أغلقت المؤشرات الأمريكية الرئيسية قبل ساعات على تباين مع هبوط ناسداك المركب وS&P 500 بفعل الضغوط على أسهم التكنولوجيا الكبرى، بينما سجل داو جونز مكاسب مدعوماً بتطورات المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أفاد وسطاء بأن المسؤولين الأمريكيين والإيرانيين أحرزوا" تقدماً كبيراً" في الجولة الأولى من محادثاتهم في سويسرا التي اختُتمت، على الرغم من استمرار التوترات بشأن لبنان ومضيق هرمز.
وأدى استمرار ارتفاع عوائد السندات إلى الضغط على أسهم التكنولوجيا بعد أن اتخذ مجلس الاحتياطي الفدرالي موقفاً متشدداً للغاية برئاسة كيفن وارش، ما دفع السوق للاعتقاد بأن التركيز سينصبّ بشكل أكبر على استعادة استقرار الأسعار على المدى القريب.
وتراهن الأسواق حالياً بنسبة 52% على رفع معدل الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من قبل الفدرالي في سبتمبر (أيلول).
تباين في وول ستريت.
داو جونز يرتفع والتكنولوجيا تضغط على المؤشرات - موقع 24تراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات، الاثنين، إذ انخفض مؤشرا" إس أند بي 500" و" ناسداك" بفعل هبوط أسهم شركات التكنولوجيا ذات القيمة السوقية الضخمة، وعلى رأسها" ألفابت"، بينما واصل المستثمرون مراقبة تطورات المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران.
أداء المؤشرات الأمريكية الرئيسيةارتفع مؤشر داو جونز بنسبة 0.
3% أي ما يعادل 148 نقطة في جلسة الإثنين مسجلاً ثاني مكاسب يومية على التوالي بدعم من قطاعي الرعاية الصحية والصناعة.
بينما تراجع مؤشر S&P 500 بنسبة 0.
4% ليغلق دون مستويات 7500 نقطة، وانخفض مؤشر ناسداك المركب بنسبة 1.
3% ليغلق دون مستويات 26200 نقطة.
وسينصبّ التركيز هذا الأسبوع على بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي الصادرة يوم الخميس، وهي المؤشر المفضل لدى الفدرالي لقياس التضخم الأساسي.
وقد يؤدي صدور قراءة أقوى من المتوقع إلى تعزيز التوقعات بسياسة نقدية متشددة من جانب الفيدرالي، بعد أن أكد وارش على ضرورة كبح التضخم في اجتماع الأسبوع الماضي.
كما سيترقب المستثمرون صدور نتائج شركة" ميكرون تكنولوجي"، الأربعاء، والتي ستكون اختباراً لمدى جدوى التوسع المستمر لشركات الحوسبة السحابية العملاقة في مجال بناء مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
وقفز سهم ميكرون بأكثر من 300% منذ بداية العام الحالي.
تراجع سهم" ألفابت" (Alphabet) بنحو 5% في جلسة الإثنين ليتكبد أكبر خسارة يومية في أكثر من عام كامل وتفقد الشركة 225 مليار دولار من قيمتها السوقية في يوم واحد.
وبهذه الخسائر، تراجعت الشركة الأم لـ" غوغل" (Google) إلى المركز الثالث عالمياً خلف شركة أبل (Apple) مع انخفاض قيمتها السوقية إلى 4.
25 تريليون دولار.
جاءت هذه الخسائر مع ازدياد مخاوف المستثمرين بشأن قدرة" ألفابت" (Alphabet) على الاحتفاظ بالمواهب الأساسية في سباق الذكاء الاصطناعي بعد أن أعلن جون جامبر، كبير الباحثين في مختبر" غوغل ديب مايند" (Google DeepMind) والحائز على جائزة نوبل، عن انتقاله إلى شركة" أنثروبيك" (Anthropic) الناشئة.
وخصصت شركات الحوسبة السحابية العملاقة مليارات الدولارات لتوسيع نطاق بنيتها التحتية للذكاء الاصطناعي، إلا أن الأدلة الواضحة على قدرة منتجات الذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تبرر هذا الإنفاق لم تتضح بعد، مما يثير مخاوف المستثمرين.
إمبراطورية ماسك.
سبيس إكس وتسلا نحو الـ 4 تريليونات دولار - موقع 24" سبيس إكس" لم تعد مجرد شركة فضاء تقود سباق الصواريخ والرحلات المدارية، بل أصبحت محور نقاش متصاعد في وول ستريت ووادي السيليكون حول واحدة من أكثر الصفقات جرأة في تاريخ قطاع التكنولوجيا، فبعد الاكتتاب التاريخي للشركة الأمريكية المملوكة لإيلون ماسك، والذي دفع قيمتها السوقية إلى مستويات غير.
تراجع سهم" سبيس إكس" (SpaceX) بنسبة 16% في سادس جلسة تداول له ليقلص مكاسبه إلى نحو 15% مقارنة مع سعر الطرح، بعد أن قفز بنسبة 50% في الجلسات الثلاث الأولى بعد الإدراج.
وفقدت الشركة نحو 600 مليار دولار من قيمتها السوقية خلال 3 جلسات تداول فقط، وهو ما أدى إلى تبخر جزء كبير من المكاسب القياسية التي حققتها عقب ظهورها المدوي في سوق الأسهم.
جاءت موجة البيع الحادة هذه بعدما دفعت حماسة المستثمرين بتقييم الشركة مؤقتاً إلى مشارف الـ 3 تريليونات دولار، مدفوعين برهاناتهم على رؤية إيلون ماسك الطموحة التي تدمج بين الذكاء الاصطناعي واستكشاف الفضاء ومستقبل الحوسبة.
وجاءت هذه الخسائر بعد أن لجأت الشركة التابعة لإيلون ماسك إلى سوق السندات لأول مرة، مستفيدةً من الزخم الذي أعقب طرحها الأولي للاكتتاب العام، والذي رفع احتياطياتها النقدية إلى أكثر من 100 مليار دولار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك