يكشف كتاب" تاريخ خفي لجسم المرأة"، للكاتبة إيرين ماغلاك، جانبا غير معروف من تاريخ جسم المرأة، موضحاً كيف تغيّرت نظرة المجتمعات إلى الجمال والجسد عبر القرون، ويقدم الكتاب صورة مختلفة عن حياة النساء في الماضي، بعيداً عن المعايير الحديثة للجمال والشكل المثالي.
يتناول الكتاب حياة النساء قبل نحو 400 عام، خاصة فترات الحمل والولادة، حيث كانت هذه المراحل مرتبطة بالكثير من المعتقدات والخرافات، ففي ذلك الوقت، لم يكن الجسم النحيف هو الشكل المرغوب دائماً، بل كان الجسم الممتلئ يعتبر علامة على الصحة والثراء والازدهار.
وفي لندن خلال القرن الثامن عشر، أصبحت زيادة حجم الجسم موضة بين سيدات الطبقات العليا، حيث استخدمت بعض النساء حشوات مصنوعة من الفلين لإظهار الأرداف والوركين بشكل أكبر، كما ظهرت عام 1793 موضة لإبراز البطن من خلال وضع حشوات تحت الفساتين بهدف جعل الامتلاء جزءاً من الأناقة، وفقا لما ذكره موقع ديلى ميل البريطاني.
كما يكشف الكتاب تفاصيل عن الحياة اليومية للنساء، مثل الطعام والرضاعة الطبيعية وعادات النوم، ويشير إلى أن بعض الراهبات كن يهتممن بالطبخ وإعداد وصفات متنوعة، مثل الأخت ماريا فيتوريا فيردي التي تركت كتاب وصفات يحتوي على أطباق متعددة من حياتها داخل الدير.
ولا يركز الكتاب فقط على شكل الجسم، بل يناقش أيضا تجارب النساء المتعلقة بالحمل والولادة والرغبة والأرق.
وتجمع ماغلاك بين البحث التاريخي وتجاربها الشخصية لتقديم صورة أكثر إنسانية عن حياة النساء قبل قرون.
تاريخ جسم المرأة ليس مجرد قصة عن الجمالويؤكد الكتاب أن تاريخ جسم المرأة ليس مجرد قصة عن الجمال، بل هو جزء من تاريخ المجتمع والثقافة والهوية، ويساعد على فهم كيف تغيرت الأفكار حول الأنوثة والجسد عبر الزمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك