يترقب عشاق الساحرة المستديرة من المحيط إلى الخليج دقات السادسة صباح الثلاثاء، لمتابعة قمة عربية من نوع خاص بين منتخبي الأردن والجزائر، والتي تجمع المنتخبين في إطار منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات بكأس العالم 2026، وبعيدًا عن حسابات الكرة وأجواء المستطيل الأخضر، تكتسب هذه المواجهة بُعدًا ثقافيًا لافتًا، إذ تجمع بين بلدين عربيين أنجبا أسماء بارزة في المشهد الأدبي الحديث؛ الروائية الأردنية ليلى الأطرش التي عُرفت بأعمالها التي تناولت قضايا المجتمع والهوية والتحولات الاجتماعية في العالم العربي، والروائي الجزائري سعيد خطيبي الذي برز في السنوات الأخيرة بأعمال روائية تعكس أسئلة التاريخ والذاكرة والواقع الجزائري.
ولدت الكاتبة الأردنية من أصل فلسطينى ليلى الأطرش فى مدينة بيت ساحور عام 1943، أصدرت ما يقارب 11 رواية و4 مسرحيات وجزءا من السيرة الذاتية، وأسهمت فى إطلاق مشروع" مكتبة الأسرة" و" القراءة للجميع" فى الأردن عام 2007، ونالت برامجها الأدبية والاجتماعية عدة جوائز فى مهرجانات الإذاعة والتلفزيون.
وتُرجمت أعمالها الأدبية إلى عدد من اللغات، ودرس بعضها فى جامعات أردنية وعربية وفرنسية وأمريكية.
واختيرت ضمن قلة من الكاتبات اللاتى أثرن فى مجتمعاتهن، فى تقرير التنمية الإنسانية العربية للعام 2015، وكذلك اختيارها كعضو فى لجنة تحكيم جوائز دولة فلسطين للآداب والفنون والعلوم الإنسانية.
كما حصلت الراحلة على عدة جوائز عربية وعالمية، حيث منحتها وزارة الثقافة الفلسطينية" جائزة فلسطين فى الآداب" عام 2017، واختيرت روايتها" ترانيم الغواية" التى تتحدث عن مدينة القدس ضمن اللائحة الطويلة لجائزة البوكر العربى عام 2016.
سعيد خطيبي، روائي وصحفي جزائري مقيم في سلوفينيا، تلقى تعليمه في جامعة الجزائر وجامعة السوربون، وهو مؤلف روايات حائزة على جوائز، منها" أربعون عاماً في انتظار إيزابيل" (2016)، الفائزة بجائزة كتارا للرواية العربية عام 2017، و" حطب سراييفو" (2018)، التي وصلت إلى القائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية عام 2020، و" نهاية الصحراء" (2022)، الفائزة بجائزة الشيخ زايد للكتاب عام 2023.
وقد فاز سعيد خطيبى، بجائزة البوكر العربية 2026 عن رواية أغالب مجرى النهر وتلك هي المرة الثانية التي يصل فيها سعيد خطيبي إلى المراحل الأخيرة للجائزة، ليصبح بذلك أول فائز جزائري بها منذ عام 2020، حين كان ضمن المرشحين في القائمة القصيرة، صدرت الرواية عن دار هاشيت أنطوان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك