حظي رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر بإشادات واسعة من قادة أوروبيين، الذين أشادوا بدوره في تعزيز العلاقات بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي ودعم أوكرانيا خلال فترة توليه رئاسة الحكومة.
وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، إنه يوجه الشكر لستارمر على مساهمته في تطوير العلاقات الفرنسية البريطانية، والتزامه ضمن «تحالف الراغبين» الداعم لأوكرانيا، إلى جانب جهوده لإحياء العلاقات بين لندن والاتحاد الأوروبي.
ماكرون: التعاون المشترك يعكس مستوى الشراكة بين البلدينوأضاف ماكرون، في منشور عبر منصة «إكس»، أن التعاون المشترك في مجالات الدفاع والطاقة النووية والفضاء والابتكار، خاصة خلال القمة الفرنسية البريطانية الأخيرة، يعكس مستوى الشراكة بين البلدين، مؤكدًا استمرار هذا المسار بما يخدم مصالح أوروبا.
كما أشادت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بستارمر، معتبرة أنه تمكن خلال عامين فقط من تحقيق مكانة رجل دولة، مؤكدة أن الأمن الأوروبي والأوكراني أصبح أكثر قوة بفضل جهوده.
دعم لأوكرانيا وإعادة العلاقات الأوروبيةوتولى ستارمر رئاسة الحكومة البريطانية عام 2024 بعد إطاحته بحكومة ريشي سوناك، ليصبح أول رئيس وزراء من حزب العمال منذ خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.
ورغم رفضه فكرة عودة بلاده إلى الاتحاد الأوروبي، فإنه عمل على تحسين العلاقات مع بروكسل، كما حافظ على الدور البريطاني في دعم أوكرانيا بالتنسيق مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشار الألماني فريدريش ميرتس.
وأشاد رئيس الوزراء الأيرلندي مايكل مارتن بالدور الذي لعبه ستارمر في إعادة ضبط العلاقات بين أيرلندا والمملكة المتحدة، وكذلك في تحسين العلاقات بين لندن والاتحاد الأوروبي.
كما وجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي رسالة شكر إلى ستارمر، مؤكدًا أنه كان دائم التواصل والسعي لاتخاذ ما يلزم لدعم أوكرانيا، مضيفًا أن محادثاتهما كانت دائمًا «ذات قيمة حقيقية»، وأنه سيظل «ضيفًا مرحبًا به في أوكرانيا».
ووصف متحدث باسم الحكومة الألمانية ستارمر بأنه كان «شريكًا موثوقًا ومقربًا»، رغم عدم صدور بيان رسمي من المستشار فريدريش ميرتس.
ترامب ينتقد وروسيا تحتفي بالرحيلفي المقابل، جاء الموقف الأمريكي أكثر حدة، إذ قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن ستارمر «أخفق بشدة» في ملفات رئيسية، على رأسها الهجرة والطاقة، في انتقاد مباشر لسياسات الحكومة البريطانية.
أما روسيا، فقد ذهبت إلى أبعد من ذلك، إذ نسب كيريل دميترييف، المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، رحيل ستارمر إلى الضغوط والسياسات الروسية.
وكتب دميترييف عبر منصة «إكس»: «لقد فعلنا ذلك معًا»، معتبرًا أن كشف ما وصفه بنزعة ستارمر إلى «إشعال الحروب» وسياساته في ملفات الهجرة والجريمة والطاقة والاقتصاد ساهم في إنهاء مسيرته السياسية.
تراجع الشعبية وراء الاستقالةوجاءت استقالة ستارمر في ظل تراجع ملحوظ في شعبيته، بعدما واجه صعوبة في استقطاب الناخبين الذين اتجه جزء كبير منهم نحو الأحزاب المناهضة للمؤسسات التقليدية، في وقت تشهد فيه الساحة السياسية البريطانية تحولات متسارعة وتحديات اقتصادية وسياسية متزايدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك