رصد موقع" ساينس ألرت" العلمي تقريراً بعنوان" إعادة توظيف الأدوية"، استعرض فيه أبرز الاكتشافات الطبية التي انحرفت عن مساراتها البحثية المرسومة، لتُحدث ثورة في مجالات علاجية لم تكن في الحسبان، لا سيما في مجال صحة الرجال.
من الذبحة الصدرية إلى ثورة" الفياغرا"في مطلع تسعينيات القرن الماضي، اختبر الباحثون عقار" سيلدينافيل" بهدف إرخاء الأوعية الدموية وعلاج الذبحة الصدرية الناجمة عن نقص تدفق الدم إلى القلب.
وعلى الرغم من أن النتائج القلبية جاءت دون المستوى المأمول، أبلغ المشاركون في التجارب السريرية عن تحسن ملحوظ وغير متوقع في القدرة الجنسية.
أفضى هذا التحول إلى إطلاق أول علاج فموي لضعف الانتصاب عام 1998 تحت الاسم التجاري الشهير" فياغرا".
ولا يقتصر استخدامه اليوم على ذلك، إذ يُستخدم أيضاً في علاج ارتفاع ضغط الدم الرئوي النادر، مع التأكيد على ضرورة استشارة الطبيب تفادياً لتفاعله مع أدوية القلب.
" فيناسترايد": دواء البروستاتا الذي أحيا بصيلات الشعرطُوِّر عقار" فيناسترايد" في الأصل لخفض هرمون DHT المسؤول عن تضخم البروستاتا الحميد لدى كبار السن.
وخلال الاختبارات، رصد العلماء مفاجأة غير متوقعة تمثّلت في تراجع تساقط الشعر ونمو شعر جديد لدى المرضى، ما دفع إلى توجيه الدواء لاحقاً لعلاج الصلع الوراثي عبر حماية البصيلات من الانكماش.
ويُنبّه الأطباء إلى احتمالية ظهور آثار جانبية غير شائعة، من بينها انخفاض الرغبة الجنسية أو الاكتئاب.
" مينوكسيديل": من مكافحة ضغط الدم إلى الخيار الأول لمواجهة الصلعفي ستينيات القرن الماضي، استُخدم" مينوكسيديل" عقاراً فموياً لعلاج ارتفاع ضغط الدم الشديد، فلاحظ الأطباء نمو الشعر بكثافة لدى المرضى في مناطق متعددة من الجسم.
أسفر هذا الأثر الجانبي عن تطوير نسخة موضعية تُفرك على فروة الرأس لتنشيط البصيلات وتوسيع الأوعية الدموية المغذية لها.
ويُعدّ المينوكسيديل اليوم الخيار الأكثر شيوعاً لعلاج تساقط الشعر لدى الجنسين.
ورغم احتمالية تسببه في تساقط مؤقت للشعر خلال الأسابيع الأولى من الاستخدام، يطمئن الأطباء المرضى بأن هذه الظاهرة طبيعية وتعكس بدء دورة نمو جديدة.
ويخلص الباحثون في ختام التقرير إلى أن" بعض الاكتشافات الطبية الكبرى قد لا تأتي دائماً من تطوير أدوية جديدة، بل من اكتشاف استخدامات جديدة لأدوية موجودة بالفعل".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك