تراجعت أسعار النفط، اليوم الثلاثاء 23 حزيران 2026، مع استمرار الأسواق في تقييم مسار الإمدادات عبر مضيق هرمز، بعد مؤشرات على تحسن حركة الناقلات وتقدم المحادثات الأميركية – الإيرانية.
انخفض خام برنت بنسبة 0.
3% إلى 77.
70 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.
2% إلى 73.
74 دولاراً للبرميل، مواصلاً خسائره بعد هبوط حاد تجاوز 3% في الجلسة السابقة.
وجاء التراجع مع انحسار علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دفعت الأسعار سابقاً إلى الارتفاع، خصوصاً بعد رصد عبور ناقلات نفط عبر مضيق هرمز، بينها شحنات تقارب مليوني برميل، في إشارة إلى تحسن نسبي في حركة الملاحة النفطية.
ورغم ذلك، لا تزال السوق تتحرك بحذر، إذ يظل مضيق هرمز عاملاً حاسماً في تسعير النفط، بالنظر إلى أهميته في مرور جزء كبير من صادرات الخام العالمية، ولا سيما صادرات دول الخليج والعراق.
وتراقب الأسواق أيضاً بيانات المخزونات الأميركية، وسط توقعات بانخفاض مخزونات الخام والبنزين ونواتج التقطير، وهو عامل قد يحد من خسائر الأسعار في حال أظهرت البيانات شحاً إضافياً في الإمدادات.
عراقياً، تكتسب حركة الأسعار أهمية مضاعفة، بسبب اعتماد الموازنة العامة بشكل كبير على الإيرادات النفطية.
كما أن أي اضطراب في الملاحة عبر هرمز ينعكس مباشرة على صادرات الجنوب، ولا سيما خام البصرة، الذي يشكل العصب الأساسي لصادرات البلاد.
وكان العراق قد تأثر خلال الأشهر الماضية بتراجع حركة التصدير عبر الممرات البحرية، قبل أن تظهر مؤشرات على تحسن تدريجي في حركة الناقلات.
وتبقى قدرة بغداد على استعادة مستويات التصدير الطبيعية مرتبطة باستقرار الملاحة، وكلفة التأمين، وعودة المشترين إلى جداول التحميل المعتادة.
ويرى محللون أن الأسعار قد تبقى ضمن نطاق متقلب خلال الفترة المقبلة، بين ضغط تهدئة التوترات السياسية من جهة، ودعم محتمل من انخفاض المخزونات واستمرار المخاطر الأمنية في المنطقة من جهة أخرى.
وبذلك، لا تعكس الأسعار الحالية وفرة مريحة بقدر ما تعكس تهدئة مؤقتة في المخاوف، فيما تبقى السوق النفطية رهينة لأي تطور جديد في مضيق هرمز أو في مسار المحادثات الإقليمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك