أفادت هيئة البث العبرية، الاثنين، بأن إسرائيل تأخذ في الحسبان إمكانية صدور قرار أمريكي يلزمها بالانسحاب تدريجيا من مناطق بجنوب لبنان.
وقالت الهيئة: " تنطلق غدا (الثلاثاء) جولة محادثات جديدة بين إسرائيل ولبنان، وهذه المرة تهدف إلى بلورة التفاصيل الأولية لانسحاب قوات الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان، ضمن تنفيذ البرنامج التجريبي للجيش اللبناني".
وأضافت: " ستُعقد المحادثات بصيغة مشابهة، بوساطة أمريكية وبحضور سفيري إسرائيل ولبنان (ندى معوض)، بالإضافة إلى ثلاثة ضباط إسرائيليين برتبة عميد (لم تسمهم)".
وتابعت: " تُعقد جولة المحادثات بينما وافقت الولايات المتحدة أمس على إنشاء آلية للتحقق من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان، بمشاركة إيران وقطر وبدون مشاركة إسرائيل".
والجمعة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، عن جولة جديدة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في العاصمة واشنطن بين 23 و25 يونيو/ حزيران الجاري.
وتلك الجولة ستكون الخامسة من المحادثات اللبنانية الإسرائيلية في واشنطن، عقب 4 جولات سابقة بين الطرفين انطلقت في أبريل/ نيسان الماضي، ضمن مسار يهدف إلى إبرام اتفاق.
في السياق، نقلت الهيئة عن مصادر إسرائيلية مطلعة على الملف، قولها: " لم تكن هناك فرصة لمشاركة إسرائيل في هذه الآلية بسبب وجود إيران".
وقالت إنه منذ العدوان الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، أطلق حزب الله ما لا يقل عن 7,285 صاروخًا وطائرة مسيّرة باتجاه إسرائيل.
الهيئة نقلت عن مصادر إسرائيلية لم تسمها، قولها: " يُؤخذ في الاعتبار احتمال أن يُطلب من الجيش الإسرائيلي، بقرار أمريكي، الانسحاب تدريجيًا من مناطق معينة في المنطقة الأمنية، وهي مناطق تقع في العمق، على أن يُسمح للجيش اللبناني بالعودة إليها كخطوة لبناء الثقة".
وبحسب الهيئة خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة، وكجزء من انتظار قرارات المستوى السياسي، بدأ الجيش الإسرائيلي بتحريك قواته وإعادة تنظيم جنوده على الأرض".
وفي وقت سابق الاثنين، نقلت القناة 13 العبرية الخاصة، عن مسؤول إسرائيلي" كبير" لم تسمّه، قوله إن الرسالة الأمريكية التي تلقتها إسرائيل خلال الأسابيع الأخيرة كانت واضحة، ومفادها أن التصريح السابق بالتحرك دون قيود في لبنان قد انتهى.
وأفادت صحيفة" معاريف" العبرية الاثنين، بوجود تباين في المواقف بين الولايات المتحدة وإسرائيل بشأن الملف اللبناني.
وقالت الصحيفة إن واشنطن تنظر إلى جنوب لبنان ضمن سياق إقليمي أوسع يشمل مضيق هرمز وأسعار الطاقة والملف النووي الإيراني، إضافة إلى حاجة إدارة ترامب لتحقيق إنجاز دبلوماسي.
في المقابل، ترى إسرائيل أن أي انسحاب مبكر من مناطق في جنوب لبنان قد يُفسر على أنه مؤشر ضعف ويُعد مكافأة لـحزب الله.
ودخل الاتفاق الأمريكي الإيراني حيز التنفيذ في 18 يونيو/حزيران 2026، بعد توقيعه إلكترونياً من قبل ترامب ونظيره الإيراني مسعود بزشكيان، ويتضمن بنداً ينص على احترام وحدة لبنان وسلامة أراضيه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك