المتزايد عالميا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك