قدم محمد خيري، خبير الشؤون الإيرانية، قراءة تحليلية لأحدث التطورات في مسار المفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران في سويسرا، مؤكدًا وجود مؤشرات إيجابية أولية في هذا الملف.
تحول إيجابي وآليات لتنفيذ التفاهماتأشار محمد خيري في مداخلة هاتفية مع قناة" إكسترا نيوز"، إلى وجود تحول إيجابي ملموس في مسار المفاوضات، لافتًا إلى أنه جرى الاتفاق على آلية معينة لمتابعة تنفيذ اتفاق التفاهم، بالإضافة إلى آلية لمتابعة وقف إطلاق النار في لبنان، كما تطرق إلى الخطوات الأمريكية الأخيرة التي تضمنت إعفاء الصادرات النفطية والبتروكيماوية لإيران كجزء من التسهيلات المتبادلة في بداية جولات التفاوض.
عقبات تؤخر حسم الملف النوويأوضح خبير الشؤون الإيرانية أن المفاوضات ما زالت تكتنفها بعض جوانب الغموض، خاصة وأن المناقشات الجادة المتعلقة بالقضايا الملحة بين الطرفين لم تبدأ بعد بالشكل المطلوب، مثل مناقشة تفاصيل الوقف الكامل لإطلاق النار في جنوب لبنان والانسحاب الإسرائيلي.
كما أكد محمد خيرى أن البرنامج النووي الإيراني، الذي يمثل جوهر الخلاف، لم يجرِ التطرق إليه تفصيليًا حتى الآن، مما يضع مسار التفاوض أمام معضلات معقدة تحتاج للمزيد من الوقت.
وفيما يتعلق بالمكاسب التي حققتها إيران، ذكر محمد خيري أن طهران نجحت في تنحية أبعاد البرنامج النووي مؤقتًا عن المفاوضات الحالية، وركزت الضغط على ملف تأمين مضيق هرمز، مما دفع واشنطن إلى تقديم امتيازات اقتصادية لتأمين الممر الملاحي الدولي، وشملت هذه الامتيازات السماح لإيران بتصدير النفط، وتخفيف العقوبات، والإفراج عن نحو 6 مليارات دولار من الأموال الإيرانية المجمدة في قطر.
واختتم محمد خيري حديثه بالإشارة إلى المكاسب الأمريكية المقابلة، حيث اشترطت واشنطن على طهران استخدام جزء من الأموال المفرج عنها لشراء سلع غذائية أساسية من الولايات المتحدة مثل الصويا والقمح والذرة لتلبية احتياجات المواطنين الإيرانيين، مما يحقق مكاسب تجارية متبادلة للجانبين ويدفع بالعملية التفاوضية قُدمًا خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك